تواجه شركة آبل اتهامات جديدة بالتمييز ضد الموظفين النقابيين، وذلك بعد رفضها نقل عمال متجر "تاوسون" إلى فروع أخرى عقب قرار إغلاقه مؤخرًا.
لماذا تواجه آبل اتهامات بممارسة التمييز النقابي؟
أعلنت نقابة موظفي الماكينات والعمل الجوي (IAM)، التي تمثل موظفي آبل في تاوسون بولاية ماريلاند، عن تقديم شكوى رسمية بشأن ممارسات العمل غير العادلة ضد الشركة. وتتهم النقابة شركة التكنولوجيا العملاقة بالتمييز غير القانوني ضد العمال المنتمين للنقابات، مما يثير تساؤلات حول سياسات الشركة تجاه حقوق العمال.
وفقاً لتقرير تيكبامين، فإن الأزمة بدأت عندما قررت الشركة إغلاق متجرها في تاوسون، وهو أول متجر لشركة آبل في الولايات المتحدة ينجح في تشكيل نقابة عمالية في عام 2022. وبينما يتم نقل الموظفين عادةً بشكل تلقائي إلى المتاجر القريبة عند الإغلاق، استثنت الشركة موظفي هذا المتجر تحديداً.
ما هو سبب إغلاق متجر آبل في تاوسون؟
يأتي قرار إغلاق متجر تاوسون ضمن خطة أوسع لشركة آبل تشمل إغلاق موقعين آخرين في ولايتي كونيتيكت وكاليفورنيا. وتعود الأسباب الرئيسية لهذه الإغلاقات إلى عدة عوامل رصدها الخبراء:
- تراجع حركة الزوار (Foot Traffic) في مراكز التسوق التي تعاني من مشاكل اقتصادية.
- إغلاق العديد من المتاجر الكبرى في تلك المراكز التجارية مما قلل من جاذبيتها.
- توجه الشركة نحو تحديث مواقعها والاعتماد على فروع في مناطق أكثر حيوية.
هل تتبع آبل سياسة "محاربة النقابات"؟
تدعي النقابة أن قرار آبل بعدم نقل الموظفين هو محاولة "ساخرة" لكسر شوكة العمل النقابي. فبينما سمحت الشركة لموظفي المتاجر غير النقابية بالانتقال بسلاسة إلى فروع أخرى، أجبرت موظفي تاوسون على إعادة التقديم للوظائف وكأنهم مرشحون خارجيون، وهو ما اعتبره رئيس النقابة، برايان براينت، عقاباً صريحاً للعمال على ممارسة حقوقهم القانونية.
كيف ردت شركة آبل على هذه الاتهامات؟
من جانبها، بررت شركة آبل موقفها بأن قواعد النقابة في موقع تاوسون هي التي منعتها من نقل العمال مباشرة. وأوضحت الشركة أن الموظفين مؤهلون للتقدم للوظائف الشاغرة وفقاً لما تنص عليه "اتفاقية المساومة الجماعية". ومع ذلك، أكدت النقابة كذب هذه الادعاءات، مشيرة إلى عدم وجود أي بند يمنع نقل الموظفين في الاتفاقية الموقعة.
وحسبما ذكر تيكبامين، فإن النقابة طالبت الشركة بالتراجع الفوري عن قرارها ومنح موظفي تاوسون نفس فرص الانتقال المتاحة لزملائهم في الفروع الأخرى، لضمان العدالة والمساواة بين جميع الموظفين بغض النظر عن انتمائهم النقابي.
تأثير الأزمة على سمعة آبل في سوق العمل
تضع هذه القضية شركة آبل تحت مجهر المجلس الوطني لعلاقات العمل (NLRB). وفيما يلي أبرز النقاط التي تركز عليها الشكوى القانونية:
- التمييز في المعاملة بين الموظفين النقابيين وغير النقابيين.
- انتهاك قوانين العمل الفيدرالية المصممة لحماية حقوق التنظيم العمالي.
- خلق بيئة عمل ترهب الموظفين الراغبين في الانضمام للنقابات مستقبلاً.
في الختام، تبقى معركة موظفي آبل في تاوسون رمزاً للنزاع المستمر بين شركات التكنولوجيا الكبرى والحركات النقابية المتصاعدة في الولايات المتحدة، وهي قضية قد ترسم ملامح مستقبل العمل في قطاع التجزئة التقني خلال السنوات القادمة.