نجحت وكالة يوروبول في تفكيك خدمة AudiA6 لغسيل العملات الرقمية، التي اعتمدت عليها عصابات الفدية لتبييض مئات الملايين من الدولارات منذ عام 2021.
ما هي خدمة AudiA6 وكيف استُخدمت في الجرائم؟
وفقاً لما رصده فريق تيكبامين، تعد منصة AudiA6 مركزاً مالياً حيوياً للشبكات الإجرامية والسيبرانية. حيث مكنت هذه الخدمة قراصنة الإنترنت من تحويل أصولهم الرقمية المسروقة إلى أموال نظيفة، مع إخفاء مسار الأموال عن أعين السلطات الدولية.
تشير تقديرات يوروبول إلى أن الخدمة قامت بغسل أكثر من 336 مليون يورو (ما يعادل 389 مليون دولار تقريباً) منذ انطلاقها. ولم يتوقف نشاط القائمين عليها عند هذا الحد، بل أداروا أيضاً منتدى Dark2Web على الشبكة المظلمة، وهو منصة للإعلان عن الخدمات غير القانونية والتواصل بين المهاجمين حول العالم.
تفاصيل العملية الأمنية والاعتقالات الأخيرة
في عملية منسقة نُفذت في 10 يونيو 2026، وجهت السلطات الدولية ضربة قاصمة للشبكة. كما أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن توجيه اتهامات رسمية ضد شخصين تم اعتقالهما في إطار هذه العملية، وهما:
- روسلان إيجوريفيتش تكاتشوك (37 عاماً).
- ألكسندر فلاديميروفيتش ليدينيف (25 عاماً).
يواجه المتهمان تهماً تتعلق بالتآمر لغسيل الأدوات النقدية وعمليات غسيل أموال عبر كمائن أمنية محكمة. وفي حال إدانتهما، قد تصل العقوبة القصوى لكل منهما إلى السجن لمدة 20 عاماً، مما يعكس جدية السلطات في مواجهة الجرائم المالية الرقمية.
حجم الأموال المغسولة ومصادر البيتكوين
كشفت التحقيقات الجنائية عن أرقام ضخمة تتعلق بحجم التدفقات المالية المشبوهة داخل محافظ الخدمة. ومن أبرز الحقائق التي تم التوصل إليها من خلال الفحص الفني:
- إيداع ما يقرب من 10,333 بيتكوين في محافظ AudiA6.
- استلام 393.39 بيتكوين مباشرة من أسواق الشبكة المظلمة ومنظمات الفدية.
- تقدر قيمة المبالغ المباشرة من مصادر إجرامية بنحو 19.2 مليون دولار وقت المعاملات.
كيف نجحت السلطات في اختراق الشبكة؟
بدأت خيوط العملية بجهود سابقة للشرطة البولندية، والتي أدت في سبتمبر 2025 إلى اعتقال مواطن أوكراني يشتبه في تورطه مع مجموعة AudiA6. أتاح هذا الاعتقال إجراء فحص جنائي دقيق للأجهزة الإلكترونية المضبوطة، مما ساعد في تحديد هوية بقية الأفراد المرتبطين بالعملية وتتبع محافظهم الرقمية.
اعتمدت AudiA6 على نموذج تشغيلي واسع النطاق، حيث استخدمت آلاف حسابات التداول الاحتيالية التي فُتحت بهويات مسروقة أو مشتراة. وقد ارتبط اسم الخدمة بأكثر من 15 تحقيقاً دولياً تتعلق بهجمات فدية وسرقات كبرى للعملات المشفرة، مما جعلها هدفاً ذا أولوية قصوى لوكالات إنفاذ القانون.
ختاماً، يؤكد تقرير تيكبامين أن هذه الضربة تعكس تزايد الضغوط الأمنية على خدمات خلاطات العملات الرقمية التي كانت تسوق لنفسها كحلول تضمن السرية التامة والسرعة في غسل الأموال، حيث باتت التقنيات الجنائية قادرة على تتبع حتى أكثر العمليات تعقيداً.