🗓 الثلاثاء - 23 ديسمبر 2025، 06:50 صباحًا |
⏱ 2 دقيقة |
👁 32 مشاهدة
شهدت منصات الإنترنت خلال الساعات الماضية تسريباً واسعاً لتقرير برنامج "60 دقيقة" الذي قررت شبكة CBS حذفه ومنع بثه في اللحظات الأخيرة، والذي يسلط الضوء على أوضاع إنسانية كارثية داخل سجن سيكوت في السلفادور. التقرير الذي منعته باري فايس، المحررة الجديدة في الشبكة، وجد طريقه للنور بفضل مستخدمي الإنترنت.كواليس المنع والتسريب الرقميعلى الرغم من قرار الحذف المفاجئ، بدأت الشبكة بالفعل في الترويج للقطعة الإخبارية عبر الإنترنت. وبسبب توقيت السحب المتأخر، يبدو أن CBS فقدت السيطرة على إحدى منصات التوزيع، وهي قناة Global TV الكندية. وقد تمكن الناشطون من تسجيل الحلقة وتوزيعها عبر حسابات iCloud واستخدام خدمات VPN لمشاهدتها، لتنتشر كالنار في الهشيم.شهادات مروعة من "الأموات الأحياء"يمتد التقرير المسرب، الذي راجعه فريق تيكبامين، لمدة تقارب 14 دقيقة، ويعرض مشاهد صادمة لرجال مقيدين بالسلاسل ومحنيي الظهور يتم استعراضهم أمام الكاميرات ودفعهم بقسوة إلى الحافلات لنقلهم إلى سجن سيكوت (CECOT). وقد وصف أحد المحتجزين السابقين الوضع بأنه جحيم حقيقي، حيث أطلق عليهم الحراس لقب "الأموات الأحياء".وتضمن التقرير تفاصيل مروعة حول أساليب التعذيب المنهجي التي يتعرض لها المحتجزون، والتي شملت:الضرب المبرح حتى النزيف وإلقاء المحتجزين بقوة نحو الجدران لدرجة تكسر الأسنان.إجبار المعتقلين على الركوع في وضعيات مؤلمة لمدة 24 ساعة متواصلة.الحبس في غرف مظلمة تماماً مع التعرض للضرب عند التحرك من وضعية الإجهاد.شهادات حول تعرض بعض المحتجزين لانتهاكات واعتداءات جنسية من قبل الحراس.الأبعاد السياسية وصفقات الترحيليكشف التقرير عن جانب سياسي خطير يتعلق بصفقات الترحيل، حيث تم ترحيل مئات الأشخاص، معظمهم من الفنزويليين والسلفادوريين، من قبل إدارة ترامب إلى هذا السجن، وذلك بعد عرض الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي إيواء السجناء مقابل رسوم مالية. المثير للقلق أن العديد من هؤلاء، وفقاً لتقرير تيكبامين وتحليلات نيويورك تايمز، كانوا ينتظرون البت في قضايا اللجوء الخاصة بهم.هل كان القرار سياسياً؟في مراسلات داخلية مسربة، أكدت شارين ألفونسي، المراسلة التي أعدت التقرير، أن قصتها خضعت للتدقيق خمس مرات وحصلت على موافقة المحامين وقسم المعايير والممارسات في CBS. وذكرت ألفونسي بوضوح: "إن سحب التقرير الآن، بعد استيفاء كل الفحوصات الداخلية الصارمة، ليس قراراً تحريرياً، بل هو قرار سياسي".ويحذر التقرير في ختامه من أن إدارة ترامب لديها المزيد من الصفقات المماثلة قيد الإعداد بقيمة ملايين الدولارات، مما قد يفتح الباب لترحيل الأشخاص إلى دول لا تربطهم بها أي صلة ولديها سجلات موثقة في تعذيب السجناء، مثل جنوب السودان وأوغندا.