تدخل قضية آبل وأوبتس مرحلة حاسمة هذا الأسبوع، إذ تسعى آبل لإلغاء حكم بريطاني بقيمة 502 مليون دولار يتعلق ببراءات LTE.
النزاع الممتد منذ 2019 لم يعد يركز على ثبوت الانتهاك فقط، بل على قيمة الترخيص العادل لبراءات الاتصالات الأساسية المستخدمة في أجهزة آيفون وآيباد وساعة آبل الخلوية.

ما هي قضية آبل وأوبتس ولماذا عادت للواجهة؟
تدور القضية حول براءات اختراع مرتبطة بتقنيات الجيل الرابع 4G، وهي من البراءات التي تُصنف عادة ضمن معايير الاتصالات الأساسية. وهذا النوع من البراءات يجب ترخيصه بشروط عادلة ومعقولة وغير تمييزية، وهو ما يعرف اختصاراً بمبدأ FRAND.
بحسب متابعة تيكبامين، ترى آبل أن الحكم الأخير بالغ في تقدير الرسوم بشكل كبير، بينما تؤكد أوبتس أن الشركة استفادت من التقنية لسنوات ولم تدفع المقابل المناسب حتى الآن.
كم تبلغ قيمة الحكم ضد آبل في بريطانيا؟
القيمة الحالية للحكم تبلغ 502 مليون دولار، لكنها لم تكن ثابتة طوال مسار التقاضي. ففي 2023 كانت المحكمة العليا في لندن قدّرت المبلغ عند 56.43 مليون دولار فقط، قبل أن ترفعه محكمة الاستئناف لاحقاً إلى نحو تسعة أضعاف.
كيف تغيّر الرقم بهذه السرعة؟
- الاستئناف اعتمد على اتفاق ترخيص منفصل وقّعته أوبتس مع Google كمرجع للمقارنة.
- الحساب شمل رسوم ترخيص بأثر رجعي منذ 2013 وحتى 2027.
- الحكم يغطي براءات LTE عبر عدة أجهزة خلوية من آبل، وليس جهازاً واحداً فقط.
لماذا تعترض آبل على طريقة احتساب التعويض؟
آبل لا تطعن فقط في حجم المبلغ، بل أيضاً في المنهج القانوني الذي استخدمته المحكمة الأدنى. وتقول إن الرقم النهائي جاء بطريقة وصفتها بأنها غير دقيقة وتعتمد على تقديرات تعسفية.
في المقابل، يجادل الطرف الآخر بأن الشركة تحاول خفض معدلات الترخيص مستفيدة من حجمها في السوق. كما حذرت شركات في قطاع الشرائح من أن قبول موقف آبل قد يضعف الحوافز المرتبطة بتطوير تقنيات الاتصالات مستقبلاً.
- آبل تريد إعادة تقييم أسس التسعير بالكامل.
- أوبتس تطالب بتأكيد الحكم كما صدر في الاستئناف.
- النزاع يشمل ترخيصاً عالمياً رغم أن القضية منظورة أمام محاكم بريطانية.
كيف تؤثر القضية على آيفون وسوق براءات 4G؟
هذه القضية مهمة لأن المحكمة العليا البريطانية كانت قد أرست سابقاً مبدأ يسمح للمحاكم المحلية بتحديد أسعار تراخيص عالمية لبراءات أساسية. لذلك، فإن القرار الجديد قد يؤثر على نزاعات مشابهة تخص شركات هواتف واتصالات أخرى، وليس آبل وحدها.
وفي الوقت نفسه، تبدو نتائج آبل أفضل داخل الولايات المتحدة، حيث خرجت من جولة حديثة بحكم لم يثبت انتهاكها لخمسة براءات محل نزاع. لكن المسار البريطاني يظل أكثر حساسية بسبب حجم المبلغ وخطورته على سياسة الترخيص المستقبلية.
ماذا يعني الحكم المرتقب لمستخدمي آيفون؟
على المدى القريب، لن يتغير شيء مباشر في أجهزة المستخدمين أو خدماتهم. لكن الحكم المنتظر في قضية آبل وأوبتس قد يعيد رسم العلاقة بين شركات التقنية ومالكي البراءات، وقد ينعكس لاحقاً على تكاليف تطوير الأجهزة والشبكات.
ووفقاً لقراءة تيكبامين، فإن أي تثبيت للحكم أو تخفيضه سيُعد إشارة قوية لسوق الاتصالات العالمي بشأن كيفية تسعير براءات 4G و5G في السنوات المقبلة.