كشف تحقيق جديد أن بطاريات دونات لاب ليست سوى خلايا ليثيوم أيون، مما يثير تساؤلات حول مصير 25 مليون دولار جمعتها الشركة من المستثمرين.
أنتج تحقيق شامل أجراه باحث البطاريات زيروث، بمشاركة أكثر من 20 خبيراً مستقلاً، ما يعتبر دليلاً قاطعاً على أن بطارية "المعجزة" ذات الحالة الصلبة التي روجت لها شركة دونات لاب هي في الواقع خلية ليثيوم أيون تقليدية. وكانت الشركة قد جمعت حوالي 25 مليون دولار من أكثر من 1,300 مستثمر صغير بناءً على ادعاءات تبين الآن أنها زائفة.
كيف تم كشف خدعة بطاريات دونات لاب؟
بدأ تتبع التكنولوجيا المستخدمة في هذه البطاريات وصولاً إلى شركة ألمانية تدعى "سي تي كوتينجز"، مما كشف عن شبكة من الشركات المختبئة خلف اتفاقيات عدم إفصاح صارمة. ووفقاً لتقرير تيكبامين، فقد قدم التحقيق أدلة كهروكيميائية حاسمة، بما في ذلك منحنيات الجهد وبيانات تمدد الخلايا.
تثبت هذه البيانات بشكل قاطع أن الخلايا التي تم اختبارها هي من نوع ليثيوم أيون، وليست كيمياء الحالة الصلبة الثورية القائمة على أيونات الصوديوم التي وعدت بها دونات لاب. وكان الرئيس التنفيذي للشركة، ماركو ليتيمكي، قد واجه شكوكاً كبيرة منذ معرض CES 2026 عندما أعلن عن أرقام خيالية.
ما هي الوعود التي لم تلتزم بها الشركة؟
- كثافة طاقة مذهلة تصل إلى 400 واط/ساعة لكل كجم.
- عمر افتراضي طويل جداً يبلغ 100,000 دورة شحن.
- قدرة على الشحن السريع خلال 5 دقائق فقط.
ما هي الأدلة العلمية التي تثبت زيف ادعاءات الشركة؟
استشار التحقيق خبراء من معاهد مرموقة مثل معهد فراونهوفر للأبحاث وجامعة جوستوس ليبيج. وأكد جميع هؤلاء الخبراء أن الخلية المختبرة هي ليثيوم أيون بناءً على ركيزتين أساسيتين من الأدلة التقنية.
أولاً، منحنيات الجهد الناتجة عن اختبارات مؤسسة "في تي تي" تطابق تماماً خلايا الليثيوم أيون عالية النيكل (كيمياء NCM). حيث تعمل الخلية عند جهد 3.7-3.8 فولت عند حالة شحن 50%، وهو النطاق المعتاد لليثيوم أيون، بينما لا تتجاوز خلايا صوديوم أيون 3.5 فولت في نفس الحالة.
لماذا يعتبر تمدد الخلايا دليلاً حاسماً؟
- عند الشحن، تندمج الأيونات في مادة المصعد مما يسبب تمدداً بنمط يمكن التنبؤ به.
- أظهرت خلايا دونات لاب "التواءً" مميزاً في منحنى التمدد عند شحن 50-70%.
- هذا الالتواء خاص بمصعد الجرافيت الذي يعيد ترتيب الأيونات في هيكله الطبقي.
- أيونات الصوديوم كبيرة جداً ولا يمكنها التناسب بين طبقات الجرافيت، مما يثبت استخدام الليثيوم.
هل بطاريات الحالة الصلبة حقيقة أم مجرد تسويق؟
تسلط هذه الفضيحة الضوء على المخاطر الكبيرة في قطاع تكنولوجيا البطاريات الناشئ. وحسب ما أوردته تيكبامين، فإن الاعتماد على نتائج اختبارات مستقلة غير مكتملة كان أحد الأسباب التي أدت لتضليل المستثمرين، حيث لم تعالج اختبارات "في تي تي" السابقة قضايا كثافة الطاقة وطول العمر.
في الختام، يبدو أن الثورة التي وعدت بها دونات لاب في عالم الطاقة قد تبخرت، تاركة خلفها مئات المستثمرين في مهب الريح وأزمة مصداقية جديدة تعصف بشركات التقنية التي تدعي تقديم حلول سحرية لمشاكل الطاقة والبيئة عبر بطاريات الحالة الصلبة المزعومة.