محرر الاكواد الجديد Antigravity من جوجل - هل انتهى Cursor ؟
🗓 الأربعاء - 26 نوفمبر 2025، 12:31 مساءً |
⏱ 4 دقيقة |
👁 20 مشاهدة
مراجعة Google Antigravity: بيئة تطوير موجهة بالوكيل وليست مجرد محرر كود المطور الذي يسمع عن Google Antigravity لأول مرة غالبًا يسأل سؤالًا واحدًا: هل تستحق أن أغيّر بيئة عملي بالكامل من أجلها؟ الإجابة القصيرة: نعم، خاصة أنها ما زالت حتى لحظة كتابة هذه السطور متاحة مجانًا للأفراد، في وقت أصبحت فيه أغلب أدوات الذكاء الاصطناعي للمبرمجين مدفوعة باشتراكات شهرية مرتفعة.: من مساعد كود إلى وكيل مستقل يدير المشروع الفارق الجوهري بين Antigravity وأدوات مثل GitHub Copilot أو Cursor أن جوجل لم تبنِ مجرد “مساعد إكمال كود”، بل منصة كاملة مبنية على مفهوم الوكيل المستقل. بدل أن تكتب سطرًا بسطر وتطلب من الذكاء الاصطناعي أن يكمل، تقوم في Antigravity بتحديد مهمة واضحة مثل “إصلاح مشكلة تسجيل الدخول” أو “إعادة هيكلة طبقة الـ API”، ثم تترك للوكيل مهمة التخطيط، والتعديل على الملفات، وتشغيل الأوامر اللازمة، والتحقق من أن كل شيء يعمل فعليًا قبل أن يخبرك أنه انتهى. ثلاثة أسطح قوية: المحرر، التيرمنال، والمتصفح المدمج قوة Antigravity الحقيقية تظهر عندما ترى كيف يتحكم الوكيل في ثلاثة أسطح في وقت واحد: المحرر المبني على VS Code لتعديل مئات الملفات بدعم سياق ضخم، التيرمنال لتنفيذ أوامر npm و pip وتشغيل الاختبارات وقراءة الأخطاء، ثم المتصفح المدمج الذي يسمح للوكيل برؤية واجهة الويب حرفيًا، النقر على الأزرار، والقيام باختبارات بصرية. هذا يعني أن الطلب البسيط مثل “اجعل زر التسجيل واضحًا وأزرق ومتوافقًا مع التصميم” لا يُترجم فقط إلى تعديلات CSS عمياء، بل إلى تعديل ثم فتح الصفحة والتأكد فعليًا أن النتيجة صحيحة. نظام المصنوعات وبناء الثقة مع المطور أكبر تخوّف عند أي مطور هو أن يقوم وكيل ذكاء اصطناعي بتخريب المشروع في الخلفية. لمعالجة ذلك، تقدّم Antigravity فكرة “المصنوعات”؛ الوكيل لا يكتفي بتعديل الكود، بل يولّد خطة مكتوبة لما سيفعله، وقائمة مهام توضح التقدم، بل ويمكنه إرفاق تسجيل قصير يوضّح أن المشكلة تم حلها في المتصفح. بدل أن تغرق في مراجعة عشرات الملفات، يمكنك في دقائق مشاهدة التسجيل ومراجعة أهم التغييرات، وهو أسلوب يناسب تمامًا عقلية مطوري الويب ورواد الأعمال التقنيين الذين يتابعهم موقع تيكبامين. مجانية حتى الآن: ماذا يعني ذلك للمطور الفردي؟ في الوقت الذي يطلب فيه Cursor اشتراكًا شهريًا، وتعتمد أدوات مثل Claude Code على نماذج مكلفة بالدفع حسب الاستخدام، تأتي Google Antigravity حاليًا مجانًا للمستخدم الفردي. هذا يخلق فرصة كبيرة للمطور المستقل أو صانع المحتوى التقني الذي يريد أن يبني منتجات حقيقية بسرعة وبتكلفة شبه صفرية. لكن من المهم أن تدرك أن جوجل لا تقدّم هذه القوة مجانًا إلى الأبد؛ المنطقي أن تتحول لاحقًا إلى نموذج مدفوع أو بسقف استخدام محدد، لذلك من الحكمة استغلال المرحلة الحالية للتجربة المكثفة وبناء مشاريع حقيقية، وتوثيق تجاربك في منصات مثل تيكبامين قبل أن تتغير شروط الاستخدام أو التسعير. السلبيات والمخاطر التي يجب أن تضعها في ذهنك رغم كل هذه المزايا، Antigravity ليست مثالية. منح وكيل سحابي من جوجل صلاحية قراءة كامل كود مشروعك وتشغيل الأوامر على بيئة العمل يفتح بابًا واسعًا لأسئلة الخصوصية والاعتمادية، خصوصًا للشركات. كما أن ترك الوكيل يعمل لساعات دون مراقبة قد يؤدي أحيانًا إلى تغييرات غير مرغوبة أو “هلوسة” في اتجاهات لا تريدها، لذلك يبقى دور المطور كمراجع نهائي للكود وكصاحب قرار معماري لا يمكن الاستغناء عنه. المنصة أقرب إلى فريق من المطورين المبتدئين السريعين جدًا الذين يحتاجون إلى قائد حقيقي وليس إلى مستخدم سلبي. هل تعتمد عليها الآن كبيئة عمل أساسية؟ إذا كنت مطورًا مستقلًا أو تبني منتجات صغيرة ومتوسطة، فمن المنطقي جدًا أن تجعل Antigravity جزءًا أساسيًا من يومك، خاصة وهي مجانية حاليًا وتوفر قفزة إنتاجية ضخمة في مهام مثل بدء مشروع جديد، إصلاح سلاسل من الأخطاء المعقدة، أو إعادة هيكلة أجزاء كاملة من الكود. أما إذا كنت تعمل على مشاريع حساسة أو كود ملكية خاصة عالي السرية، فالأفضل أن تبدأ بتجارب محدودة على نسخ تجريبية من المشروع، مع متابعة دقيقة لما يفعله الوكيل داخل الملفات والتيرمنال والمتصفح، قبل أن تمنحه ثقتك الكاملة.