فرض الاتحاد الأوروبي غرامة غوغل بقيمة 890 مليون يورو بسبب تفضيل خدماتها في البحث وقيود Google Play، مع مهلة 60 يوماً لتعديل المخالفات.
لماذا فرض الاتحاد الأوروبي غرامة غوغل؟
رأت المفوضية الأوروبية أن غوغل استغلت هيمنتها في سوق البحث بطريقة منحت خدماتها أفضلية على حساب المنافسين. وشمل ذلك إبراز نتائج مثل التسوق والعروض الفندقية بصورة تمنحها حضوراً أكبر من الخدمات البديلة.
هذه الخطوة جاءت ضمن تطبيق قواعد الأسواق الرقمية DMA، وهي القواعد التي تستهدف الحد من نفوذ المنصات الكبرى عندما تؤثر ممارساتها في المنافسة وخيارات المستخدمين داخل أوروبا.

ما المخالفات التي رصدتها أوروبا في البحث وGoogle Play؟
أولاً: تفضيل خدمات غوغل في نتائج البحث
بحسب القرار، لم تتعامل غوغل مع الخدمات المنافسة بالقدر نفسه من الحياد داخل نتائج البحث. وهذا يعني أن المستخدم قد يرى خدمات غوغل أولاً حتى عندما توجد بدائل مشابهة أو أفضل من حيث السعر أو المحتوى.
- تفضيل خدمات التسوق التابعة لغوغل داخل البحث
- إبراز عروض الفنادق والخدمات المرتبطة بها
- تقليص فرص ظهور المنافسين بشكل عادل
ثانياً: قيود على المطورين داخل Google Play
المفوضية قالت أيضاً إن غوغل منعت المطورين من توجيه المستخدمين إلى وسائل شراء أرخص خارج متجرها. ويشمل ذلك الاشتراكات والتطبيقات التي يمكن بيعها عبر المواقع الرسمية أو متاجر بديلة.
- الحد من الإشارة إلى عروض أرخص خارج المتجر
- تقييد قنوات الدفع البديلة للمستخدمين
- إضعاف قدرة المطورين على المنافسة سعرياً
كم بلغت غرامة غوغل وكيف توزعت؟
إجمالي الغرامة وصل إلى 890 مليون يورو، أي ما يقارب مليار دولار. وتم تقسيمها بين نشاط البحث وقواعد متجر التطبيقات، ما يعكس أن المخالفات شملت أكثر من خدمة رئيسية داخل منظومة غوغل.
- 460 مليون يورو بسبب ممارسات البحث
- 430 مليون يورو بسبب قواعد متجر Google Play
- مهلة 60 يوماً للامتثال للقرار الأوروبي
وإذا لم تلتزم الشركة بالتعديلات المطلوبة، فقد تواجه مدفوعات دورية إضافية تصل إلى 5% من إيراداتها العالمية. وهذه نقطة مهمة لأن العقوبة المستقبلية قد تكون أكبر من الغرامة الحالية إذا استمر التأخير.
ماذا يجب أن تغيّر غوغل بعد القرار؟
الجهات التنظيمية طالبت غوغل بالتعامل مع الخدمات الخارجية في نتائج البحث بعدالة ومن دون تمييز. كما فُرض عليها فتح مساحة أوضح أمام المطورين لعرض بدائل الشراء خارج متجرها الرسمي.
ووفقاً لتقرير تيكبامين، فإن بعض التغييرات التي بدأت غوغل اختبارها تُظهر تقدماً جزئياً نحو الامتثال، خصوصاً في طريقة عرض إعلانات التسوق وبعض أنواع المحتوى الخدمي مثل الرياضة والعروض المرتبطة بها.
- تحسين عدالة ترتيب الخدمات المنافسة في البحث
- السماح للمطورين بتوجيه المستخدمين إلى بدائل خارجية
- تقليل القيود المفروضة على الاشتراكات وطرق الدفع
ماذا تعني غرامة غوغل للمستخدمين والمطورين؟
بالنسبة للمستخدم، قد يؤدي القرار إلى نتائج بحث أكثر تنوعاً وخيارات شراء أوضح بأسعار أقل. أما المطورون، فقد يحصلون على مساحة أكبر للتواصل المباشر مع العملاء بعيداً عن الرسوم والقيود المفروضة داخل المتجر.
في النهاية، تؤكد غرامة غوغل أن أوروبا تتجه إلى تشديد الرقابة على المنصات الكبرى، وأن معركة تنظيم البحث ومتاجر التطبيقات لم تنته بعد. كما يرى تيكبامين أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة ما إذا كانت غوغل ستكتفي بالتعديل أم ستلجأ إلى الطعن القانوني.