تأتي مراجعة سامسونج جالاكسي ووتش ألترا 2 لتكشف ساعة ذكية أكثر نحافة وقوة، مع شاشة أسطع، بطارية أكبر 35%، وميزات صحية ورياضية متقدمة تستهدف عشاق المغامرة واللياقة.
ما الجديد في سامسونج جالاكسي ووتش ألترا 2؟
Introduction and specs
بعد عامين كاملين من إطلاق الجيل الأول، كشفت سامسونج عن Galaxy Watch Ultra2، وبصراحة يبدو هذا التوقيت مثالياً لخطة الترقية. فالفاصل الزمني بين الجيلين منح الشركة فرصة لتقديم تحسينات عتادية حقيقية وليست شكلية فقط.

النسخة الجديدة من Ultra أصبحت أنحف، لكنها في الوقت نفسه أكثر صلابة. كما حصلت على شاشة أكثر سطوعاً وأكبر قليلاً، وشريحة معالجة أقوى، وبطارية أكبر بنسبة 35%، إلى جانب مجموعة من الوظائف الصحية الجديدة.
من بين الإضافات اللافتة أيضاً ميزة رفع المعصم للتحدث، والتي توصلك مباشرة بمساعد Gemini. وهذا يمنح الساعة بعداً عملياً أكبر في التفاعل السريع دون الحاجة للمس الشاشة أو إخراج الهاتف.
وبما أنها ساعة تحمل اسم Ultra، فمن الطبيعي ألا تخلو من المزايا الموجهة للمستخدمين الأكثر تطلباً. فهي تأتي بنظام Android Wear مع أحدث شريحة Snapdragon Wear Elite، ودعم eSIM، ووضع Trail Run، ووظائف غوص موسعة.
هذا المزيج يجعل Galaxy Watch Ultra2 من الساعات الذكية النادرة نسبياً في السوق. فهي لا تكتفي بكونها ساعة ذكية يومية، بل تحاول أيضاً أن تكون رفيقاً فعلياً للرحلات، والجري الطويل، وحتى الغوص.
Samsung Galaxy Watch Ultra2 specs at a glance:
- الشريحة: Qualcomm Snapdragon Wear Elite
- النظام: One UI Watch 9 المبني على Wear OS 7
- الشاشة: OLED بقياس 1.52 بوصة وبدقة 480 × 480 بكسل
- الذاكرة: 2GB RAM
- التخزين الداخلي: 64GB
- البطارية: 800mAh
- الخامات: زجاج ياقوتي، سيراميك، إطار تيتانيوم من الدرجة الرابعة
- المقاومة: IP69 وIP69K و10ATM ومعيار EN13319 ومعيار MIL-STD-810H
- الاتصال: eSIM وGPS
- الميزات الرياضية: Trail Run، تتبع الغوص، قياسات صحية متعددة
نعم، Galaxy Watch Ultra2 تعد من أوائل الأجهزة التي تستخدم شريحة Qualcomm Snapdragon Wear Elite. وهذا يمثل تحولاً واضحاً مقارنة بشريحة Exynos التي اعتمدت عليها سامسونج في الجيل السابق.

ووفقاً لوعود سامسونج، فإن المعالج الجديد لا يقدم أداء أقوى فقط، بل يرفع أيضاً كفاءة استهلاك الطاقة. كما تقول الشركة إنه يحسن دقة الـ GPS، وهي نقطة مهمة جداً لعدائي المسارات ومحبي المغامرات في الطبيعة.
لكن كما هي العادة مع أجهزة Ultra، وخصوصاً في عالم الساعات الذكية، يبقى السعر عند الإطلاق من أصعب النقاط التي يجب تقبلها. فعلى الورق، تبدو الساعة واحدة من أكثر الساعات تطوراً وثراءً بالميزات حالياً، لكن عليها أن تثبت بالفعل أنها تستحق هذا المبلغ.
Unboxing the Samsung Galaxy Watch Ultra2
تصل Galaxy Watch Ultra2 داخل عدة علب تجزئة موضوعة داخل بعضها البعض. أما المحتويات الفعلية فهي أبسط مما قد توحي به التغليفات، إذ ستحصل على الأساور الافتراضية فقط، إلى جانب شاحن لاسلكي بمنفذ USB-C.

