اعتقلت السلطات الأمريكية جندياً بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على منصة بولي ماركت حول غزو فنزويلا، محققاً أرباحاً غير قانونية وصلت إلى 400 ألف دولار.
كيف استغل الجندي منصة بولي ماركت لتحقيق أرباح غير قانونية؟
كشفت وزارة العدل الأمريكية عن لائحة اتهام ضد الرقيب الأول غانون كين فان دايك، تتهمه باستخدام معلومات حكومية سرية لتحقيق مكاسب شخصية. الجندي، الذي كان يخدم في القوات الخاصة المعروفة باسم "القبعات الخضراء"، استغل معرفته المسبقة بخطط مداهمة فنزويلا واعتقال نيكولاس مادورو لوضع رهانات دقيقة.
ووفقاً لما تابعه فريق تيكبامين، فإن المتهم قام بفتح حساب على منصة Polymarket في نهاية عام 2025، وبدأ في وضع رهانات على عقود تتعلق بفرص نزول القوات الأمريكية في فنزويلا وإقالة قادتها، وهو ما يعد شكلاً صارخاً من أشكال التداول بناءً على معلومات داخلية.
قائمة الاتهامات الموجهة للجندي الأمريكي:
- الاستخدام غير القانوني لمعلومات حكومية سرية وحساسة.
- سرقة معلومات حكومية غير مخصصة للنشر العام.
- الاحتيال الفيدرالي والتلاعب بأسواق التوقعات الرقمية.
- تعريض الأمن القومي الأمريكي وحياة زملائه في القوات المسلحة للخطر.
ما هي الأرباح التي حققها الجندي وكيف حاول إخفاءها؟
تشير التحقيقات إلى أن فان دايك وضع رهانات بقيمة 33 ألف دولار أمريكي، وتمكن من تحويلها إلى ثروة قدرها 400 ألف دولار بعد نجاح العملية العسكرية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل حاول الجندي التمويه على مسار الأموال باستخدام تقنيات العملات الرقمية.
- تحويل الأرباح إلى نسخة مجسرة من عملة USDC الرقمية.
- نقل الأموال إلى "خزنة" عملات رقمية أجنبية خارج الولايات المتحدة.
- سحب الأموال تدريجياً ونقلها إلى حسابات وساطة مالية تقليدية.
- طلب حذف حسابه على منصة بولي ماركت وتغيير بريده الإلكتروني لإخفاء هويته.
كيف كشفت منصة بولي ماركت هوية الجندي المتورط؟
أوضحت منصة بولي ماركت في بيان لها عبر منصة X أنها رصدت نشاطاً مشبوهاً لمستخدم يتداول بناءً على معلومات حكومية مصنفة. وبناءً على ذلك، قامت المنصة بإحالة الأمر إلى وزارة العدل الأمريكية والتعاون الكامل مع التحقيقات لكشف ملابسات القضية.
من جانبه، أشار رئيس لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) إلى أن المتهم انتهك الثقة الممنوحة له، حيث استخدم منصة بولي ماركت كأداة للمقامرة بمعلومات تمس سلامة العمليات العسكرية. وقد أثارت هذه الحادثة ردود فعل واسعة، وصلت إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف العالم بأنه أصبح يشبه "الكازينو"، مؤكداً ضرورة التحقيق في استخدام المعلومات السرية في أسواق التوقعات.
هل تشكل أسواق التوقعات خطراً على الأمن القومي؟
تفتح هذه القضية الباب أمام نقاشات أمنية حول مدى خطورة منصات مثل Polymarket في كشف التحركات العسكرية قبل وقوعها. فعندما تظهر مراهنات ضخمة ومفاجئة على حدث سري، فإن ذلك يعطي إشارات استخباراتية للأطراف المعادية حول توقيت وطبيعة العمليات القادمة.
في الختام، يؤكد تقرير تيكبامين أن ملاحقة فان دايك جنائياً ومدنياً تمثل رسالة حازمة لكل من يحاول استغلال منصات الكريبتو أو أسواق التوقعات بولي ماركت لتسريب أسرار الدولة. إن التداخل بين التكنولوجيا المالية والأمن القومي يتطلب رقابة أكثر صرامة لضمان عدم تحول المعلومات السرية إلى مجرد أرقام في رهانات رقمية.