أكد جيمس وو، مؤسس شركة DFG، أن بيتكوين تظل الأصل المؤسسي المهيمن في سوق العملات الرقمية، مستبعداً وصول إيثيريوم لنفس المكانة قريباً.
وفي حديثه خلال مؤتمر "Proof of Talk" في باريس، والذي تابعه فريق تيكبامين، رفض وو التوقعات المتفائلة التي تشير إلى وصول سعر إيثيريوم إلى 250 ألف دولار، معتبراً أن إيثيريوم تفتقر إلى الإجماع والاعتراف المؤسسي القوي الذي تتمتع به بيتكوين كفئة أصول آمنة.
لماذا يفضل المستثمرون بيتكوين على إيثيريوم؟
يرى جيمس وو أن هناك فرقاً جوهرياً في كيفية رؤية المستثمرين التقليديين والمؤسسات المالية لكل من العملتين، ويمكن تلخيص نقاط القوة التي تدعم بيتكوين في النقاط التالية:
- إجماع قوي: تتمتع بيتكوين بدعم تاريخي وإجماع واسع النطاق كأصل استثماري أساسي.
- ملاذ آمن: بدأ التمويل التقليدي في الاعتراف ببيتكوين كفئة أصول للتحوط وملاذ آمن للقيمة.
- وضوح الرؤية: يرى وو أن إيثيريوم لم تصل بعد إلى هذا المستوى من الثقة المؤسسية العالمية.
هل يصل سعر إيثيريوم إلى 250 ألف دولار؟
رداً على توقعات توم لي الجريئة، صرح وو بأنه يختلف تماماً مع هذا الطرح، مشيراً إلى أن المقاييس الحالية لا تدعم هذه الأرقام الخيالية. ووفقاً لتقرير تيكبامين، فإن أسعار العملات وقت إدلاء وو بتصريحاته كانت كالتالي:
- سعر عملة بيتكوين: حوالي 63,000 دولار أمريكي.
- سعر عملة إيثيريوم: حوالي 1,775 دولار أمريكي.
ويرى وو أن إيثيريوم قد لا تنجح حتى في تحطيم رقمها القياسي السابق في ظل الهيكلية الحالية للسوق، بينما يتوقع أداءً قوياً ومستمراً لعملة بيتكوين.
كيف تؤثر شبكات الطبقة الثانية على قيمة إيثيريوم؟
أوضح وو أن تقييم إيثيريوم الأساسي يعتمد بشكل كبير على طبقة التطبيقات التي تعمل فوق الشبكة لالتقاط قيمة الرسوم. ومع ظهور شبكات الطبقة الثانية (Layer-2) الحديثة، تغيرت المعادلة تماماً:
- تحويل حجم المعاملات: تقوم شبكات الطبقة الثانية الآن بتحويل حجم التداول بعيداً عن الشبكة الرئيسية.
- تشتت القيمة: أصبحت فائدة الرسوم والقيمة الاقتصادية تتوزع بشكل مستقل، مما أدى إلى تشتت قيمة رمز إيثيريوم.
- نشاط السلسلة: يشير وو إلى أن النشاط على السلسلة الرئيسية لإيثيريوم ليس بالحجم الذي كان متوقعاً.
من جهة أخرى، أشار فيتاليك بوتيرين، المؤسس المشارك لإيثيريوم، إلى جدل واسع حول ما إذا كانت ترقيات الشبكة المستقبلية ستجعل النشاط الاقتصادي يعود مباشرة إلى الطبقة الأساسية، مما قد يحل مشكلة تراكم القيمة مستقبلاً.
من هو جيمس وو وكيف بنى إمبراطوريته الرقمية؟
تعكس رؤية وو خبرة مستثمر قضى أكثر من عقد في سوق الأصول الرقمية. بدأت رحلته بعد دراسة الرياضيات، حيث لاحظ اهتمام زملائه بتداول بيتكوين خلال عام 2014.
بداية المغامرة برأس مال عائلي
دخل وو القطاع برأس مال أولي قدره 20 مليون دولار حصل عليه من والدته، التي كانت تدير شركة استثمارية خاصة في الصين. وعلى الرغم من عدم معرفتها بماهية بيتكوين في ذلك الوقت، إلا أنها قررت دعمه.
- توقيت الدخول: استثمر رأس المال في مستويات القاع بين عامي 2014 و2015.
- بناء الإمبراطورية: مع تطور السوق الصاعدة في 2016، نجح في تحويل الاستثمار الأولي إلى صندوق استثماري (DFG) تتجاوز قيمته مليار دولار.
ختاماً، يظل رهان جيمس وو واضحاً: بيتكوين هي الذهب الرقمي الذي يحظى بثقة المؤسسات، بينما لا تزال إيثيريوم تحاول إيجاد نموذج اقتصادي يضمن لها التفوق في ظل التحديات التقنية والاعتماد المتزايد على الحلول الجانبية.