الشاحن يأتي بقدرة 10 واط، لكن عليك توفير مصدر الطاقة بنفسك. لا توجد إضافات كثيرة داخل الصندوق، وهو أمر بات مألوفاً في الفئة العليا، حتى لو كان بعض المستخدمين يتوقعون مزيداً من الملحقات مع منتج بهذا السعر.
كيف يبدو تصميم سامسونج جالاكسي ووتش ألترا 2 وجودة التصنيع؟
Design and build
من ناحية الشكل، لا تختلف Galaxy Watch Ultra2 كثيراً عن سابقتها. بل يمكن القول إن معظم السمات التصميمية انتقلت كما هي تقريباً إلى الجيل الجديد، بما في ذلك اللغة التصميمية المثيرة للجدل نسبياً التي تمزج بين المربع والدائرة.

الشاشة نفسها دائرية بالكامل، لكنها موضوعة فوق هيكل أقرب إلى الشكل المربع بزوايا بيضاوية. هذا الأسلوب يمنح الساعة حضوراً بصرياً مختلفاً عن معظم المنافسين، لكنه قد لا يرضي جميع الأذواق.
أبرز تغيير هذا العام يتعلق بسماكة الهيكل. فقد انخفضت من 12.1 ملم إلى 10.7 ملم، وقد يبدو ذلك بسيطاً على الورق، لكنه ينعكس بوضوح عند ارتداء الساعة على المعصم.

النتيجة أن الساعة باتت تبدو أكثر إحكاماً وأقل ضخامة من السابق. والمثير للاهتمام أن هذا تحقق رغم الزيادة السخية في سعة البطارية بنسبة 35%، بينما بقي الوزن قريباً جداً من السابق عند 61.5 غراماً.
أما جودة التصنيع نفسها فلم تشهد تنازلات. فالواجهة الأمامية مغطاة بزجاج الياقوت، والجهة الخلفية مصنوعة من السيراميك والياقوت، في حين يأتي الإطار من التيتانيوم من الدرجة الرابعة.

ورغم غياب الإطار الدوار الحقيقي، فإن الحافة الثابتة المحيطة بالشاشة بارزة قليلاً. هذا البروز يمنح الشاشة حماية إضافية ضد الخدوش الخفيفة عند الاصطدام بالأجسام المختلفة، وهي لمسة مفيدة لا تقدمها كل الساعات الذكية الحديثة.
إلى جانب المواد الفاخرة، حصلت الساعة على معايير تحمل إضافية. فهي الآن لا تكتفي بمعياري IP69 و10ATM، بل تدعم أيضاً معيار IP69K.

كذلك يظهر معيار EN13319 المقاوم للسباحة حتى عمق 40 متراً كإضافة جديدة، إلى جانب استمرار وجود المعيار العسكري MIL-STD-810H. وهذا يوضح بجلاء أن سامسونج تريد دفع الساعة إلى ما هو أبعد من الاستخدام الرياضي التقليدي.
معيار EN13319 الأوروبي يعني أن الجهاز لا ينجو فقط على هذا العمق، بل يظل قادراً على العمل بشكل كامل. سامسونج تقول إنها تأكدت من قدرة الساعة على أداء دور كمبيوتر غوص مستقل عبر قياس العمق والضغط بدقة.

كما تبقى الشاشة مقروءة تحت الماء، بينما تظل الحساسات والأزرار قابلة للاستخدام. هذه نقطة أساسية لمن يريد الاعتماد على الساعة في بيئات فعلية وليس فقط في سيناريوهات دعائية.
بعيداً عن أرقام التحمل، هناك جانب الأناقة أيضاً. وعلى خلاف Galaxy Watch Ultra الأولى، تأتي Ultra2 بلونين فقط هما Titanium Silver وTitanium Gray.

النسخة الظاهرة في الصور هنا هي اللون الفضي. تقليل عدد الألوان قد يحد من خيارات التخصيص، لكنه في المقابل يجعل هوية المنتج أكثر وضوحاً وتركيزاً.
وفي ما يتعلق بالأساور، عملت سامسونج عليها أيضاً. السوار البحري الافتراضي أصبح أكثر نعومة وأخف وزناً بنسبة 25% مقارنة بما كان عليه سابقاً، كما أنه مزود بمشبك من التيتانيوم.

