كشفت وثائق تنظيمية حديثة أن خدمة "الروبوتاكسي" من تسلا لا تزال تعتمد بشكل كبير على التدخل البشري، عكس ما يوحي به الاسم التسويقي للخدمة.
في تعليقات قدمتها للجنة المرافق العامة في كاليفورنيا (CPUC)، أقرت الشركة ضمنياً بأن نظامها يعتمد على طبقات متعددة من الإشراف البشري لضمان التشغيل الآمن، وهو ما يبرز فجوة تقنية واضحة مقارنة بمنافسيها.
كيف يعمل نظام الروبوتاكسي من تسلا فعلياً؟
أوضحت الوثائق التي حللها فريق تيكبامين أن تسلا تشغل خدمتها باستخدام مركبات مرخصة (TCP) مجهزة بنظام القيادة الذاتية الكاملة (FSD Supervised).
وهذا يعني وجود متطلبات تشغيلية صارمة تعتمد على العنصر البشري بشكل أساسي:
- وجود سائق بشري مرخص خلف المقود في جميع الأوقات لمراقبة الطريق.
- جاهزية السائق للتدخل الفوري عند الحاجة أو في الحالات الطارئة.
- النظام مصنف كمستوى ثاني (Level 2) من أنظمة مساعدة السائق، وليس قيادة ذاتية كاملة.
دور المشغلين عن بعد في نظام تسلا
لا تتوقف الرقابة البشرية عند السائق داخل السيارة فقط. فقد أكدت تسلا وجود طبقة إضافية من المشرفين عن بعد يتمركزون في أوستن ومنطقة الخليج (Bay Area).
ويخضع هؤلاء المشغلون لمعايير صارمة تشمل:
- حمل رخص قيادة أمريكية سارية المفعول.
- اجتياز فحوصات خلفية جنائية واختبارات مخدرات وكحول.
- إتمام برامج تدريبية إلزامية للتعامل مع أنظمة المراقبة.
الفرق الجوهري بين تسلا ووايمو
تسعى تسلا لتسويق نموذجها متعدد الطبقات كخيار أكثر أماناً، لكن المقارنة مع المنافسين تكشف اختلافاً جذرياً في المفهوم التقني.
بينما تعتمد تسلا على سائق داخل السيارة ومشرف عن بعد، تعمل مركبات وايمو بدون سائق تماماً، حيث يقتصر دور المشغلين عن بعد على:
- تقديم التوجيه في الحالات الغامضة فقط.
- تأكيد أمان العبور في مناطق البناء أو الطرق غير المعتادة.
- عدم التحكم المباشر في عجلة القيادة، فالسيارة تقود نفسها بالكامل.
هل خدعت تسلا الجمهور بخصوص انقطاع الكهرباء؟
استشهدت تسلا بحادثة انقطاع التيار الكهربائي في سان فرانسيسكو في ديسمبر 2025 كدليل على تفوق نظامها.
خلال تلك الحادثة، توقفت مركبات وايمو لطلب تأكيدات أمان من المشغلين عن بعد، مما أدى لضغط هائل على الخوادم وتوقف السيارات. في المقابل، أكملت سيارات تسلا رحلاتها دون انقطاع.
لكن السبب الحقيقي، كما يرى خبراء التقنية، ليس تفوق الخوارزميات، بل لأن سيارات تسلا كان يقودها بشر تمكنوا ببساطة من التصرف كأي سائق تقليدي، وهو ما يجعل المقارنة مع الأنظمة ذاتية القيادة بالكامل غير دقيقة.
في النهاية، يبدو أن الطريق نحو "الروبوتاكسي" الحقيقي لا يزال طويلاً أمام تسلا مقارنة بما حققته وايمو فعلياً على أرض الواقع.