تواجه شركة وارنر براذرز ديسكفري انتقادات واسعة بسبب سياسة إلغاء الأفلام المكتملة، فما هو مصير فيلم كويوتي ضد أكمي بعد الجدل الأخير؟ تيكبامين يوضح التفاصيل.
لماذا ألغت وارنر براذرز أفلاماً مثل باتغيرل وكويوتي ضد أكمي؟
تحت قيادة المدير التنفيذي ديفيد زاسلاف، اتبعت شركة وارنر براذرز ديسكفري استراتيجية مثيرة للجدل تعتمد على تجميد المشاريع السينمائية التي أوشكت على الانتهاء. الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو الاستفادة من "عمليات الشطب الضريبي" لتقليل الديون المرتفعة وتكاليف التشغيل التي تلاحق الشركة منذ الاندماج الأخير بين وارنر وميديا ديسكفري.
وفقاً لما رصده تيكبامين، لم يكن فيلم كويوتي ضد أكمي (Coyote v. Acme) الضحية الأولى لهذه السياسة القاسية، بل سبقه أعمال كبرى أثارت صدمة في الوسط الفني بجمهورها العريض:
- فيلم باتغيرل (Batgirl): تم إلغاؤه رغم ميزانيته التي بلغت 90 مليون دولار، وكان جزءاً من عالم دي سي السينمائي.
- فيلم سكووب: هوليداي هونت: فيلم رسوم متحركة كان ينتظره عشاق سكوبي دو بفارغ الصبر.
- محتوى إتش بي أو: شمل الحذف مسلسلات أيقونية مثل ويست وورلد وشارع السمسم لتوفير النفقات.
كيف أثرت قرارات ديفيد زاسلاف على سمعة استوديوهات وارنر؟
لم تمر هذه القرارات مرور الكرام في أروقة هوليوود؛ فبعد إلغاء فيلم "باتغيرل" المفاجئ، بدأ المبدعون والمخرجون في القلق الجدي على مستقبل أعمالهم. بدأت وكالات المواهب في توجيه المخرجين والمنتجين لإلغاء اجتماعاتهم مع استوديوهات وارنر، خوفاً من أن ينتهي الأمر بجهودهم الإبداعية في "مفرمة الأوراق" من أجل حفنة من الدولارات المضمونة ضريبياً.
وقد أشار تقرير تيكبامين إلى أن زاسلاف وصف قرار إلغاء هذه الأفلام بأنه يحتاج إلى "شجاعة"، لكن الجمهور وصناع السينما رأوا في ذلك تحولاً خطيراً للشركة من كيان تاريخي يرعى الفن والقصص إلى آلة صماء تعطي الأولوية القصوى للأرباح المحاسبية السريعة على حساب الإبداع السينمائي والقيمة الفنية.
من اشترى حقوق توزيع فيلم كويوتي ضد أكمي؟
في البداية، حاولت وارنر براذرز ديسكفري عرض حقوق توزيع الفيلم على شركات أخرى بعد الضغوط الشعبية الهائلة التي بدأت في أواخر عام 2023. ورغم اهتمام عمالقة البث الرقمي بالعمل، إلا أن المفاوضات تعثرت في البداية بسبب شروط وارنر، مما جعل البعض يعتقد أن الشركة لم تكن جادة في بيعه بل كانت تماطل قبل شطبه نهائياً.
أبرز الشركات التي نافست على شراء الفيلم:
- نتفليكس (Netflix)
- أمازون (Amazon)
- باراماونت (Paramount)
وفي تطور مثير عام 2025، حسمت شركة كاتشب إنترتينمنت (Ketchup Entertainment) الصفقة بنجاح، وهي نفس الشركة التي اشترت سابقاً حقوق فيلم لوني تونز السينمائي الأخير. وبهذا، سيشق وايل إي كويوتي طريقه أخيراً إلى شاشات السينما العالمية بدلاً من أن يظل حبيس الأدراج كخسارة ضريبية.
ما هو مستقبل إنتاج الأفلام في ظل سياسات الربح السريع؟
تثير هذه الحادثة تساؤلات جوهرية حول مستقبل صناعة الترفيه في عصر الاندماجات الضخمة. هل ستستمر الاستوديوهات في التضحية بالأعمال الفنية من أجل موازنة دفاترها المالية؟ يبدو أن قضية كويوتي ضد أكمي قد وضعت حداً لهذه الممارسة العلنية بفضل غضب الجمهور والوسط الفني، لكن التحدي يظل قائماً أمام المبدعين الذين يسعون لحماية رؤيتهم الفنية من تقلبات السياسات المالية داخل شركات الإنتاج الكبرى.