أعلنت مايكروسوفت عن تغييرات في خدمة إكس بوكس جيم باس، تشمل خفض السعر واستبعاد ألعاب كول أوف ديوتي القادمة من التوفر في يوم الإطلاق الأول للمشتركين.
في خطوة غير متوقعة، قررت شركة مايكروسوفت إجراء تعديلات جذرية على نموذج عمل خدمتها الشهيرة إكس بوكس جيم باس (Xbox Game Pass). ففي الوقت الذي تشهد فيه صناعة الألعاب ارتفاعاً في التكاليف، أعلنت الشركة عن خفض سعر اشتراك Ultimate من 29.99 دولاراً إلى 22.99 دولاراً شهرياً، وذلك بعد أقل من عام على زيادة سابقة.
لماذا استبعدت مايكروسوفت كول أوف ديوتي من جيم باس؟
وفقاً لتقرير تيكبامين، يبدو أن تجربة توفير ألعاب ضخمة مثل كول أوف ديوتي (Call of Duty) في يوم الإطلاق الأول عبر الاشتراك قد وصلت إلى نهايتها. تهدف هذه الخطوة إلى حل مشكلتين رئيستين تواجههما الشركة:
- ارتفاع تكلفة تشغيل خدمة Xbox Game Pass بالنسبة للمستخدمين.
- تراجع أرباح سلسلة كول أوف ديوتي بسبب الاعتماد على الاشتراكات بدلاً من المبيعات المباشرة.
بدأت هذه التجربة في عام 2024 مع إطلاق لعبة Modern Warfare III على الخدمة بعد عام من صدورها، ثم تبعتها استراتيجية "اليوم الأول" مع إصدارات Black Ops 6 وBlack Ops 7. وكانت المحاولة تهدف لاستخدام شعبية السلسلة لزيادة عدد المشتركين الذي استقر عند حاجز 30 مليون مستخدم.
هل فشلت استراتيجية الاستحواذ على أكتيفجن بليزارد؟
عندما أتمت مايكروسوفت صفقة الاستحواذ الضخمة بقيمة 68.7 مليار دولار على ناشر اللعبة Activision Blizzard، كان الهدف الأساسي هو تعزيز محتوى إكس بوكس جيم باس. وصرحت الشركة حينها أن وجود 400 مليون لاعب نشط شهرياً سيجعل الخدمة الأكثر تنوعاً وجذباً في الصناعة.
لكن النتائج لم تكن كما هو مأمول، حيث تشير تقارير تيكبامين إلى أن الخدمة لم تشهد النمو المطلوب. بل والأدهى من ذلك، أن توفير ألعاب CoD الجديدة على الخدمة أدى إلى تراجع مبيعات الألعاب بشكل مباشر، حيث قدرت الخسائر بحوالي 300 مليون دولار من مبيعات اللعبة وحدها بسبب نظام الاشتراك.
أبرز التغييرات في خدمة Xbox Game Pass القادمة:
- السعر الجديد: خفض اشتراك Ultimate إلى 22.99 دولاراً.
- سياسة الإصدارات: ألعاب Call of Duty القادمة لن تتوفر في يوم الإطلاق.
- التركيز المالي: العودة لنموذج مبيعات الألعاب التقليدي للإصدارات الكبرى.
مستقبل علامة إكس بوكس في ظل القرارات الجديدة
تسعى مايكروسوفت حالياً لإعادة تعريف هوية إكس بوكس (Xbox) كمزيج بين خدمة اشتراك مرنة ومنصة لبيع الألعاب الضخمة. إن التراجع عن استراتيجية "اليوم الأول" للسلاسل الكبرى يعكس واقعاً اقتصادياً جديداً يفرض التوازن بين جذب المشتركين والحفاظ على تدفق الإيرادات من المبيعات التقليدية.
في الختام، يبدو أن حلم توفير كل شيء مقابل اشتراك شهري بسيط قد اصطدم بواقع تكاليف التطوير الباهظة، مما دفع الشركة لاتخاذ هذه القرارات الصعبة لضمان استمرارية أحد أهم فروعها الاستثمارية في قطاع الترفيه الرقمي.