🗓 السبت - 24 يناير 2026، 02:50 مساءً |
⏱ 3 دقيقة |
👁 15 مشاهدة
يُغير وكلاء الذكاء الاصطناعي مشهد الأعمال بسرعة هائلة، لكنهم يطرحون تحديات أمنية معقدة وغير مسبوقة. نناقش في تيكبامين كيف تتجاوز هذه الأدوات نماذج الأمان التقليدية وتخلق ثغرات خفية في إدارة الصلاحيات داخل المؤسسات.مع تسارع وتيرة العمل، يقوم وكلاء الذكاء الاصطناعي بجدولة الاجتماعات، والوصول إلى البيانات الحساسة، وكتابة الأكواد البرمجية، واتخاذ إجراءات فورية تتجاوز السرعة البشرية. ولكن، تأتي اللحظة التي يواجه فيها كل فريق أمني السؤال الصعب: "من وافق على هذا الوكيل؟".كيف يكسر الذكاء الاصطناعي قواعد الوصول التقليدية؟على عكس المستخدمين أو التطبيقات التقليدية، يتم نشر وكلاء الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة ومشاركتهم على نطاق واسع. هذه الطبيعة الديناميكية تجعل من الصعب تتبع الملكية والموافقات والمساءلة، مما يحول سؤالاً بسيطاً حول الصلاحيات إلى لغز أمني معقد.لا يعتبر وكلاء الذكاء الاصطناعي مجرد نوع آخر من المستخدمين؛ فهم يختلفون جذرياً عن البشر وحسابات الخدمة التقليدية. هذا الاختلاف الجوهري هو ما يكسر نماذج الوصول والموافقة الحالية التي تعتمد عليها الشركات منذ سنوات.ما الفرق بين الوكلاء والمستخدمين التقليديين؟يعتمد وصول العنصر البشري عادةً على نية واضحة وصلاحيات مرتبطة بدور محدد تتم مراجعته دورياً. لكن الوكلاء الأذكياء يعملون بمنطق مختلف تماماً يتميز بالخصائص التالية:سلطة مفوضة: يعملون نيابة عن عدة مستخدمين أو فرق دون الحاجة لتدخل بشري مستمر.الاستقلالية: بمجرد منحهم الإذن، يصبحون مستقلين ومستمرين في العمل.القدرة على التنقل: يتحركون عبر أنظمة ومصادر بيانات متعددة لإكمال المهام من البداية للنهاية.كيف يحدث "زحف الصلاحيات" الرقمية؟في هذا النموذج الجديد، لا يكتفي الوصول المفوض بأتمتة إجراءات المستخدم، بل يوسعها بشكل كبير. غالباً ما يُمنح وكلاء الذكاء الاصطناعي وصولاً أوسع وأقوى للعمل بفعالية، مما قد يسمح لهم بتنفيذ إجراءات لم يكن المستخدم نفسه مخولاً للقيام بها.بمجرد وجود هذا الوصول، يمكن للوكيل التصرف والتنفيذ، حتى لو لم يقصد المستخدم ذلك أو لم يكن يعلم بإمكانيته. هذا الوضع يخلق تعرضاً للمخاطر، قد يكون عرضياً أو ضمنياً، ولكنه شرعي من الناحية التقنية.وهنا تظهر مشكلة "زحف الصلاحيات" (Access Drift)، حيث تتراكم الأذونات بهدوء:تتم إضافة عمليات تكامل جديدة وتتغير الأدوار.تغادر الفرق وتتغير الهياكل الإدارية.تبقى صلاحيات الوكيل كما هي وتتوسع باستمرار.لماذا تفشل أنظمة إدارة الهوية الحالية؟يتحول الوكلاء بمرور الوقت إلى وسطاء أقوياء يمتلكون أذونات واسعة وطويلة الأمد، وغالباً دون مالك واضح ومحدد. وكما يشير تيكبامين، فليس من المستغرب أن تنهار افتراضات إدارة الهوية والوصول (IAM) الحالية أمام هذا الواقع الجديد.تفترض الأنظمة التقليدية وجود هوية واضحة، ومالك محدد، وأدوار ثابتة، ومراجعات دورية تحاكي السلوك البشري. لكن وكلاء الذكاء الاصطناعي لا يتبعون هذه الأنماط، فهم لا يتناسبون بدقة مع فئات المستخدمين أو حسابات الخدمة، ويعملون بشكل مستمر. بدون إعادة التفكير في هذه الافتراضات، ستصبح أنظمة الأمان عمياء عن المخاطر الحقيقية.