🗓 الأربعاء - 25 فبراير 2026، 10:10 مساءً |
⏱ 19 دقيقة |
👁 14 مشاهدة
نقدم لكم اليوم في هذه المراجعة الشاملة والمفصلة نظرة حصرية على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا، حيث حان الوقت أخيراً للكشف عن تفاصيل سلسلة هواتف سامسونج جالاكسي الجديدة. تأتي هذه السلسلة قبل أيام قليلة فقط من انطلاق فعاليات مؤتمر الهواتف العالمي MWC 2026، لتحمل معها الكثير من التطلعات. وبعد عام كامل مليء بالتسريبات والشائعات المتضاربة، نرى اليوم عودة هاتف سامسونج S26 plus لجولة جديدة من المنافسة الشرسة، مع تخلي الشركة الكورية بشكل ملحوظ عن خططها لإطلاق إصدار Edge، على الأقل في الوقت الراهن. وكما عودتنا الشركة دائماً، يحظى إصدار الألترا بالاهتمام الأكبر والنصيب الأسد من الترقيات. ورغم أن التحديثات العتادية تبدو طفيفة في بعض الجوانب، إلا أنه من الواضح جداً أن جهود سامسونج قد انصبت هذه المرة نحو بناء نظام بيئي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، ليكون أكثر شمولية وتنوعاً وخدمة للمستخدم. ما هي مواصفات سامسونج Galaxy S26 Ultra الداخلية؟ إذا كنت تتوقع تغييرات جذرية في لغة التصميم أو ثورة عتادية غير مسبوقة، فقد تحتاج إلى إعادة النظر. لم تقم سامسونج بتغيير الوصفة الناجحة التي اعتمدتها العام الماضي، بل سعت جاهدة إلى تحسينها وصقلها من خلال حيل برمجية متطورة وتقنيات ذكاء اصطناعي عميقة. نحن نتحدث هنا عن تحسينات جوهرية في كيفية تفاعلنا مع Galaxy AI، إلى جانب تحسينات ملحوظة في الأداء العام للنظام وحتى تحسينات دقيقة في معالجة الصور داخل الكاميرات. بدءاً من الوحش التقني، سامسونج جالاكسي S26 ألترا، وباستثناء المعالج الجبار، لا توجد قفزات عتادية ضخمة أخرى. لكن دعونا نفصل أبرز ما يميز العتاد الداخلي في نقاط محددة: المعالج المركزي: يأتي الهاتف مزوداً بشريحة Snapdragon 8 Elite Gen 5 المخصصة حصرياً لأجهزة جالاكسي (for Galaxy). سرعة التردد: يشير لقب "for Galaxy" إلى أن هذا المعالج يتمتع بسرعات تردد أعلى بكثير لوحدة المعالجة المركزية (CPU) ووحدة معالجة الرسوميات (GPU) مقارنة بالنسخ العادية. التعاون الحصري: استمرت الشراكة الاستراتيجية بين كوالكوم وسامسونج لتقديم هذه النسخة المحسنة حصرياً لهواتف الشركة. تحديثات الكاميرا: فتحات عدسة أوسع للكاميرا الرئيسية وكاميرا التقريب البصري 5x، مما يسمح بدخول كمية أكبر من الضوء لتحسين التصوير الليلي بشكل ملحوظ. الشحن والهيكل: تم تحسين سرعة الشحن السلكي، مع تقديم هيكل أنحف وأخف وزناً لراحة أكبر عند الاستخدام المطول. أما بالنسبة لهاتفي سامسونج S26 و S26 plus، فهما يحافظان إلى حد كبير على نفس الأساسيات التي رأيناها في العام الماضي، مع بعض التغييرات الدقيقة جداً في الإصدار العادي والتي قد تمر دون أن يلاحظها المستخدم العادي. والمثير للاهتمام بشكل خاص هو استراتيجية المعالجات هذا العام، حيث لم تعتمد الشركة بالكامل على معالجات سنابدراجون. في الأسواق خارج أمريكا الشمالية والصين واليابان، سيتم شحن هذه الطرازات بمعالج Exynos 2600 الرائد والجديد كلياً من سامسونج. إليكم التفاصيل التقنية الدقيقة لهذا المعالج الاستثنائي: دقة التصنيع: تم تصنيع الشريحة باستخدام تقنية 2 نانومتر المتطورة جداً، مما يضمن كفاءة هائلة في استهلاك الطاقة. الذكاء الاصطناعي: التركيز الأساسي للمعالج هو تسريع مهام الذكاء الاصطناعي وتقليل استهلاكها للبطارية. هيكلية الأنوية: يعتمد المعالج على أحدث أنوية من شركة Arm. وبدلاً من التركيبة التقليدية (أنوية كبيرة، متوسطة، صغيرة)، تم ترقية الأنوية الصغيرة لتصبح أنوية متوسطة، مما يعزز كفاءة المهام المتعددة بقوة. أداء المعالجة: تعد الشركة بزيادة مذهلة تصل إلى 39% في أداء الحوسبة لوحدة المعالجة المركزية. شريحة NPU: توفر وحدة المعالجة العصبية أداء ذكاء اصطناعي أعلى بنسبة تصل إلى 113%، مع تقليل وقت الاستجابة واستهلاك الطاقة. معالج الرسوميات Xclipse 960: يوفر أداء حوسبي مضاعف، وتحسينات تصل إلى 50% في تقنية تتبع الأشعة (Ray Tracing) للألعاب. علاوة على ذلك، تم دمج نظام الإدراك البصري المعتمد على الذكاء الاصطناعي (VPS). هذا النظام الثوري يتيح لمعالج الصور (ISP) التعرف على عناصر دقيقة جداً داخل الصور والفيديوهات، مثل رمش العين، ومعالجتها في الوقت الفعلي بسرعة فائقة، مع تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 50% مقارنة بالجيل السابق. كما تم تضمين تقنية DVNR للتعلم العميق التي تعمل على تقليل ضوضاء الفيديو، مما يحسن جودة الفيديوهات الملتقطة في ظروف الإضاءة المنخفضة دون استنزاف البطارية. وبعيداً عن شرائح المعالجة، حصل الإصدار الأساسي سامسونج S26 على ترقيات ممتازة. فقد تم زيادة حجم الشاشة لتصبح 6.3 بوصة بدلاً من 6.2 بوصة، وتم تزويده ببطارية أكبر سعتها 4300 مللي أمبير. والأهم من ذلك كله، استجابت سامسونج أخيراً لمطالب المستخدمين وقامت بمضاعفة السعة التخزينية الأساسية لتصبح 256 جيجابايت، رغم أن هذا أدى إلى زيادة طفيفة في سعر الهاتف مقارنة بنسخة العام الماضي. أخيراً وليس آخراً، قامت الشركة بتوحيد لغة التصميم والألوان عبر جميع الأجهزة الثلاثة في السلسلة. الآن، يبدو حتى الإصدار العادي وكأنه نسخة مصغرة من الألترا. وقد أدى هذا التوجه إلى تغيير طفيف في تصميم الألترا نفسه، حيث حصل على زوايا أكثر استدارة مقارنة بالعام الماضي ليتماشى مع التوجه الجديد للسلسلة بأكملها. كيف يبدو تصميم سامسونج Galaxy S26 Ultra الجديد؟ عندما تمسك بهاتف سامسونج جالاكسي S26 ألترا للمرة الأولى، ستلاحظ أنه لا يبتعد كثيراً عن لغة تصميم الجيل السابق. لا تزال اللوحات الزجاجية الأمامية والخلفية مسطحة بالكامل، مع إطار معدني مسطح يمنح الهاتف طابعاً صناعياً فخماً. إنه يمنحك نفس الشعور المتميز والفاخر الذي اعتدنا عليه من سلسلة ألترا، ولكن مع بعض التعديلات الدقيقة التي تحسن من تجربة الاستخدام اليومية. لقد طرأ تغيير ملحوظ على تصميم جزيرة الكاميرات الخلفية. أصبحت الآن مرتفعة قليلاً عن ظهر الهاتف، في تصميم يعيد إلى الأذهان شكل هاتف S25 Edge من العام الماضي. ورغم أن هذا التغيير قد يثير آراء متباينة، إلا أن البعض قد يفضل التصميم السابق لأنه كان يبدو أكثر بساطة ونظافة. كما ذكرنا سابقاً، ستلاحظ فوراً الزوايا الأكثر استدارة في هيكل الهاتف، وهو تغيير يهدف بوضوح إلى تحسين راحة مسك الهاتف