أطلقت شركة OpenAI بهدوء أداة ChatGPT Translate الجديدة لتكون منافساً مباشراً لخدمة ترجمة جوجل، حيث تقدم ميزات ذكية تعتمد على تخصيص النغمة والأسلوب، مما يفتح آفاقاً جديدة في عالم الترجمة الفورية.
ما هي ميزات أداة ChatGPT Translate الجديدة؟
على الرغم من أن روبوت المحادثة الشهير كان قادراً بالفعل على الترجمة، إلا أن الأداة المستقلة الجديدة تأتي بواجهة مألوفة جداً لمستخدمي خدمات الترجمة التقليدية. وتوفر الأداة تجربتين أساسيتين:
- مربعان للنصوص: أحدهما للإدخال والآخر للإخراج مع الكشف التلقائي عن اللغة.
- دعم لغوي واسع: القدرة على الترجمة من وإلى أكثر من 50 لغة عالمية.
- واجهة بسيطة: تصميم يركز على السرعة والسهولة في الاستخدام المباشر.
وبحسب ما رصده فريق تيكبامين، فإن الأداة تؤدي الوظائف الأساسية المتوقعة من أي خدمة ترجمة، لكن قوتها الحقيقية لا تكمن في الترجمة الحرفية فحسب، بل فيما يمكن للمستخدم فعله بعد ظهور النص المترجم.
كيف تتفوق ترجمة ChatGPT على المنافسين؟
يكمن الاختلاف الجوهري في ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي دمجتها OpenAI في أسفل الواجهة. حيث يُعرض على المستخدمين عدة خيارات فورية لإعادة صياغة النص المترجم، مما يمنح الأداة نكهة "الذكاء الاصطناعي الأولى" بدلاً من مجرد قاموس رقمي.
تشمل خيارات التخصيص المتاحة ما يلي:
- تحسين الطلاقة: جعل النص يبدو أكثر طبيعية وسلاسة.
- النغمة الرسمية: إعادة صياغة النص ليناسب بيئة العمل والمراسلات التجارية.
- التبسيط: تعديل المفردات لتكون مفهومة للأطفال أو المبتدئين.
- الأسلوب الأكاديمي: تخصيص النص للأغراض البحثية والعلمية.
عند اختيار أي من هذه الخيارات، يتم توجيه المستخدم فوراً إلى واجهة ChatGPT الرئيسية مع توجيه جاهز (Prompt)، مما يسمح بتعمق أكبر في التخصيص، وهو أمر لم تقدمه أدوات الترجمة التقليدية في الماضي.
ما هي عيوب ChatGPT Translate الحالية مقارنة بجوجل؟
رغم الابتكار، لا تزال الفجوة كبيرة مع عملاق الترجمة "جوجل". فبينما تشير صفحة الأداة إلى دعم ترجمة الصور، إلا أنه لا توجد حالياً طريقة فعلية لإضافة صورة إلى مربع الترجمة على سطح المكتب، حيث تقتصر الخدمة على النصوص العادية في الوقت الحالي.
وفيما يلي أبرز النواقص التي تواجه الخدمة الجديدة:
- عدم دعم الملفات والمستندات الكاملة.
- غياب ميزة التعرف على خط اليد.
- لا تدعم ترجمة مواقع الويب بالكامل.
- عدم وجود ميزة المحادثات الفورية في الوقت الفعلي.
- عدد اللغات المدعومة أقل بكثير مقارنة بخدمة جوجل.
إذا قمت بفتح الأداة عبر متصفح الهاتف، ستتمكن من استخدام الميكروفون للإملاء الصوتي، ولكن الميزات المتقدمة التي اشتهرت بها جوجل لسنوات لا تزال غائبة.
كيف ردت جوجل بميزات الذكاء الاصطناعي؟
في المقابل، لم تقف جوجل مكتوفة الأيدي. فقد أعلنت الشركة مؤخراً عن تحديثات ضخمة لخدمة الترجمة مدعومة بنموذج Gemini، تشمل تحسيناً كبيراً في التعامل مع العبارات الدقيقة مثل المصطلحات العامية والتعبيرات المحلية.
كما كشفت جوجل عن ميزات تجريبية تشمل:
- ترجمة الكلام المباشر باستخدام سماعات الرأس.
- إضافة لغات جديدة تهدف إلى التعلم وبناء المهارات.
- تحسين سياق الجمل الطويلة والمعقدة.
في الختام، ترى تيكبامين أن جوجل لا تزال في الصدارة حالياً بفضل تكامل خدماتها، ولكن إطلاق ChatGPT Translate يلمح لمستقبل لا تكون فيه الترجمة مجرد نقل دقيق للمعنى، بل عملية قابلة للتكيف مع هوية المخاطب. وإذا قامت OpenAI بتوسيع دعم اللغات وإضافة الميزات متعددة الوسائط، فقد نشهد بداية منافسة شرسة تغير قواعد اللعبة.