لكن رغم سماكته التي تقل عن 2.0 ملم، بدا السوار خشناً ومشدوداً بعض الشيء مهما حاولنا إرخاءه. السوار السيليكوني الناعم في الجيل الأقدم كان أكثر راحة في الاستخدام اليومي.
لحسن الحظ، تشحن سامسونج الساعة مع نمطين آخرين من الأساور هما Peakform وTrail. الأول مصنوع من قماش ناعم الملمس مع المطاط، ويشبه كثيراً السوار الافتراضي لساعة Galaxy Watch Classic6.
أما إصدار Trail فهو مصنوع بالكامل من القماش، ويمكن ضبطه بدرجة دقيقة. وبالطبع تتوفر جميع الأساور بألوان متعددة لتناسب الأذواق المختلفة.

وبالحديث عن الأساور، يعتمد الهيكل على نظام تثبيت ديناميكي يدمج السوار داخل جسم الساعة بشكل أنيق. وبمجرد الضغط على زر صغير، يمكنك فصل السوار وتغييره بسهولة.
هذه الطريقة مريحة وعملية، لكنها ليست بلا ثمن. فالأساور القياسية لن تعمل هنا، ورغم أن العرض 22 ملم، فإن نقطة التثبيت نفسها مخصصة بالكامل لهذا التصميم.

ربما تظهر محولات من شركات خارجية لاحقاً، وربما لا. وهذه نقطة يجب الانتباه لها جيداً إذا كنت من المستخدمين الذين يبدلون الأساور كثيراً ويفضلون الخيارات العامة.
في التحكم والتنقل لم نواجه مشكلات حقيقية. ومع ذلك، يظل الإطار الدوار الميكانيكي عنصراً نفتقده أحياناً، حتى لو وفرت سامسونج بديلاً عبر ميزة touch bezel.

هذه الميزة تسمح بالتنقل عبر تمرير الإصبع حول حافة الشاشة، وهي مفيدة في بعض الحالات. لكن الإصبع قد يحجب المحتوى أثناء الاستخدام، ما يفقد الفكرة الأساسية من وجود إطار دوار مخصص للتنقل الدقيق.
من جهة أخرى، يقدم المحرك الاهتزازي تغذية راجعة ممتازة. وفي كثير من الأحيان تشعر وكأنك تدير عجلة فعلية حول الشاشة، لكن الدقة لا تزال أقل من الحل الميكانيكي.
يمكن أحياناً أن تبالغ في الحركة أثناء التنقل. لذلك يبقى “النقرة” العتادية الفعلية أدق وتمنح إحساساً أوضح بالتحكم.
بكل الأحوال، ليست هذه نقطة يتفق عليها الجميع. فليس كل المستخدمين يفتقدون الإطار الدوار في سلسلة Galaxy Watch Classic، ويمكنك ببساطة أن تنتمي إلى الفريق الذي لا يراه ضرورياً.

تحاول Galaxy Watch Ultra2 تعويض غياب الإطار العتادي بزر إضافي يسمى Quick Button. هذا الزر ظهر لأول مرة مع الجيل السابق، وفكرته الأساسية تنفيذ إجراء سريع أو بدء تمرين دون الحاجة للمس الشاشة.

كما يسهل الانتقال بين الأنشطة المختلفة. لكن المشكلة أن زر Quick Button يقع قريباً جداً من زري Home وBack التقليديين، ما يجعل تموضع الأصابع أقل مثالية أحياناً.
قد تلاحظ أن إصبعك يتجه طبيعياً إلى زاوية الإطار بدلاً من الأزرار الموضوعة مباشرة على الجانب. وهذه ملاحظة تصميمية صغيرة، لكنها تظهر خلال الاستخدام اليومي المتكرر.
ما مواصفات الشاشة والأداء والحساسات في الساعة؟
Hardware and sensors
لنبدأ بالجزء الذي تتفاعل معه أكثر من أي عنصر آخر، وهو الشاشة. تأتي الساعة بلوحة OLED أكبر قليلاً بحجم 1.52 بوصة مع الدقة المألوفة 480 × 480 بكسل، كما أنها أكثر سطوعاً من أي وقت مضى.

