تشهد أوندو فاينانس صراع سيطرة حاداً بعد وفاة مؤسسها ناثان ألمان، وسط دعاوى قضائية قد تعطل قرارات الشركة وتربك المستثمرين.
ما قصة صراع السيطرة داخل أوندو فاينانس؟
دخلت شركة Ondo Finance، المتخصصة في الأصول الحقيقية المرمزة، مرحلة حساسة بعد وفاة مؤسسها والرئيس التنفيذي ناثان ألمان في مايو الماضي. ومنذ ذلك الوقت، تحول ملف الخلاف الإداري إلى معركة قانونية مفتوحة حول من يملك السلطة الفعلية لإدارة الشركة.
وبحسب تفاصيل القضية، كان ألمان يشغل ثلاث صفات محورية داخل الشركة في الوقت نفسه: الرئيس التنفيذي، والمدير الوحيد، والمساهم صاحب النفوذ التصويتي الأكبر. لكن بعد وفاته، انتقلت قوة التصويت المرتبطة بأسهمه إلى التركة، ما خلق فراغاً مؤقتاً في الحوكمة.
لماذا أصبح الفراغ الإداري مشكلة؟
هذا الفراغ لم يكن شكلياً فقط، بل فتح الباب أمام خلاف حول شرعية القرارات التنفيذية خلال الفترة الانتقالية. وهنا بدأت الأزمة التي تتابعها تيكبامين باعتبارها من أبرز قضايا الحوكمة في قطاع العملات الرقمية خلال 2026.
- وفاة المؤسس حدثت في مايو.
- تعيين ممثل قانوني للتركة تم لاحقاً في 26 يونيو.
- خلال هذه الفترة، بقيت حقوق التصويت محل نزاع.
لماذا وصلت أوندو فاينانس إلى المحكمة؟
تم رفع ثلاث دعاوى أمام محكمة ديلاوير المختصة بشؤون الشركات، والهدف منها حسم الجهة التي تملك السيطرة القانونية على أوندو فاينانس. كما طلبت التركة وقف أي إجراءات استثنائية داخل الشركة إلى حين صدور قرار قضائي واضح.
محور الدعوى يتمثل في اتهام الرئيس السابق والرئيس التنفيذي الحالي إيان دي بود بمحاولة تثبيت سيطرته على الشركة خلال فترة عدم اكتمال إجراءات حصر التركة. وتقول الشكوى إنه تصرف وكأنه أصبح الرئيس التنفيذي تلقائياً بموجب اللوائح الداخلية.
- انتخاب نفسه مديراً وحيداً للشركة.
- الاستعانة بمستشارين خارجيين.
- الموافقة على منح تحفيزية للأداء.
- محاولة إضافة مدير جديد إلى مجلس الإدارة.
هل كانت قرارات الإدارة الحالية قانونية؟
التركة ترى أن هذه الخطوات غير قانونية، لأن شغور منصب الرئيس التنفيذي لا يُملأ تلقائياً، بل يحتاج إلى إجراء رسمي من مجلس الإدارة. وبما أن منصب المدير الوحيد نفسه كان محل نزاع، فإن صحة تلك القرارات أصبحت موضع شك كبير.
في المقابل، دافع إيان دي بود عن موقفه واعتبر أن الدعوى لا تخدم الشركة ولا مساهميها ولا منظومة Ondo ككل. كما أكد أن الإدارة الحالية ما زالت تحظى بدعم عدد من الأطراف المؤثرة، وأنها ملتزمة بمواصلة العمل وفق رؤية المؤسس.
ماذا فعلت التركة بعد حصولها على حق التصويت؟
بعد اكتمال الإجراءات القانونية، تولت كاثلين ألمان، والدة المؤسس، سلطة التصويت على أسهم التركة. وبدلاً من الإطاحة الفورية بالإدارة، حاولت في البداية الدفع نحو انتقال تعاوني يحافظ على استقرار الأعمال.
- عيّنت نفسها في مجلس الإدارة.
- اعتمدت سياسة مؤقتة لاستمرار الأعمال اليومية.
- أعادت تأكيد دور دي بود كرئيس للشركة.
- طلبت معلومات أساسية مثل قائمة المساهمين.
ماذا يعني هذا النزاع لمستقبل أوندو فاينانس؟
هذا الخلاف قد يتجاوز حدود الشركة ليؤثر في ثقة المستثمرين بقطاع الأصول الحقيقية المرمزة، خصوصاً أن الحوكمة الواضحة أصبحت عاملاً حاسماً في تقييم مشاريع البلوكشين. وكلما طال النزاع، زادت الأسئلة حول القدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية بدون مخاطر قانونية.
وفق قراءة تيكبامين، فإن مستقبل أوندو فاينانس سيتحدد بدرجة كبيرة بناءً على حكم المحكمة: إما تثبيت الإدارة الحالية أو إعادة ترتيب السلطة داخل الشركة بالكامل. وفي الحالتين، تبدو قضية أوندو فاينانس مثالاً واضحاً على أن الحوكمة قد تصبح أخطر من تقلبات السوق نفسها.