أطلقت مارا القابضة مؤسسة جديدة لدعم شبكة بتكوين ومواجهة مخاطر الحوسبة الكمية، لضمان استمرار العملة المشفرة كأهم نظام لا مركزي عالمي.
خلال مؤتمر بتكوين المنعقد في لاس فيغاس، أعلن فريد ثيل، الرئيس التنفيذي لشركة مارا القابضة (MARA Holdings)، عن إطلاق "مؤسسة مارا" (MARA Foundation). تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مرونة الشبكة على المدى الطويل، بما يتجاوز عمليات التعدين والذكاء الاصطناعي التي تقوم بها الشركة حالياً.
لماذا أطلقت مارا القابضة مؤسسة لدعم بتكوين؟
أكد فريد ثيل أن مستقبل العملات المشفرة ليس مضموناً تلقائياً، بل يتطلب حماية نشطة ومسؤولة. وصف ثيل شبكة Bitcoin بأنها "مرفق عام لا يملكه أحد، لكن الجميع يعتمد عليه"، مشيراً إلى أن اللامركزية لا تعني أن النظام يدير نفسه بنفسه، بل تعني توزيع المسؤولية على عاتق المجتمع والمؤسسات الكبرى.
وحسب ما تابعه موقع تيكبامين، ستركز المؤسسة على الحفاظ على الخصائص الجوهرية لعملة بتكوين باعتبارها "أموالاً سليمة ودائمة"، مع تعزيز استخدامها العالمي المفتوح. وتهدف هذه الخطوة إلى سد الفجوات في ميزانية أمن الشبكة وتطوير حلول تقنية تضمن استدامة النظام المالي الرقمي.
ما هي مخاطر الحوسبة الكمية على مستقبل بتكوين؟
تعد الحوسبة الكمية (Quantum Computing) واحدة من أكبر التهديدات المستقبلية للتشفير التقليدي الذي تعتمد عليه العملات الرقمية. لذا، وضعت المؤسسة البحث في هذه المخاطر ضمن أولوياتها القصوى لضمان صمود الشبكة أمام القفزات التقنية القادمة.
أبرز أولويات مؤسسة مارا الجديدة:
- دعم ميزانية أمن الشبكة وتطوير سوق مستدام لرسوم المعاملات.
- تمويل الأبحاث العلمية لمواجهة مخاطر الحوسبة الكمية.
- دعم تطوير البرمجيات مفتوحة المصدر في مجالات التعدين والبنية التحتية.
- توسيع نطاق الوصول إلى حلول الحفظ الذاتي للعملات (Self-custody).
- تعزيز السيادة المالية للأفراد في جميع أنحاء العالم.
كيف ستساهم المؤسسة في تعزيز استقرار الشبكة؟
تخطط مارا القابضة لتمويل مشاريع التوسع (Scaling) وتحسين واجهات المستخدم، لجعل التعامل مع العملات المشفرة أكثر أماناً وسهولة. كما ستلعب الجوانب التعليمية دوراً محورياً من خلال توفير موارد تدريبية تقنية بلغات متعددة والتواصل مع المنظمين وصناع القرار لشرح أهمية التكنولوجيا اللامركزية.
وفي لفتة تعكس روح المشاركة المجتمعية، أعلن ثيل أن المؤسسة ستقدم جائزة قدرها 100 ألف دولار لإحدى ثلاث منظمات غير ربحية، حيث سيتم اختيار الفائز بناءً على تصويت المجتمع. تعكس هذه الخطوة، كما يرى تيكبامين، التزام الشركة بتحويل المسؤولية تجاه الشبكة إلى جهد جماعي يضمن بقاء بتكوين كأقوى نظام مالي عالمي مستقل.
التدريب والسياسات العامة
لن تكتفي المؤسسة بالدعم التقني فقط، بل ستعمل على بناء جسور مع الجهات التنظيمية لضمان وجود بيئة قانونية تدعم الابتكار. ويشمل ذلك:
- إصدار تقارير فنية توضح آلية عمل الشبكة.
- توفير موارد تعليمية للمستثمرين والمطورين الجدد.
- تنظيم ورش عمل حول أفضل ممارسات الأمن الرقمي.
في الختام، يمثل إطلاق هذه المؤسسة تحولاً في استراتيجية شركات التعدين الكبرى، من مجرد استخراج الأرباح إلى الاستثمار في استدامة البنية التحتية التي تضمن قيمة أصولهم وأصول ملايين المستخدمين حول العالم.