قانون نيوجيرسي للسيارات الذاتية قد يعرقل إطلاق روبوتاكسي تسلا، لأنه يفرض الكاميرات مع نوعين إضافيين من المستشعرات قبل التشغيل التجاري.
ما هو قانون نيوجيرسي الجديد للسيارات الذاتية؟
يتجه مشرعون في ولاية نيوجيرسي الأميركية إلى تمرير مشروع قانون جديد قد يغيّر قواعد تشغيل المركبات التجارية ذاتية القيادة داخل الولاية. المشروع يضع شروطاً تقنية صارمة على أي شركة تريد تشغيل أسطول بدون سائق بشري.
المثير هنا أن هذه الشروط لا تنسجم مع فلسفة تسلا الحالية، خصوصاً مع مشروع روبوتاكسي تسلا الذي يعتمد بشكل أساسي على الكاميرات دون رادار أو ليدار.
ما الذي يفرضه المشروع عملياً؟
- وجود كاميرات على المركبة الذاتية بالكامل.
- إضافة نوعين آخرين من المستشعرات، مثل الرادار والليدار.
- إتمام 50 ألف ميل من الاختبارات داخل الولاية مع سائق أمان بشري.
- الإبلاغ عن أي حادث للجهات الرسمية.
- الحصول على موافقة حكومية قبل إطلاق أي خدمة تجارية.
لماذا قد يُقصي القانون روبوتاكسي تسلا من السوق؟
المشكلة الأساسية أن سيارات تسلا الذاتية تراهن على الرؤية الحاسوبية والكاميرات فقط، بينما يرى المشرعون أن هذا النهج لا يكفي لضمان الأمان في كل الظروف. لذلك، إذا تم إقرار القانون بصيغته الحالية، فلن تتمكن تسلا من التشغيل التجاري ما لم تغيّر العتاد نفسه.
هناك نقطة أخرى أكثر حساسية، وهي أن المشروع يميل إلى الإبقاء على أدوات التحكم التقليدية مثل المقود والدواسات. هذا الشرط قد يضع مركبة Cybercab من تسلا خارج المعادلة، لأنها صُممت أصلاً من دون مقود أو دواسات.
كيف تختلف الكاميرات عن الرادار والليدار؟
يعتمد معظم منافسي تسلا في القيادة الذاتية على مزيج من الكاميرات والرادار والليدار، لأن كل نظام يعالج نقطة ضعف مختلفة. ووفقاً لمتابعة تيكبامين، فإن هذا التعدد يمنح السيارة طبقات أمان إضافية عندما تتعطل قراءة أحد المستشعرات أو تتأثر بالطقس.
- الكاميرات: ممتازة لقراءة الخطوط والإشارات المرورية.
- الرادار: أكثر قدرة على التعامل مع الضباب والأمطار وبعض العوائق البعيدة.
- الليدار: يبني خريطة ثلاثية الأبعاد دقيقة للمحيط.
أين يكمن الخلاف الحقيقي؟
إيلون ماسك يرى أن زيادة المستشعرات قد تخلق بيانات متضاربة، وأن البشر يقودون بالعينين فقط، لذا يمكن للبرمجيات الوصول إلى النتيجة نفسها. لكن هذا الطرح يواجه انتقادات متكررة من باحثين وخبراء سلامة يعتبرون أن الطرق العامة والظروف المناخية القاسية تتطلب أنظمة إدراك متعددة، لا سيما في الخدمات التجارية العاملة على مدار الساعة.
هل تواجه تسلا ضغوطاً تنظيمية أوسع في أميركا؟
الضغوط لا تبدو محصورة في نيوجيرسي فقط، إذ إن ولايات أخرى تدرس قواعد مشابهة للمركبات الذاتية. وهذا يعني أن معركة تسلا المقبلة قد لا تكون تقنية فحسب، بل تنظيمية أيضاً، خصوصاً إذا استمرت في رفض الرادار والليدار.
بالنسبة للسوق، فإن أي تأخير في اعتماد روبوتاكسي تسلا قد يمنح المنافسين فرصة أوسع للتوسع في المدن الكبرى. وفي النهاية، يبدو أن قانون نيوجيرسي للسيارات الذاتية قد يتحول إلى اختبار حاسم بين خفض التكلفة من جهة، ومعايير السلامة الصارمة من جهة أخرى، وهو ملف ستواصل تيكبامين متابعته عن قرب.