تقول سامسونج إن السطوع الأقصى يصل إلى 5000 شمعة. وهذا أعلى من مستوى 3000 شمعة تقريباً الذي تستطيع معظم الساعات الذكية بلوغه عادة.
ليس لدينا وسيلة لقياس السطوع الذروي على نقطة صغيرة جداً من الشاشة، لكن أعلى سطوع رأيناه في وضع المصباح اليدوي، حيث تصبح الشاشة كلها بيضاء، اقترب من 3000 شمعة. وإذا كان قياس 5000 شمعة يتم على شاشة غير بيضاء بالكامل، فالأرقام المعلنة لا تبدو بعيدة عن الواقع.
وبما أن الجهاز معتمد للعمل بكامل وظائفه أثناء الغوص حتى عمق 40 متراً، فهذا يعني أيضاً أن الشاشة تظل مقروءة تماماً على هذه الأعماق. وهذه ميزة لا تبدو تسويقية فقط، بل مرتبطة بوظيفة حقيقية.
Galaxy Watch Ultra2
بالانتقال إلى المعالج، فهذه أول مرة نحصل فيها على ساعة Galaxy Watch من سامسونج تعمل بشريحة من Qualcomm. تعمل Watch Ultra2 بمعالج Snapdragon Wear Elite الرائد، مع وعود بقفزة 32% في أداء المعالج المركزي و19% في الرسوميات.
إضافة إلى ذلك، يتم التسويق للشريحة على أنها تحسن دقة تحديد الموقع بشكل ملحوظ، حتى في الغابات الكثيفة. وهذه نقطة قد تكون شديدة الأهمية للفئة المستهدفة من العدائين والمغامرين.
في الاستخدام العام، تبدو الساعة سريعة الاستجابة وسلسة كما كان متوقعاً. ولم نتمكن من مقارنتها مباشرة بجانب الجيل السابق، لكن إن كانت هناك قفزة فعلية، فهي تبدو محدودة في الإحساس اليومي المباشر.