في اليد، خاصة وأن الأجيال السابقة كانت تعاني من زوايا حادة مزعجة أحياناً. فيما يتعلق بالمتانة والحماية، واصلت سامسونج استخدام طبقة الحماية المتطورة Corning Gorilla Armor 2 على الزجاج الأمامي، بينما استخدمت إطاراً مصنوعاً من معدن Armor aluminum 2. هذا يمثل تحولاً مثيراً للاهتمام جداً، خاصة وأن موديل العام الماضي كان يفتخر باستخدام إطار من التيتانيوم القوي. وحسب التوضيحات الرسمية، فإن هذا التغيير لم يأتِ من فراغ. توضح الشركة أن الألمنيوم أحياناً يكون خياراً أفضل هندسياً بسبب خصائصه الفيزيائية المختلفة. في هذه الحالة بالذات، كان المهندسون يسعون إلى تقليل الصدمات الداخلية التي تتعرض لها المكونات الإلكترونية الدقيقة عند السقوط. نظراً لأن الألمنيوم أكثر مرونة من التيتانيوم، فإنه يمتص الصدمات ويبددها بشكل أفضل أثناء الارتطام. وربما يكون لهذا القرار علاقة أيضاً بالسعي لجعل هيكل الهاتف أنحف، أو ربما هو مجرد توجه صناعي بعد أن تخلت بعض الشركات المنافسة مثل آبل عن إطارات التيتانيوم. على أي حال، يحافظ الهاتف على معيار IP68 لمقاومة الماء والغبار، وهو المعيار الذهبي المعتاد. ومع ذلك، قد لا يبدو هذا مبهراً جداً اليوم، خاصة عندما نرى أن العديد من الهواتف الرائدة القادمة من الشركات الصينية أصبحت تقدم الآن معيار IP69 الأعلى والأكثر صرامة. ومن أبرز الإضافات التقنية المذهلة في الشاشة هي تقنية Privacy Display (شاشة الخصوصية). بفضل دمج معقد بين العتاد الجديد والبرمجيات الذكية، يمكن لشاشة الهاتف تقييد زاوية الرؤية الجانبية بشكل متعمد، بحيث لا يمكن قراءة المحتوى إلا عند النظر إلى الشاشة بشكل مباشر وجهاً لوجه، مما يوفر طبقة حماية إضافية للخصوصية في الأماكن العامة. بالنسبة لخيارات الألوان المتاحة للإصدار ألترا، ركزت الشركة على درجات لونية أنيقة وجذابة، تشمل: البنفسجي الكوبالت (Cobalt Violet): وهو اللون الرئيسي والمميز لهذه السلسلة. الأزرق السماوي (Sky Blue) الأسود الكلاسيكي (Black) الأبيض النقي (White) الألوان الحصرية عبر الإنترنت: الفضي الظلي (Silver Shadow) والوردي الذهبي (Pink Gold). كما أشرنا، الهاتف أصبح أخف وأكثر نحافة من سلفه. ورغم أن انخفاض الوزن بمقدار 4 جرامات فقط قد لا يكون ملحوظاً جداً، إلا أن الفارق في النحافة ملموس للغاية. تم تقليص سماكة الهاتف لتصل إلى 7.9 ملم، انخفاضاً من 8.2 ملم، مما يجعله يستقر بشكل أفضل وأكثر إحكاماً في راحة اليد. وكما هو الحال مع التصميم الخارجي، التغييرات الداخلية ليست جذرية بشكل كبير. فباستثناء المعالج الجديد Snapdragon 8 Elite Gen 5، ركزت سامسونج بشكل استثنائي على الارتقاء بتجربة البرمجيات والذكاء الاصطناعي لتكون نقطة البيع الرئيسية. ولحسن الحظ، على الأقل مع إصدار الألترا، ستحصل على معالج سنابدراجون في جميع الأسواق العالمية دون استثناء، وهو أمر لا ينطبق للأسف على الإصدارين العادي والبلس. كما تم تقديم تقنية الشحن السريع المحسنة Super Fast Charging 3.0، وهي أسرع قليلاً من الجيل السابق بقوة 60 واط. وتعد الشركة بشحن بطارية الهاتف من الصفر إلى 70% في غضون 30 دقيقة فقط، وهو رقم محترم في عالم الهواتف الرائدة. ومع