فيلم Possession ليس مجرد فيلم رعب تقليدي، بل هو تجربة سينمائية تغوص في أعماق النفس البشرية والانهيار العاطفي. إذا كنت تبحث عن عمل فني يجمع بين الرعب النفسي والغرابة المطلقة، فإن هذا الكلاسيكي هو خيارك الأمثل الليلة.
ما هي قصة فيلم Possession ولماذا يثير الجدل؟
يعتبر فيلم Possession (1981) واحداً من أكثر الأفلام إثارة للجدل والغموض في تاريخ السينما. القصة تبدأ بشكل درامي حول انهيار زواج مارك (سام نيل) وآنا (إيزابيل أدجاني) في برلين الغربية المقسمة بجدار برلين، وهو ما يمثل استعارة قوية للانقسام العاطفي بين الأبطال.
ما يبدأ كقصة انفصال مؤلمة يتحول تدريجياً إلى رحلة مرعبة داخل العقل البشري، حيث تتداخل الحقيقة مع الهلاوس. وحسب تيكبامين، فإن قوة الفيلم تكمن في قدرته على جعلك غير متأكد مما تشاهده، حتى لو قرأت القصة مسبقاً.
أداء تمثيلي أسطوري لإيزابيل أدجاني
النقاد والجمهور يتفقون على شيء واحد: أداء إيزابيل أدجاني في هذا الفيلم هو من بين الأقوى والأكثر رعباً في تاريخ السينما. هي لا تمثل فقط، بل تعيش حالة من الهذيان والانفصال عن الواقع تجعل المشاهد يشعر بالإرهاق النفسي والمشاركة الوجدانية.
أبرز عناصر القوة في الأداء:
- إيزابيل أدجاني: تقدم أداءً يتنقل بين البرود التام والجنون المطبق بسرعة مخيفة، ويقال إن الدور تسبب لها بآثار نفسية عميقة بعد التصوير.
- سام نيل: يظهر في ريعان شبابه بجمال هادئ يخفي خلفه بركاناً من الغضب واليأس، خاصة في مشاهد تدمير المقهى الشهيرة.
- هاينز بينيت: يلعب دور "هاينريش" بأسلوب مسرحي غريب وحركات جسدية تشبه راقص الباليه المخمور، مما يضيف طبقة أخرى من السريالية للفيلم.
التحول من الدراما إلى رعب الجسد (Body Horror)
أحد الأسباب التي تجعل فيلم Possession أيقونة في سينما الرعب هو تحوله المفاجئ في النصف الثاني. ما يبدأ كرحلة سيئة عن الطلاق، يتحول إلى رعب جسدي يثير الغثيان.
يكتشف مارك أن آنا لم تتركه من أجل هاينريش كما كان يعتقد، بل هناك سر آخر أكثر ظلاماً وغموضاً. المخرج أندريه زولاوسكي يبني لوحات حية مرعبة، مستخدماً حركة الكاميرا المتوترة لتعزيز شعور عدم الراحة.
كيف تشاهد الفيلم اليوم؟
الفيلم متاح حالياً عبر منصات متخصصة مثل Shudder و Criterion، ويعتبر مشاهدة إلزامية لعشاق السينما الذين يبحثون عن شيء مختلف تماماً عن أفلام الرعب التجارية الحديثة.
في الختام، ترى تيكبامين أن هذا العمل ليس لضعاف القلوب، ولكنه تحفة فنية تستحق المشاهدة والتحليل، حيث يتركك تتساءل عن الخط الفاصل بين الواقع والجنون.