يعتمد المعالج على بنية خماسية الأنوية، تضم نواة رئيسية بتردد 2.1GHz وأربع أنوية موفرة للطاقة بتردد 1.95GHz. هذا التوازن يهدف إلى تقديم سرعة جيدة مع استهلاك طاقة أقل في المهام اليومية.
وعلى عكس السابق، تأتي Ultra2 بخيار ذاكرة واحد فقط. ستحصل على 2GB من الذاكرة العشوائية و64GB من التخزين الداخلي، بعدما كان الإصدار الأساسي من الجيل الأول يوفر 32GB فقط.
وهذه أخبار جيدة لمن يفضلون الخروج للجري أو ركوب الدراجة دون الهاتف. فالسعة الكبيرة تسمح بتخزين قدر كبير من قوائم Spotify المحملة أو الملفات الأخرى على الساعة نفسها.
أما من حيث الحساسات، فالساعة مجهزة بالكامل وفق معايير اليوم، ولا نرى تغييرات واضحة في القائمة مقارنة بالجيل السابق. وهذا يعني أن سامسونج اعتمدت على قاعدة قوية موجودة مسبقاً وأضافت فوقها تحسينات في البرمجيات والوظائف.
هناك أيضاً مستشعر BioActive المدمج من سامسونج، وهو يجمع بين عدة أنواع من القياسات داخل وحدة واحدة. ورغم أن المقال الأصلي لم يفصل عناصره هنا بنداً بنداً، فإن المقصود أنه يمثل قلب المنظومة الصحية في الساعة.
كم تدوم بطارية سامسونج جالاكسي ووتش ألترا 2 وهل الشحن عملي؟
Battery life and chaging
إحدى أبرز نقاط القوة هذا العام هي سعة البطارية. فالساعة الجديدة تعمل ببطارية 800mAh، وهي قفزة كبيرة مقارنة ببطارية 590mAh التي كانت داخل الجيل الأول من Galaxy Watch Ultra.
هذا يعني زيادة بنسبة 35%، والأهم أن الساعة أصبحت أخف نسبياً وأنحف في الوقت نفسه. ولهذا يبدو من المنطقي افتراض أن البطارية تستخدم أنود Si/C، ومن الجيد أن نرى سامسونج تتبنى هذه التقنية أخيراً.
لكن السؤال الأهم هو: كيف يترجم هذا المزيج بين البطارية الأكبر والمعالج الجديد في الاستخدام الواقعي؟ الإجابة المختصرة أن Galaxy Watch Ultra2 تقدم عمر بطارية مثيراً للإعجاب، على الأقل ضمن سياق أجهزة Wear OS.
مع إيقاف ميزة always-on display والاعتماد على raise-to-wake بدلاً منها، حصلنا على 96 ساعة ثابتة تقريباً. كان ذلك مع قياس نبض القلب كل 10 دقائق، وتتبع النوم كل ليلة، وحصتي جيم، وجولتي دراجة مع GPS لمدة تقارب ساعة لكل واحدة.
هذه النتيجة تنافسية جداً مقارنة بالجيل الأقدم، كما أنها جيدة أيضاً مقارنة بالحلول المنافسة. وبالنسبة لساعة ذكية تعمل بنظام كامل وتملك هذه الميزات، فهذه أرقام تستحق الانتباه.
Always-on display
عندما أضفنا ميزة العرض الدائم إلى المعادلة، تراجع عمر البطارية بطبيعة الحال، لكنه ظل مفاجئاً بشكل إيجابي. فقد تمكنت الساعة من الصمود لما يقارب 72 ساعة تقريباً.
المثير للاهتمام أن تقديرات سامسونج الرسمية لا تبدو بعيدة كثيراً عن الواقع. فالشركة تعلن عن 60 ساعة مع العرض الدائم و80 ساعة بدونه، بينما تمكنت التجربة الفعلية من تجاوز الرقمين بوضوح، رغم أن نمط الاستخدام كان ثقيلاً.
ومن أهم ما تكشفه هذه الاختبارات أن بطارية Galaxy Watch Ultra2 تكفي لعبور سباق ماراثون طويل جداً أو رحلة دراجات عالية التحمل مع تشغيل GPS وكل الحساسات التي تتابع المؤشرات الحيوية. وهذا بالضبط ما ينتظره جمهور Ultra من هذا النوع من الأجهزة.
أما في الشحن، فلم نلحظ تحسناً يذكر. شحن الساعة باستخدام الشاحن المرفق يستغرق ما بين ساعة ونصف وساعتين تقريباً من مستوى بطارية شبه فارغ، وهي مدة طويلة نسبياً.
والأكثر إزعاجاً أن الساعة ترفض الشحن ليس فقط عبر الشواحن اللاسلكية من الشركات الأخرى، بل إنها لم تعمل أيضاً مع شواحن Galaxy Watch الأصلية الأقدم أو مع Galaxy S26 Ultra عبر ميزة Wireless PowerShare. عملياً، لا توجد طريقة بديلة حقيقية لشحنها سوى باستخدام شاحنها الخاص.

الساعة كانت تعرض رسالة تفيد بأن الشاحن غير متوافق معها ثم تتوقف عن الشحن بعد ثوانٍ قليلة. ربما تكون هذه المشكلة مرتبطة بالوحدة التي تم اختبارها، لكن من الصعب الاعتقاد بأنها حالة فردية تماماً.
كيف تعمل واجهة One UI Watch 9 وميزات الصحة والرياضة؟
One UI Watch 9 + Wear OS 7
تعمل Galaxy Watch Ultra2 بأحدث برمجيات One UI Watch 9 المبنية على Wear OS 7. من الناحية البصرية وطريقة التنقل، يبدو النظام قريباً جداً من الإصدار 8 الأقدم، الذي كان قد قدم بالفعل تحسينات الواجهة الأساسية.

