🗓 الأحد - 25 يناير 2026، 11:20 مساءً |
⏱ 2 دقيقة |
👁 13 مشاهدة
تشهد الساحة الأمريكية حالياً صراعاً قانونياً وسياسياً محتدماً حول قضية إخفاء رجال الشرطة لهوياتهم أثناء تأدية واجبهم، حيث تتزايد المطالب الشعبية والتشريعية لفرض المزيد من الشفافية. ويسلط هذا الجدل الضوء على التوازن الدقيق بين حماية العناصر الأمنية وحق الجمهور في معرفة من يمثل القانون، خاصة في ظل تكرار حوادث انتحال الصفة.ما هي مخاطر إخفاء هوية رجال الأمن؟يرى المؤيدون لقوانين كشف الهوية أن السماح للشرطة أو وكلاء الهجرة (ICE) بارتداء أقنعة تخفي وجوههم يشكل خطراً حقيقياً على السلامة العامة. وتكمن المشكلة الأساسية في صعوبة التمييز بين رجال الشرطة الحقيقيين والمجرمين الذين قد ينتحلون صفتهم.وقد استشهد المشرعون بحوادث مأساوية، منها مقتل المشرعة ميليسا هورتمان وزوجها العام الماضي على يد قاتل تنكر بزي رجال إنفاذ القانون، مما يعزز الحجة بأن المواطنين بحاجة للتأكد مما إذا كانوا يواجهون قوة نظامية أم مجرد هواة خارجين عن القانون.كيف انتشرت قوانين "لا للشرطة السرية"؟بدأت ولاية كاليفورنيا هذا الحراك بإقرار "قانون لا للشرطة السرية"، الذي يفرض قيوداً صارمة على إخفاء الهوية لرجال إنفاذ القانون الفيدراليين، بالإضافة إلى "قانون لا للمقتصين" الذي يلزم الشرطة بوضع شارات تعريفية واضحة. ورغم أن وزارة الأمن الداخلي سارعت لرفع دعوى قضائية لوقف تنفيذ القانون لأسباب دستورية، إلا أن هذا لم يوقف المد التشريعي.وبحسب رصد تيكبامين لتطورات هذا الملف، فقد بدأت ولايات أخرى تحذو حذو كاليفورنيا دون انتظار قرارات واشنطن، ومن أبرز هذه الولايات:ماريلاندفيرمونتواشنطنجورجياكما انضمت المدن الكبرى لهذا التوجه، حيث مررت لوس أنجلوس مرسوماً محلياً مماثلاً، بينما تدرس مدينة سانت بول تشريعات مشابهة.ما هو موقف الأمن الداخلي من كشف الهوية؟في المقابل، تتمسك وكالة الهجرة والجمارك (ICE) ووزارة الأمن الداخلي بحق عناصرها في حماية هوياتهم، معتبرين أن كشفها يعرض حياتهم للخطر. وقد وصفت الوزارة التهديدات التي يتعرض لها الضباط الفيدراليون بأنها "خطيرة ومميتة"، مشيرة إلى قوائم من التهديدات تشمل المضايقات و"Doxxing" (نشر المعلومات الخاصة).الجدل حول الخصوصية والأمانوصل الأمر إلى مشادات إعلامية، حيث انتقدت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم بشدة تداول أسماء الوكلاء المتورطين في حوادث إطلاق نار، حتى وإن كانت أسماؤهم متاحة للجمهور، مشددة على ضرورة حماية الضباط في ظل ارتفاع التهديدات ضدهم بنسبة كبيرة.ويبقى الصراع مستمراً بين المجالس التشريعية للولايات التي تسعى لفرض الرقابة، وبين الوكالات الفيدرالية التي تحاول الحفاظ على سرية عناصرها، في وقت يتوقع فيه ألا تمرر مشاريع القوانين الفيدرالية المشابهة في الكونغرس نظراً للتوازنات السياسية الحالية.