ذلك، وعلى صعيد البطارية، نشعر بخيبة أمل طفيفة. نحن الآن نعيش في السنة الثانية من التبني الواسع النطاق لبطاريات السيليكون/كربون (Si/C) التي توفر كثافة طاقة أعلى بكثير، مما يسمح بوضع بطاريات ضخمة تصل إلى 7000 مللي أمبير في هواتف بنفس الحجم والنحافة. ورغم ذلك، لا تزال سامسونج ترفض تبني هذه التقنية الثورية في هواتفها، حيث استقر الألترا على نفس السعة البالغة 5000 مللي أمبير المألوفة. هل يستحق هاتفي سامسونج S26 و S26 plus الشراء؟ لقد اتخذت الشركة قراراً حاسماً بتوحيد لغة التصميم بالكامل عبر جميع أفراد السلسلة. النتيجة هي أن هاتفي سامسونج S26 و S26 plus يبدوان الآن كنسخ متطابقة تقريباً من الأخ الأكبر الألترا، مما يضفي عليهما طابعاً أكثر فخامة واحترافية مقارنة بالأجيال السابقة التي كان يسهل تمييزها. المظهر المسطح الأنيق للشاشة من الأمام وللإطارات الجانبية لا يزال حاضراً بقوة. وكذلك الحال مع معيار IP68 القوي الذي يضمن حماية ممتازة ضد تسرب الماء والغبار في ظروف الاستخدام القاسية. ومع ذلك، هناك فروق ملموسة في جودة المواد المستخدمة. سيحصل كلا الطرازين (العادي والبلس) على زجاج Gorilla Glass Victus 2 لحماية الشاشة الأمامية، وذلك للعام الرابع على التوالي. وهذا يعني أنهما يفتقران إلى زجاج Gorilla Armor 2 الأكثر تميزاً ومقاومة للخدوش والانعكاسات والذي اقتصر استخدامه على إصدار الألترا الفاخر. وكما هو متوقع ولا يفاجئ أحداً، فإن الإصدار العادي سامسونج S26 أسهل بكثير في الحمل والاستخدام بيد واحدة. وعلى الرغم من أنه أصبح أعرض قليلاً على الورق بسبب زيادة حجم الشاشة إلى 6.3 بوصة، إلا أن هذا التغيير الطفيف لا يكاد يكون ملحوظاً في الاستخدام اليومي بفضل حواف الشاشة النحيفة جداً. لقد زاد وزن الهاتف الأساسي قليلاً، ولكنها زيادة مبررة تماماً ولأسباب ممتازة. فقد قامت سامسونج أخيراً بترقية سعة بطارية الإصدار الأساسي لتصل إلى 4300 مللي أمبير في الساعة، محققة قفزة ملحوظة مقارنة ببطارية 4000 مللي أمبير في نموذج العام الماضي، مما سيحسن بالتأكيد من عمر البطارية طوال اليوم. وعلينا أن نوجه تحية خاصة لسامسونج لاستجابتها لمتطلبات العصر ومضاعفة مساحة التخزين الأساسية لتصبح 256 جيجابايت القياسية. يبدو أن الشركة الكورية تسير على خطى منافستها آبل في هذا الصدد لتقديم قيمة أفضل للمستخدمين منذ البداية. أما بالنسبة لنسخة سامسونج S26 plus، فللأسف الشديد يبدو أنها لم تحظَ باهتمام كبير هذا العام ولم تتلقَ أي ترقيات جوهرية تقريباً. الهاتف يحتفظ بنفس سرعة الشحن السابقة، ونفس تقنية الشاشة، ونفس سعة البطارية المألوفة. كل شيء تقريباً بقي كما هو دون مساس. وللعام الرابع على التوالي، تظل الأجهزة المسؤولة عن التصوير والعدسات كما هي دون أي تغيير مادي يُذكر، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على الإصدار الأساسي. ونعم، للأسف، ما زالت الكاميرا ذات الزاوية الواسعة جداً (Ultrawide) تفتقر إلى ميزة التركيز التلقائي (Autofocus) التي أصبحت قياسية في معظم الهواتف المنافسة. ما هي مميزات الذكاء الاصطناعي في واجهة One UI 8.5؟ تأتي واجهة One UI 8.5 الجديدة، شأنها شأن الإصدار 8.0، مبنية بالكامل على نظام التشغيل Android 16 الأحدث. وكما يوحي اسمها المتمثل في كونه تحديثاً نصفياً، فإنها لا تجلب تغييرات بصرية ضخمة أو ثورية على واجهة المستخدم. ومع ذلك، وكما نلاحظ دائماً في مراجعاتنا عبر منصة تيكبامين، عملت سامسونج بجهد كبير خلف الكواليس لترقية وصقل ميزات الذكاء الاصطناعي الحالية، بل وأضافت أدوات جديدة ومفيدة للغاية. دعونا نبدأ بالابتكارات التي تستهدف تحسين تجربة المشاهدة والعرض. توفر المعالجات الجديدة قوة معالجة تطبيقية (AP) مخصصة غير مسبوقة، والتي أتاحت تقديم ميزتين جديدتين كلياً: ميزة ProScaler: تعمل هذه التقنية الذكية على تعزيز حدة الصور والنصوص ورفع مستوى التباين بشكل مذهل، حتى وإن كانت هذه المحتويات غير أصلية أو ذات دقة منخفضة على الهاتف. ميزة mDNIe: تركز هذه التقنية على تحسين تدرجات الألوان بشكل دراماتيكي، مما ينتج عنه ظلال ناعمة للغاية وانتقالات لونية سلسة ومريحة للعين. ورغم جودة هذه البرمجيات، قد يجادل البعض بأنه كان الأجدر بسامسونج ببساطة استخدام شاشة تدعم 10-bit أو 12-bit للحصول على هذه التدرجات الفائقة بشكل عتادي نقي. ومن أهم الميزات وأكثرها ابتكاراً هي تقنية Privacy Display (شاشة الخصوصية) الثورية. من الناحية التقنية، لا تُعد هذه مجرد ميزة برمجية، بل هي دمج معقد بين البرمجيات والعتاد المادي. تتوفر هذه الميزة حصرياً في هاتف S26 Ultra، ووظيفتها الأساسية هي منع المتطفلين من اختلاس النظر من فوق كتفك وقراءة محتويات شاشتك الخاصة. باستخدام مزيج من التقنيات المادية والبرمجيات، يمكن للشاشة الدخول في هذا النمط الذي يحد بشكل جذري من الرؤية الجانبية، لتبقى أنت الوحيد القادر على رؤية الشاشة بوضوح. وتؤكد الشركة أنه من المستحيل تقنياً نقل هذه الميزة إلى هواتف جالاكسي الأقدم عبر تحديث برمجي، وذلك لطبيعة عملها المادية. حيث يجب أن تدعم لوحة OLED تقنية تشغيل وإطفاء ما يسمى بالبكسلات الضيقة والواسعة (Narrow and Wide Pixels)، وكل منها يوفر زاوية رؤية مختلفة. عند التفعيل، يتم إطفاء البكسلات التي تشتت الضوء على نطاق واسع، وتبقى فقط البكسلات التي تبعث الضوء بشكل مباشر للأمام. الرائع في الأمر أنه يمكنك تخصيص مستوى الخصوصية حسب رغبتك، كأن تقوم بتفعيلها فقط عند وصول إشعارات حساسة، أو حصر عملها داخل تطبيقات معينة كالبنوك أو المحادثات. أما على صعيد ميزات الذكاء الاصطناعي العامة، فنجد أن التحديث ركز على تحسين الموجود بدلاً من إغراق المستخدم بأدوات جديدة كلياً: أداة Photo Assist: داخل تطبيق المعرض، أصبحت هذه الأداة تدعم الآن التعديلات باستخدام الأوامر النصية باللغة الطبيعية. ما عليك سوى وصف التعديل الذي تريده، وسيتكفل الذكاء الاصطناعي بتنفيذه فوراً. استوديو الإبداع (Creative Studio): يتيح لك رسم أفكارك من الصفر، وتحويلها إلى صور واستخدامها كملصقات (Stickers) في تطبيقات الطرف الثالث بكل سهولة. ماسح المستندات (Document Scanner): تمت إضافته لمعرض الصور لتحليل مستنداتك وتصحيح انحرافاتها وجعل النصوص أوضح وأكثر قابلية للقراءة. أداة البحث في لقطات الشاشة: أصبحت أقوى من أي وقت مضى؛ فهي تحلل جميع صور الشاشة التي التقطتها وتمكنك من البحث عن