وللمرة الأولى، تعلن سامسونج رسمياً مدة الدعم البرمجي المتوقعة لمالكي Galaxy Watch Ultra2 وWatch9. الشركة تتعهد بخمس سنوات من تحديثات النظام الرئيسية، وهي مدة سخية جداً في عالم الأجهزة القابلة للارتداء.
Home screen • Quick toggles • Recent apps • App drawer
دمج Now Bar وذكاء Gemini مباشرة داخل الساعة لتنفيذ مهام بسيطة مثل تشغيل مؤقت أو إضافة موعد إلى التقويم أو طلب الاتجاهات كان قد بدأ مع الجيل السابق من One UI Watch. أما الجديد هنا فهو ميزة raise-to-talk.
الفكرة بسيطة: ارفع معصمك وتحدث ليقوم Gemini بتنفيذ الأمر. لكن في التجربة العملية، لم تكن الميزة مستقرة دائماً، إذ فشلت في الاستجابة مرات كثيرة.
Settings menu and widgets
أما تطبيق Galaxy Wearable على أندرويد، فقصته مختلفة. فقد أعيد تصميم التطبيق بالكامل تقريباً، تماماً كما حدث مع تطبيق Samsung Health الذي سنتحدث عنه بعد قليل.
الواجهة الجديدة أنظف، وأكثر تفاعلاً، وتضم رسوماً حركية أجمل. قد تكون بعض هذه الحركات غير ضرورية من الناحية العملية، لكنها تضيف لمسة عصرية واضحة.
Galaxy Wearable app
تحصل هنا على ثلاثة تبويبات رئيسية داخل شريط تنقل سفلي صغير. الوجوه تحصل على تبويب مستقل، بينما تستقر إعدادات الساعة في التبويب الثالث، في حين يجمع التبويب الأوسط بين الاثنين ويمنح وصولاً سريعاً للإعدادات الأكثر استخداماً.
Watch settings
وبقية الميزات الجديدة ترتبط في معظمها بالصحة واللياقة. وهذا منطقي جداً لأن Ultra2 موجهة أساساً للباحثين عن المغامرة والأنشطة القوية.
Samsung health and fitness tracking
مع One UI Watch 9، تتخذ سامسونج أول خطوة واضحة للانتقال من فلسفة رد الفعل إلى فلسفة الوقاية في Samsung Health. فبدلاً من الاكتفاء بعرض البيانات الخام، يحاول النظام تحليل مؤشراتك الحيوية ثم تنبيهك إذا ابتعد شيء مهم عن خط الأساس الخاص بك.

وبالحديث عن Samsung Health، فقد تم تجديد تطبيقه على أندرويد بالكامل أيضاً، وبات متناسقاً مع Galaxy Wearable من حيث الشكل والفلسفة. كل فئة لديها تبويبها الخاص، بينما يمكن تخصيص الصفحة الرئيسية عبر عناصر صغيرة وكبيرة للبيانات التي تتابعها باستمرار.
Samsung Health
بالعودة إلى الميزات الصحية الجديدة، فإلى جانب الحمل الوعائي vascular load، يستطيع التطبيق الآن تقديم درجة موجزة لصحة القلب بشكل عام. هذا التقييم يعتمد على عدة قياسات تشمل متوسط النوم خلال 7 أيام، ومتوسط النشاط البدني المتوسط إلى العنيف، ومؤشر كتلة الجسم، والحمل الوعائي.

بالطبع، سيظل BMI مضللاً لدى أصحاب الكتلة العضلية الأعلى من المتوسط، لكن هذا نقاش آخر لا يخص غالبية المستخدمين. المهم هنا أن سامسونج تحاول تجميع عدة مؤشرات في قراءة مفهومة وسريعة.
وبشكل مشابه لصحة القلب، يتابع التطبيق أيضاً مؤشر اللياقة fitness index. فهو يجمع بيانات من نشاط المشي أو الجري ومن قياسات تكوين الجسم، مع الاعتراف الضمني بأن الجزء الأخير لا يزال أقرب إلى التقدير منه إلى القياس الحاسم.
حتى لو افترضت أنه مفيد على الأقل في المقارنة النسبية مع نفسك بمرور الوقت، يجب أن تتذكر أن طريقة المعاوقة الكهربائية تتأثر بشدة بما أكلته، وموعد القياس، ومستوى الترطيب في الجسم وقتها. لذلك ينبغي التعامل مع هذه الأرقام بقدر من الحذر.
Vitals data
يحسب لسامسونج أنها تقدم الاقتراحات والبيانات بناءً على خطك الأساسي الشخصي لا على معيار عام فقط. تحتاج إلى ارتداء الساعة بشكل متواصل لمدة أسبوع كامل، بما في ذلك أثناء النوم، حتى تجمع كل البيانات الحيوية اللازمة.
بعد ذلك تستخدم هذه البيانات لتقديم إرشادات أثناء التدريبات. وهنا نصل إلى ميزتين من أبرز ما قدمته الساعة هذا العام، وهما تحسينات Trail Running وبيانات الغوص.

