قضية كوالكوم في بريطانيا تقترب من الإغلاق بعد إعلان سحب دعوى جماعية تزعم رفع أسعار آيفون وسامسونج، ما يحسم مصير تعويض 29 مليون مشتري.
لماذا سحبت قضية كوالكوم في بريطانيا؟
الجمعية البريطانية لحماية المستهلكين قررت إنهاء الدعوى بعد مفاوضات مع الشركة، رغم أنها طالبت بتعويض يصل إلى 480 مليون جنيه إسترليني لمشتري هواتف آبل وسامسونج منذ 2015. القرار يعني أن المستهلكين لن يحصلوا على أي مدفوعات.

الخطوة جاءت بعد مراجعة مسار القضية أمام محكمة المنافسة البريطانية، حيث توقعت الجمعية أن الحكم النهائي لن يثبت وجود شروط مجحفة أو ممارسات تقييدية. هذا التقييم دفعها لطلب سحب الملف رسميًا.
أبرز أرقام الدعوى
- عدد المتأثرين: نحو 29 مليون مشترٍ للهواتف الذكية.
- قيمة التعويض المطالب به: 480 مليون جنيه إسترليني.
- الفترة المشمولة: مشتريات أجهزة آبل أو سامسونج منذ 2015.
كيف أثرت رسوم كوالكوم على أسعار آيفون وسامسونج؟
اتُّهمت كوالكوم بأنها تربط بيع الشرائح بالحصول على تراخيص براءات أساسية للشبكات، ما جعل المصنعين يدفعون رسوم الترخيص حتى عند استخدام شرائح منافسة. وبحسب الادعاء، أدى ذلك إلى رفع التكلفة النهائية للمستهلك.
ما المقصود ببراءات المعايير؟
براءات المعايير الأساسية هي التقنيات اللازمة لتشغيل شبكات 4G و5G، ولذلك تحتاجها الشركات لإطلاق الهواتف عالميًا. منح هذه التراخيص يُعد مصدر دخل رئيسي لشركة Qualcomm.
- إلزام المصنعين بالترخيص قبل شراء الشرائح.
- احتساب رسوم إضافية على أجهزة لا تحتوي شرائح كوالكوم.
- زيادة الضغط على هامش الربح لدى آبل وسامسونج.
كيف تصل الزيادة إلى المستهلك؟
عندما ترتفع التكاليف على الشركات، غالبًا ما تُوزع عبر أسعار التجزئة أو تقليل العروض الترويجية. هذا يفسر حساسية السوق لأي تغيير في رسوم الترخيص.
ماذا حدث أمام المحكمة البريطانية؟
القضية وصلت إلى مرحلة المحاكمة أمام محكمة الاستئناف للمنافسة خلال العام الماضي، لكن الحكم لم يصدر بعد. التقديرات أشارت إلى أن المحكمة قد ترى أن شروط الترخيص لم تكن قسرية أو مخالفة لقانون المنافسة.
ما الدلالة للمستهلك؟
سحب الملف يضعف فرص تعويض المتضررين، لكنه يسلط الضوء على النقاش العالمي حول تسعير البراءات. ووفقًا لما يتابعه تيكبامين، فإن مثل هذه القضايا تؤثر على توازن الابتكار والتسعير في سوق الهواتف.
هل تتجه آبل للاستغناء عن مودم كوالكوم؟
في الخلفية، تسرع آبل خطواتها نحو الاعتماد على مودمات داخلية، بدءًا من مودم C1 في آيفون 16e، لتقليل الاعتماد على Qualcomm مع مرور الوقت. هذا التحول قد يغيّر خريطة التوريد في السوق.
ورغم التحول، من المتوقع استمرار التعاون مع كوالكوم في بعض الطرازات خلال السنوات القليلة المقبلة لضمان استقرار الإمداد والأداء.
- توسيع خيارات الموردين أمام صانعي الهواتف.
- احتمال خفض تكاليف التصنيع على المدى الطويل.
- زيادة التنافس على أداء شبكات الجيل الخامس.
في النهاية تبقى قضية كوالكوم إشارة مهمة لكيف يمكن أن تؤثر نزاعات البراءات على أسعار آيفون وسامسونج، حتى مع عدم صدور حكم نهائي. وتوصي تيكبامين بمتابعة تطورات التراخيص والمودمات لأنها قد تنعكس على خيارات المستهلكين في 2024 وما بعدها.