في تحول دراماتيكي داخل أروقة عملاق التكنولوجيا، اختارت مايكروسوفت تعيين المديرة التنفيذية السابقة للذكاء الاصطناعي، آشا شارما، لقيادة قسم إكس بوكس، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير بقوة إلى تولي سارة بوند هذا المنصب خلفاً لفيل سبنسر.
لماذا تجاهلت مايكروسوفت سارة بوند في القيادة الجديدة؟
بينما كان عشاق إكس بوكس يترقبون تقاعد الرئيس التنفيذي للألعاب فيل سبنسر، جاءت الصدمة الحقيقية في استبعاد سارة بوند من المنصب الأول.
فعلى الرغم من أن بوند كانت تبدو للجمهور الخارجي كخليفة طبيعية لسبنسر، إلا أن القيادة العليا في الشركة كان لها رأي آخر، حيث قرر ساتيا ناديلا وإيمي هود توجيه الدفة نحو آشا شارما.
ويشير تقرير تيكبامين إلى أن هذا القرار لم يكن مفاجئاً لأكثر من عشرة موظفين حاليين وسابقين في مايكروسوفت، حيث كان الشعور بحدوث هذا التغيير متنامياً خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع توجه الشركة لدمج استراتيجيات الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق.
كواليس الفوضى والتسريبات داخل إكس بوكس
لم يمر قرار التغيير القيادي بسلاسة، بل سبقه يوم مليء بالفوضى داخل الشركة. فقد اضطرت مايكروسوفت للإعلان عن القرار قبل موعده المحدد بسبب التسريبات الصحفية، مما وضع الفرق الداخلية في موقف محرج.
وفيما يلي أبرز ملامح التخبط الذي حدث:
- علمت فرق إكس بوكس بالخبر من وسائل الإعلام قبل المذكرات الداخلية.
- كان فريق سارة بوند غير مستعد تماماً، حيث نشروا تدوينة روتينية على LinkedIn حول ميزات الوصول قبل لحظات من إعلان استبعادها.
- تأخرت مذكرة بوند الخاصة لفرقها لساعات بعد الإعلان الرسمي.
هل تخلت قيادة مايكروسوفت عن دعم بوند؟
ما زاد من حدة التكهنات هو طبيعة المذكرات الداخلية التي تم تداولها. فمن بين أربع مذكرات تم إرسالها لفرق إكس بوكس، كان فيل سبنسر الوحيد الذي ذكر سارة بوند بالاسم.
في المقابل، خلت رسائل كل من ساتيا ناديلا ومات بوتي وآشا شارما من أي ذكر لها، وهو ما يعكس تحولاً كبيراً في ديناميكيات القوة داخل القسم.
جدير بالذكر أن بوند كانت قد لعبت دوراً محورياً في إتمام صفقة الاستحواذ الضخمة على Activision Blizzard بقيمة 68.7 مليار دولار، وأصبحت الوجه الإعلامي للعلامة التجارية في الفترة الأخيرة.
مستقبل غامض ينتظر قسم الألعاب
يأتي هذا الزلزال الإداري بعد أشهر قليلة من رحيل كريم شودري، أحد المسؤولين التنفيذيين البارزين، مما يشير إلى أن مايكروسوفت تعيد هيكلة قسم الألعاب بالكامل.
ومع تولي آشا شارما القيادة بخلفيتها في مجال الذكاء الاصطناعي، يتوقع تيكبامين أن تشهد استراتيجية الشركة تغييرات جذرية قد تبتعد قليلاً عن النهج التقليدي الذي أرساه فيل سبنسر وسارة بوند خلال السنوات الماضية.