كما تعرض سامسونج البيانات بطريقة أنظف وتضيف بعض المؤشرات الإضافية، مثل تفاصيل أكثر أثناء النوم. لا نستطيع الجزم بدقة هذه البيانات بالكامل لأننا لم نتمكن من مقارنتها بأجهزة احترافية متخصصة.
Sleep data
لاحظنا أيضاً أن الساعة باتت تعرض بيانات VO2 max، لكننا نشك في أنها دقيقة جداً، لأن هذا النوع من القياسات يحتاج عادة إلى معدات وسيناريوهات تدريب محددة للحصول على قيمة موثوقة. وقد ظهر ذلك مثلاً أثناء جولة دراجة قصيرة مع تتبع الموقع.
Bike ride data
الساعة تمنحك كذلك اقتراحات لواجهات مناسبة لأسلوب حياتك. فبعد أول جولة دراجة، اقترحت Galaxy Ultra2 واجهة ساعة تتلاءم مع هذا النشاط.
Watch face suggestions based on activity
وضع Trail Running أصبح يقدم بيانات أكثر تفصيلاً، مثل تأثير المسار واقتراحات الوتيرة بناءً على ذلك. كما يوفر إرشادات لحظية حول الترطيب وتنبيهات غذائية اعتماداً على بيانات ميزة فقدان العرق.

ومن خلال قياس فقدان العرق نسبة إلى وزن الجسم، تستطيع الساعة تقديم توجيهات حول توقيت الترطيب والكمية المناسبة أثناء الجري. هذه الإضافات تبرز بوضوح التوجه العملي للساعة نحو الرياضيين الجادين.
كما حولت سامسونج Galaxy Watch Ultra2 إلى شاشة غوص متكاملة بالشراكة مع Mares. وهناك أيضاً ميزة Auto Dive التي تكتشف تلقائياً غمر الساعة في الماء وتبدأ بعرض العمق ودرجة حرارة الماء لحظياً.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تعرض الساعة أيضاً معدل الصعود والحدود الآمنة لمدة الغوص بشكل مباشر. هذه الميزة لن تكون متاحة عند الإطلاق، لكن من المنتظر أن تصبح رسمية قبل نهاية العام، فيما ستحتاج المجموعة الكاملة من خصائص الغوص إلى اشتراك شهري صغير دون التزامات طويلة.
Auto dive feature
ولأن فريق الاختبار لا يضم غواصين محترفين، اقتصر التحقق العملي على تجربة في مسبح عادي. في هذا السيناريو، عملت ميزة Auto Dive بلا مشاكل، وتم قياس العمق وحرارة الماء فور الغمر مباشرة.
هل تستحق سامسونج جالاكسي ووتش ألترا 2 الشراء أمام المنافسين؟
Competition
يبدأ سعر Galaxy Watch Ultra2 الجديد من 700 دولار أو 750 يورو، أي بزيادة 50 دولاراً أو 50 يورو عن الجيل السابق الذي صدر قبل عامين. مقابل هذه الزيادة، يمكن القول إن التحسينات العتادية تبدو مقنعة إلى حد ما.

ولا ننسى أن سعة 64GB أصبحت الخيار القياسي والوحيد. ومع ذلك، تبقى Watch Ultra2 قطعة تقنية مرتفعة الثمن، وربما يكون المستعدون لدفع فرق السعر هم فقط عشاق المغامرات والميزات المتخصصة.
ربما تكون كلمة “فريدة” مبالغة بعض الشيء، لأن هناك بدائل من Garmin يمكنها أداء المهمة وتقديم مجموعة قريبة من الوظائف. لكنها تفتقد إلى نظام تشغيل متكامل وإلى الاندماج العميق مع أندرويد.
ولحسن حظ سامسونج، لا توجد ساعات Wear OS كثيرة بمستوى Ultra في السوق، إن وجدت أصلاً. المنافس المباشر الوحيد تقريباً هو Apple Watch Ultra 3، لكننا نتحدث هنا عن نظام بيئي مختلف تماماً.
ساعة أبل هذه لن تعمل مع هاتف أندرويد، والعكس صحيح. لذلك فالمقارنة بينها وبين Galaxy Watch Ultra2 لن تكون معضلة واقعية لعدد كبير من المشترين.
هناك أيضاً Huawei Watch Ultimate 2، وهي ساعة تأتي كذلك بوضع Trail Run وميزات غوص واسعة، من بينها سوار غوص أطول داخل العلبة، وحتى تواصل أساسي تحت الماء مع غواصين آخرين يرتدون الساعة نفسها. لكن هذه الساعة لا تعمل بنظام Android Wear، وبالتالي ستفقد بعض مزايا النظام.
كما أنها تقدم تقريباً عمر بطارية مشابهاً لساعة سامسونج، لكنها تشحن خلال نحو ساعة فقط. أما Xiaomi S5 Pro فتقترب كثيراً من عمر بطارية Galaxy Watch Ultra2 بسعر أقل، لكنها ليست موجّهة فعلاً لفئة المغامرين.

