تتجه كبرى شركات التقنية إلى التخلي عن مصطلح "الذكاء الاصطناعي العام" (AGI) الذي كان يمثل الهدف الأسمى للصناعة، واستبداله بمصطلحات جديدة تعبر عن نفس المفهوم تقريباً.
لماذا تتخلى الشركات عن مصطلح AGI؟
حتى وقت قريب، كان مصطلح AGI يشير إلى أنظمة ذكاء اصطناعي تضاهي أو تتفوق على الذكاء البشري. لكن التعريف الغامض للمصطلح دفع الرؤساء التنفيذيين لإعادة النظر فيه. داريو أموديي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic المدعومة من أمازون، صرح علناً بأنه "لا يحب مصطلح AGI" واعتبره "مصطلحاً تسويقياً". بينما قال سام ألتمان من OpenAI إنه "ليس مصطلحاً مفيداً للغاية".
من جهته، أشار ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، إلى أننا "نسبق أنفسنا قليلاً بكل هذه الضجة حول AGI"، واصفاً الادعاءات بتحقيق معالم AGI بأنها "مجرد اختراق معايير بلا معنى".
المصطلحات البديلة الجديدة
وفقاً لتقرير تيكبامين، تتبنى الشركات الكبرى الآن مصطلحات بديلة متنوعة:
- ميتا: "الذكاء الفائق الشخصي" (Personal Superintelligence)
- مايكروسوفت: "الذكاء الفائق الإنساني" (Humanist Superintelligence)
- أمازون: "الذكاء العام المفيد" (Useful General Intelligence)
- Anthropic: "الذكاء الاصطناعي القوي" (Powerful AI)
يعود جزء من المشكلة إلى أن مفهوم الذكاء الاصطناعي "المساوي للذكاء البشري" يبدو مختلفاً تماماً لكل شخص. جيف دين، كبير العلماء في جوجل، أوضح أن "الكثير من الناس لديهم تعريفات مختلفة جداً له، وصعوبة المشكلة تختلف بعوامل تريليون".
التعقيدات القانونية والعقود
تبرز المشكلة بوضوح في العلاقة بين مايكروسوفت وOpenAI، حيث وقعت الشركتان عام 2019 عقداً يتضمن "بند AGI" يمنح مايكروسوفت الحق في استخدام تقنيات OpenAI حتى تحقيق AGI. لكن العقد لم يحدد بوضوح ما يعنيه ذلك، مما خلق تعقيدات قانونية ومالية تتعلق بمليارات الدولارات.
يرى خبراء تيكبامين أن هذا التحول يعكس نضج الصناعة ورغبة الشركات في تجنب الوعود المبالغ فيها، مع التركيز على تطوير تقنيات عملية قابلة للقياس بدلاً من مطاردة مفاهيم فضفاضة يصعب تحديدها.