آبل تعبر عن قلقها الشديد تجاه إعادة طرح قانون الابتكار والاختيار عبر الإنترنت الأمريكي (AICOA)، محذرة من تهديده لخصوصية وأمن مستخدمي آيفون.
أعاد أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك غراسلي وإيمي كلوبوشار، طرح قانون الابتكار والاختيار عبر الإنترنت الأمريكي (AICOA) هذا الأسبوع، وهو التشريع الذي يستهدف كبرى شركات التقنية وعلى رأسها شركة آبل. ووفقاً لما تابعه فريق تيكبامين، فإن الشركة لم تكن سعيدة بعودة هذا القانون إلى طاولة النقاش مرة أخرى، نظراً لما يحمله من تغييرات جذرية في سياساتها.
ما هو قانون الابتكار والاختيار عبر الإنترنت (AICOA)؟
يعتبر هذا القانون المكون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري نسخة أمريكية مشابهة لقانون الأسواق الرقمية (DMA) المعمول به في الاتحاد الأوروبي. ويهدف القانون إلى تحقيق عدة نقاط رئيسية:
- منع المنصات الكبيرة من تفضيل منتجاتها أو خدماتها الخاصة على حساب المنافسين.
- الحد من قدرة الشركات على تقييد وصول المنافسين إلى الميزات الرئيسية للمنصة.
- منع إجبار المستخدمين على الإعدادات الافتراضية التي تخدم مصلحة الشركة المالكة للمنصة.
- فتح المجال أمام أسواق التطبيقات البديلة وطرق الدفع الخارجية.
لماذا ترفض شركة آبل هذا التشريع الجديد؟
أعربت شركة آبل في بيان رسمي عن معارضتها الشديدة لهذا التوجه، مشيرة إلى أن قانون AICOA سيؤدي إلى تقويض الخصوصية والأمن وحماية الأطفال. وأكدت الشركة أنها ترفض تبني تنظيمات على "الطراز الأوروبي" من شأنها أن تعيق الابتكار وتفرض تغييرات لم يطلبها المستهلكون مطلقاً.
كما صرحت الشركة بأن استيراد السياسات التي وصفتها بـ "الفاشلة" من أوروبا لن يزيد من المنافسة، بل سيجعل ممارسة الأعمال التجارية في الولايات المتحدة أكثر صعوبة، مما يؤثر سلباً على دور الشركة كمحرك للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
كيف سيؤثر القانون على خصوصية وأمن مستخدمي آيفون؟
تتمسك آبل بأن السماح بوجود متاجر تطبيقات تابعة لجهات خارجية وطرق دفع بديلة سيزعزع الحماية التي يوفرها متجر تطبيقات آيفون (App Store). وحسب ما أشار إليه خبراء تيكبامين، فإن الشركة تحذر من أن القواعد التي تفرض وصولاً مفتوحاً للمنصة قد تمنح البيانات الحساسة للمستخدمين لأي شركة ترغب في الحصول عليها، مما يفتح ثغرات أمنية خطيرة.
تداعيات القانون على خدمات الذكاء الاصطناعي وسيري
أشارت آبل إلى أن قانون AICOA سيكون له نفس تأثير قانون الأسواق الرقمية الأوروبي في إضعاف حماية الخصوصية وتأخير إطلاق ميزات المنتجات الجديدة. ومن الأمثلة الصارخة التي ساقتها الشركة:
- عدم القدرة على جلب ذكاء سيري (Siri AI) إلى الاتحاد الأوروبي عند إطلاق نظام iOS 27.
- صعوبة التوصل إلى اتفاق مع المفوضية الأوروبية بشأن قواعد التشغيل البيني.
- تأخير وصول ميزات الذكاء الاصطناعي المتقدمة للمستخدمين بسبب التعقيدات القانونية.
معايير تطبيق القانون على شركات التقنية
لن يطبق هذا القانون على جميع الشركات، بل يستهدف الكيانات العملاقة التي تستوفي معايير محددة، وهي:
- تحقيق إيرادات إجمالية سنوية لا تقل عن 175 مليار دولار.
- الوصول إلى 34% من الأسر المشتركة في الولايات المتحدة.
- الوصول إلى 34% من المستخدمين النشطين شهرياً الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاماً.
في الختام، يهدف قانون الاحتكار الأمريكي إلى "استعادة المنافسة عبر الإنترنت" ومنع المنصات الرقمية من إساءة استخدام قوتها السوقية لخنق المنافسين ورفع الأسعار، وهو ما تراه آبل تهديداً مباشراً لنموذج عملها المتكامل الذي يضع الأمن والخصوصية في المقدمة.