لماذا تفضل البنوك العالمية بلوكشين الخاصة على العامة؟

🗓 الخميس - 26 مارس 2026، 08:50 مساءً | ⏱ 3 دقيقة | 👁 3 مشاهدة
ترفض البنوك الكبرى شبكات بلوكشين العامة لحماية خصوصية التداول، وتتجه لبناء أنظمة خاصة تضمن السرية والامتثال، وفقاً لمتابعة تيكبامين للتحولات الجارية في وول ستريت. تبحث المؤسسات المالية الكبرى في وول ستريت عن سبل لتبني تقنية "بلوكشين" (Blockchain)، ولكن ليس بصورتها التقليدية المفتوحة. يرى خبراء التداول أن الطبيعة المفتوحة للشبكات العامة تتعارض تماماً مع آليات عمل التمويل التقليدي وإدارة المخاطر المعقدة. لماذا ترفض المؤسسات المالية شبكات بلوكشين العامة؟ صرح دون ويلسون، مؤسس شركة "دي آر دبليو" (DRW)، أن المؤسسات لن تقبل بنشر صفقاتها على شبكات عامة يراها الجميع. فمن منظور مالي، يعتبر الكشف عن كل حركة تداول فشلاً في الواجب الائتماني تجاه المستثمرين الذين يطالبون بالسرية التامة. تتضمن الأسباب الرئيسية لهذا الرفض ما يلي: حماية الاستراتيجيات: الشفافية الكاملة تسمح للمنافسين بكشف أنماط التداول وتحرك المحافظ الكبيرة. تأثير السعر: رؤية الصفقات الكبيرة تؤدي إلى تغييرات حادة في الأسعار قبل اكتمال العملية كلياً. الخصوصية والتحكم: تحتاج البنوك إلى السيطرة الكاملة على من يمكنه الوصول إلى البيانات والتحقق منها. كيف تؤثر الشفافية الكاملة على استراتيجيات التداول؟ عندما يبدأ مستثمر كبير في بيع حصة ضخمة من الأسهم أو الأصول، يمكن للمشاركين الآخرين في السوق رصد هذا النمط بسهولة على الشبكة العامة. هذا يؤدي إلى ما يعرف بـ "تأثير السعر الضخم"، حيث تتضرر الصفقات اللاحقة للمستثمر نتيجة تحرك السوق ضده. وفقاً لتقرير تيكبامين، فإن المشكلة لا تكمن في تكنولوجيا البلوكشين بحد ذاتها، بل في طريقة تنفيذها الحالية التي تمنح شفافية مطلقة لا تتناسب مع احتياجات المؤسسات الضخمة التي تدير مليارات الدولارات. ما هي بدائل البنوك لشبكات إيثيريوم وبيتكوين؟ على الرغم من أن شبكة إيثيريوم (Ethereum) تُسوق دائماً كجسر لربط وول ستريت بالعملات الرقمية، إلا أن البنوك الكبرى اتخذت مساراً مختلفاً تماماً. بدأت مؤسسات مثل "جي بي مورجان" (JPMorgan) في تطوير شبكات خاصة تضمن لها الامتثال التام. تتميز هذه الشبكات الخاصة والبديلة بعدة خصائص: أنظمة مشروطة: لا يُسمح بالدخول أو المصادقة إلا لأطراف موثوقة ومحددة مسبقاً. سرية المعاملات: تضمن عدم قدرة الأطراف الخارجية على رؤية تفاصيل العقود أو حجم التداولات. منع التلاعب: معالجة قضايا مثل استباق الصفقات (Front-running) التي تظهر بوضوح في الشبكات العامة. تحديات هيكلية تمنع التبني الواسع للشبكات العامة أشار الخبراء إلى أن القدرة على إعادة ترتيب المعاملات على الشبكة العامة تجعلها غير مناسبة للأسواق المالية الاحترافية. وتأتي الخصوصية في مقدمة قائمة المتطلبات الأساسية لكي تتبنى المؤسسات التقليدية تقنية الترميز (Tokenization) للأصول الحقيقية مثل السندات والأسهم. في الختام، يرى ويلسون أن فرصة نقل الأصول التقليدية إلى أنظمة البلوكشين هائلة جداً، لكن تصميم هذه الأنظمة سيظل مختلفاً جذرياً عما نراه اليوم في عملات مثل بيتكوين وبيتكوين (BTC)، لضمان استقرار النظام المالي العالمي وحماية بيانات المتداولين.
#بلوكشين #تنظيم العملات الرقمية #البنوك العالمية