شهدت قاعة المحكمة مواجهة مثيرة بين إيلون ماسك وسام ألتمان، حيث أدلى ماسك بشهادته حول تأسيس أوبن إيه آي (OpenAI) ومخاوفه من الذكاء الاصطناعي وجوجل.
ما هي تفاصيل شهادة إيلون ماسك ضد سام ألتمان؟
في تطور جديد تابعته تيكبامين، مثل الملياردير إيلون ماسك كأول شاهد في القضية المرفوعة ضد سام ألتمان وشركة أوبن إيه آي (OpenAI). وعلى عكس ظهوره السابق في قضايا التشهير حيث اتسم بالكاريزما، بدا ماسك هذه المرة مشتتًا وغير مستعد، مما أثار دهشة الحاضرين في قاعة المحكمة.
تركزت شهادة ماسك بشكل كبير على إنجازاته الشخصية وتاريخه المهني، بدلًا من التركيز المباشر على جوهر القضية التي تتهم ألتمان بالانحراف عن المهمة الأصلية للشركة كمنظمة غير ربحية تهدف لخدمة البشرية.
ما هو دور إيلون ماسك الحقيقي في تأسيس OpenAI؟
خلال الاستجواب، حاول ماسك ترسيخ صورته كقوة دافعة وراء تأسيس الشركة، مؤكدًا أنه لولاه لما وجدت OpenAI اليوم. وحسب ما رصدته تيكبامين، لخص ماسك مساهماته في النقاط التالية:
- ابتكار الفكرة الأساسية واختيار اسم الشركة.
- استقطاب وتوظيف الكوادر والعلماء الأساسيين.
- تقديم كامل التمويل الأولي للمشروع.
- تعليم الفريق كل ما يعرفه عن هذا المجال.
وعندما سُئل عما فعله بخلاف ذلك، أجاب ساخرًا: "لا شيء غير ذلك"، في محاولة لانتزاع ضحكات الحضور، إلا أن القاعة ظلت صامتة إلى حد كبير، وهو ما عكس شعورًا بالاستياء من نبرة حديثه التي وصفتها التقارير بأنها كانت تنم عن الغرور.
لماذا اختلف إيلون ماسك مع لاري بيج وشركة جوجل؟
خلاف حول مستقبل البشرية
كشف ماسك في شهادته أن دافعه الأساسي لتأسيس أوبن إيه آي كان الخوف من هيمنة شركة جوجل (Google) على مجال الذكاء الاصطناعي. وروى ماسك تفاصيل محادثة جرت بينه وبين لاري بيج، أحد مؤسسي جوجل، حيث سأله ماسك: "ماذا لو قضى الذكاء الاصطناعي على البشر؟".
كان رد بيج صادمًا بالنسبة لماسك، حيث لم يظهر اهتمامًا طالما أن الذكاء الاصطناعي لن ينقرض، بل ووصف ماسك بأنه "منحاز للبشر" (Species-ist). هذا الموقف دفع ماسك للتحرك سريعًا لإنشاء كيان موازي يمنع جوجل من احتكار هذه القوة العظيمة.
كيف يرى إيلون ماسك خطر الذكاء الاصطناعي العام (AGI)؟
تطرق ماسك في حديثه إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي العام (Artificial General Intelligence)، والذي عرفه بأنه اللحظة التي يصبح فيها الكمبيوتر بذكاء أي إنسان، أو ربما أذكى منه. وأكد أن مخاوفه من هذا التطور بدأت منذ طفولته، وهي التي قادته للتركيز على "سلامة الذكاء الاصطناعي".
كما أشار إلى نجاحه في استقطاب إيليا سوتسكيفر، كبير العلماء السابق في جوجل، للانضمام إلى فريقه، وهو ما تسبب في قطيعة دائمة بينه وبين لاري بيج الذي رفض التحدث إليه منذ ذلك الحين.
ساعات العمل المجهدة والالتزام
في محاولة لإثبات تفانيه، ذكر ماسك أمام المحلفين أنه كان يعمل ما بين 80 إلى 100 ساعة أسبوعيًا، وهو ما مكنه من إدارة مشاريعه المتعددة في آن واحد. ومع ذلك، تبقى التساؤلات قائمة حول مدى تأثير هذه الشهادة على سير القضية، وما إذا كان المحلفون سيقتنعون بحججه ضد سام ألتمان.
في الختام، شدد ماسك على أنه كان بإمكانه تأسيس الشركة ككيان ربحي منذ اليوم الأول، لكنه اختار ألا يفعل ذلك للحفاظ على أهدافها السامية، وهو الادعاء الذي يشكل جوهر النزاع القانوني القائم حاليًا في وادي السيليكون.