محتوياتها بالكلمات، مع وجود فئات ذكية مسبقة الإعداد. ومن التحديثات البارزة ميزة Audio Eraser (ممحاة الصوت)، التي كانت سابقاً مقصورة على الكاميرا ومعرض الصور لعزل الضوضاء عن الأصوات في مقاطع الفيديو الخاصة بك. الآن، وسعت سامسونج نطاق عملها لتدعم تطبيقات الطرف الثالث مثل يوتيوب، إنستجرام، ونتفليكس. هذه الميزة ستعمل على تصفية الضوضاء المحيطة المزعجة وإبراز أصوات الحوار بوضوح تام في الأفلام والفيديوهات. وتقدم الواجهة أيضاً ميزة Now Nudge المبتكرة، وهي ميزة تعمل في الوقت الفعلي وتتبع سياق ما تفعله على الشاشة لتقديم اقتراحات ذكية. على سبيل المثال، إذا اكتشفت أنك تناقش خططاً للخروج مع صديق عبر تطبيق دردشة، فستقترح عليك تلقائياً إضافة موعد إلى التقويم الخاص بك بضغطة زر. بالإضافة إلى تحسين ميزة Now Brief التي أصبحت تقدم معلومات وتحديثات ظرفية أعمق بناءً على عادات الاستخدام والروتين اليومي. ولا ننسى الميزة الشهيرة Circle to Search (دائرة للبحث) والتي انتشرت في أجهزة أندرويد. في هذا الإصدار، أصبحت قادرة على التعرف على كائنات متعددة في الشاشة في وقت واحد وإجراء بحث شامل عنها. ونتوقع أن تصل هذه الترقية إلى هواتف أندرويد الأخرى قريباً. وفي نقلة نوعية، قامت سامسونج بتحديث المساعد الصوتي Bixby ليصبح وكيل جهاز ذكي متكامل. بيكسبي الآن يفهم السياق واللغة الطبيعية بشكل مذهل. في أحد الأمثلة الاستعراضية، إذا أخبرته أن الشاشة تؤذي عينيك، فلن يكتفي بفتح الإعدادات، بل سيوجهك مباشرة إلى إعدادات حماية العين وتقليل الإضاءة الزرقاء. ولن يكون بيكسبي هو منصة الذكاء الاصطناعي الوحيدة المدمجة في النظام. أعلنت سامسونج عن دمج عميق واستراتيجي مع محرك Perplexity، مما يعني أنه يمكنك استدعاءه والدردشة معه مباشرة عبر نداء "Hey, Plex". وعلى غرار بيكسبي، يمتلك هذا المحرك صلاحيات للوصول إلى تطبيقات النظام الأساسية وبعض تطبيقات الطرف الثالث، لتنفيذ أوامر معقدة ومتعددة الخطوات بكل سلاسة. وكعادتها دائماً، حرصت سامسونج على التأكيد وطمأنة المستخدمين بأن العديد من ميزات الذكاء الاصطناعي، وخاصة تلك التي تتعامل مع بيانات شخصية حساسة مثل Now Nudge، تتم معالجتها بالكامل داخلياً على الجهاز نفسه. هذا يعني أن بياناتك تظل آمنة وخاصة ولن يتم رفعها إطلاقاً إلى خوادم الشركة أو أي جهة خارجية. أداء المعالجات واختبارات الأداء كما هي العادة في كل عام عندما تطرح سامسونج معالجات مختلفة باختلاف الأسواق الجغرافية، يتبادر إلى أذهان المستخدمين سؤال محوري: أي منطقة ستحصل على المعالج الأقوى والأكثر كفاءة؟ لقد قمنا بمتابعة وتحليل العديد من نتائج اختبارات الأداء المبكرة (Benchmarks) لتوضيح الفروق العملية والتقنية بين أجهزة S26 التي تعمل بمعالج Exynos 2600 (النسخة الموجهة للأسواق الأوروبية والشرق الأوسط بشكل رئيسي) وتلك التي تنبض بشريحة Snapdragon 8 Elite Gen 5 (النسخة الأمريكية). تشير التحليلات والاختبارات المبدئية، مثل اختبارات GeekBench 6 المعتمدة، إلى أن الأجهزة المزودة بمعالج Exynos تظهر أداءً أقل بشكل طفيف في المهام التي تعتمد بشكل مكثف على قوة النواة الواحدة (Single-core). ولكن من ناحية أخرى، والمثير للإعجاب حقاً، أن الشريحتين تقفان جنباً إلى جنب بندية تامة وتتقاربان بشكل مذهل عندما يتعلق الأمر بأحمال العمل المتعددة الأنوية (Multi-core). هذا التقارب يؤكد التطور الكبير الذي أحرزته سامسونج في تصميم شرائحها الخاصة لجعلها تنافس بشراسة في ساحة المعالجات الرائدة وتوفير تجربة خالية من التقطيع تحت الضغط العالي. كيف تقارن كاميرا سامسونج S26 Ultra بالمنافسين؟ كما ذكرنا سابقاً وبكل شفافية، وللجيل الرابع على التوالي، يستمر هاتفا سامسونج S26 و S26 plus في استخدام نفس مكونات الكاميرا المادية السابقة دون أدنى تغيير يُذكر. ولذلك، من المنطقي جداً أن نتوقع الحصول على نفس جودة التصوير الممتازة السابقة، مع احتمال وجود بعض التحسينات الطفيفة جداً في معالجة الصور النهائية הודות لمعالج إشارة الصور (ISP) الجديد والمحسن. وبالنظر إلى الألترا، فبينما حصل طراز العام الماضي S25 Ultra على الأقل على مستشعر كاميرا واسعة جداً (Ultrawide) جديد، تبدو ترقيات الكاميرا في هاتف S26 Ultra هذا العام أكثر بساطة. دعونا نستعرض أهم هذه التغييرات: الكاميرا الرئيسية (200 ميجابكسل): حصلت الآن على فتحة عدسة أوسع بشكل ملحوظ f/1.4، مقارنة بـ f/1.7 في الجيل السابق، مما يعني استقبال كمية هائلة من الضوء الإضافي. كاميرا التقريب البصري 5x (50 ميجابكسل): حصلت هي الأخرى على فتحة عدسة أوسع لتصبح f/2.9، بعد أن كانت f/3.4 في الإصدار الماضي. النتيجة العملية: تؤكد سامسونج رسمياً أن الكاميرا الرئيسية أصبحت أكثر سطوعاً بنسبة 47%، بينما أصبحت كاميرا التقريب أكثر سطوعاً بنسبة 37%. هذه الأرقام تترجم مباشرة إلى صور ومقاطع فيديو فائقة الجودة وأكثر نقاءً في ظروف الإضاءة الليلية والمعتمة. وبالحديث عن التصوير الليلي المتقدم، تعمل خوارزميات معالجة الصور المحسنة جنباً إلى جنب مع فتحة العدسة الأكثر اتساعاً في إصدار الألترا لإنتاج مقاطع فيديو سينمائية، أكثر وضوحاً وحدة، مع خفض دراماتيكي للتشويش (Noise) المعتاد في ظروف الإضاءة الضعيفة. كما تلقت ميزة Super Steady Video (الفيديو فائق الثبات)، والتي تم تقديمها لأول مرة منذ سنوات مع سلسلة Galaxy Note10، ترقية ضخمة جداً. الترقية الجديدة تشمل تثبيتاً بصرياً بزاوية 360 درجة، معتمدة على بيانات المستشعرات الجيروسكوبية ومقاييس التسارع التي تعمل في الوقت الفعلي. هذا يسمح للهاتف بالقيام بما يسمى "القفل الأفقي" (Horizontal Lock)، والذي يحافظ على استقامة أفق الفيديو حتى وإن قمت بتدوير الهاتف في يدك بمقدار 360 درجة كاملة. وهي ميزة احترافية ومفيدة جداً رأيناها سابقاً في بعض أجهزة موتورولا المتخصصة. ولأول مرة في تاريخ هواتفها، تتبنى سامسونج معيار التصوير APV (Advanced Professional Video) ضمن أجهزتها. وهي ميزة حصرية تماماً لهاتف S26 Ultra العملاق. هذا المعيار المفتوح والمخصص لصناعة المحتوى المرئي الاحترافي، يتيح لك تصوير الفيديوهات بجودة لا تشوبها شائبة (Lossless)، والاحتفاظ بهذه الجودة الاستثنائية حتى بعد إجراء عمليات مونتاج وتحرير متعددة. هذا الوضع المتقدم مدعوم للعمل بدقة مذهلة تصل إلى 8K بمعدل 30 إطاراً في الثانية. وخدمة لصناع المحتوى المحترفين، أصبح