ولا يجب إغفال Galaxy Watch Ultra الأصلية، فهي توصلك إلى جزء كبير من التجربة بسعر أقل بكثير، إذا كنت مستعداً للتنازل عن عمر البطارية الأقصر. كذلك، إذا لم تكن من النوع الرياضي جداً لكنك داخل منظومة سامسونج، فقد تكون Galaxy Watch Classic8 خياراً أنسب من ناحية الأناقة مع معظم الميزات نفسها.
Verdict
أخيراً، هناك ساعة ذكية بنظام Wear OS تستطيع أن تقترب من أسبوع من عمر البطارية. في تجربتنا حصلنا على نحو 5 أيام مع استخدام ثقيل، ونعتقد أنه يمكن الاقتراب من 7 أيام عند تعطيل ميزة أو اثنتين.

الشاشة ممتازة كالمعتاد، والميزات الصحية والرياضية الجديدة ستروق لعشاق الأرقام والتتبع، كما أن الساعة أصبحت أنحف من السابق. وواجهة One UI Watch 9 غنية جداً بالوظائف وتقدم تتبعاً متقدماً مع وعد بخمسة تحديثات رئيسية للنظام.
هذه صفقة جذابة إذا كنت مستعداً لدفع هذا السعر في جهاز قابل للارتداء. وإذا كنت عداء مسارات أو غواصاً أو مجرد شخص رياضي يريد اندماجاً عميقاً مع أندرويد ونظام تشغيل حقيقياً على المعصم، فوفقاً لرؤية تيكبامين تبقى سلسلة Galaxy Watch Ultra تقريباً خيارك الوحيد في هذه الفئة.
ومع ذلك، لا تزال بعض الشكاوى القديمة قائمة. نود رؤية ساعات Galaxy القادمة تدعم الشحن عبر شواحن الطرف الثالث، كما نود أن تتوقف سامسونج عن حصر ميزات مهمة مثل ECG وقياس ضغط الدم على مستخدمي هواتف Galaxy فقط.
وفي النهاية، تؤكد مراجعة سامسونج جالاكسي ووتش ألترا 2 أن سامسونج لم تقدم مجرد تحديث سنوي عادي، بل ساعة أكثر نضجاً وقدرة. وإذا كنت تبحث عن أفضل مزيج بين التحمل، والرياضة، وWear OS، فهذه من أقوى الخيارات التي يمكن أن يرشحها تيكبامين اليوم.
Pros
- تصميم أنحف مع الحفاظ على الصلابة والخامات الفاخرة
- شاشة OLED شديدة السطوع وواضحة حتى في ظروف صعبة
- عمر بطارية ممتاز ضمن فئة ساعات Wear OS
- معالج Snapdragon Wear Elite مع دعم GPS أفضل نظرياً
- ميزات صحية ورياضية متقدمة تشمل الجري والغوص
- خمس سنوات من تحديثات النظام الرئيسية
Cons
- السعر مرتفع مقارنة بالجيل السابق وبعدد من البدائل
- الشحن بطيء نسبياً ولا توجد خيارات شحن بديلة عملية
- السوار البحري الافتراضي ليس الأكثر راحة
- ميزة raise-to-talk مع Gemini ليست مستقرة دائماً
- بعض الميزات الصحية لا تزال مقيدة بهواتف Galaxy