جهاز الألترا يدعم الآن تسجيل الفيديو بصيغته الخام والمباشرة على وحدات التخزين الخارجية (External Storage)، مما يسهل سير العمل ويوفر مساحة الهاتف الداخلية. ولم تنسَ سامسونج عشاق صور السيلفي في هذا الجيل المطور. حيث تقدم الشركة محرك Object Aware Engine (محرك الإدراك الموجه للكائنات) الجديد كلياً. ومع العمل بالتوازي مع معالج إشارة الصور المدعوم بالذكاء الاصطناعي، نضمن لكم أن صور السيلفي ستبدو أفضل وأكثر طبيعية وجمالاً في جميع ظروف الإضاءة، سواء الساطعة أو الخافتة. التقييم النهائي: هل نجحت سامسونج في تحديث السلسلة؟ بناءً على النظرة الشاملة التي قدمها فريق تيكبامين، من الواضح وضوح الشمس أن شركة سامسونج تراهن بكل ما تملك على تقنيات الذكاء الاصطناعي هذا العام لتكون الميزة التنافسية الفاصلة. وفي الوقت الحالي، تعتبر ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة في واجهة One UI هي الأكثر تطوراً، وربما الأكثر فائدة وفهمية للمستخدم في عالم الهواتف الذكية. ولكن، لا يبدو أن جميع المستخدمين قد اقتنعوا تماماً بهذه الضجة الكبيرة حول الذكاء الاصطناعي حتى الآن، خاصة في الدول والأسواق التي لا تعتبر فيها اللغة الإنجليزية هي اللغة الأم الأساسية، نظراً لأن معظم هذه الميزات المتطورة تدعم بشكل كامل اللغة الإنجليزية وقليل من اللغات الأخرى فقط حتى اللحظة. وعلى الجانب الآخر من المشهد التقني، نرى أن الشركات المنافسة تركز جهودها ومواردها بشكل مكثف على جلب أفضل تجربة تصوير ممكنة وأطول عمر للبطارية وتحديثات عتادية ضخمة، مما قد يترك سامسونج متأخرة خطوة في هذه الجوانب المادية البحتة. لا يزال الوقت مبكراً جداً للحكم النهائي أو قياس المكاسب الحقيقية واليومية في جودة الكاميرا المعقدة، أو تحمل البطارية الفعلي، أو سرعة الشحن في ظروف الاستخدام الواقعي الشاق. ولكن بناءً على المواصفات المكتوبة على الورق، فإن هاتف سامسونج جالاكسي S26 Ultra لا يبدو كجهاز يطمح لإعادة تعريف فئة الهواتف الذكية من الصفر. بعبارة أخرى، سامسونج لا تسعى هذا العام لابتكار ثورة عتادية جديدة، بل تركز بشدة على تحسين وتلميع وصفة نجاحها المضمونة والموجودة بالفعل. تضع سلسلة هواتف S26 الجديدة، وخاصة العملاق الألترا المجهز بقلم S Pen الاستثنائي، نفسها كآلة إنتاجية شاملة تستطيع إنجاز كل شيء بكفاءة: فهو جهاز قوي، متعدد الاستخدامات بامتياز، وموثوق إلى أبعد الحدود في كل الظروف. ربما لن يهيمن الهاتف منفرداً على فئة معينة بشكل كاسح أو يسحق المنافسين في رقم محدد، ولكنه بالتأكيد لن يخذلك أو يحرجك في أي مهمة تلقيها على عاتقه. المشكلة الحقيقية هنا تكمن في مستوى "الطموح العتادي". فقد كانت هذه السلسلة العريقة في الماضي هي المعيار الذهبي الذي تقاس عليه قوة العتاد والمواصفات في عالم الأندرويد. أما الآن، فيبدو بشكل ملحوظ أن سامسونج تراهن في المقام الأول وقبل كل شيء على ترسانتها من ميزات الذكاء الاصطناعي الذكية والمفيدة لتبرير السعر المرتفع والمكانة المرموقة للسلسلة، وهذا بلا شك يمثل تحولاً جذرياً وملحوظاً جداً في استراتيجية سلسلة لطالما كانت تهدف إلى تصدر المشهد في كل التقنيات والمواصفات (تقريباً) على الإطلاق.