سباق الذكاء الاصطناعي: هل تخسر أمريكا لصالح الصين؟

🗓 الأربعاء - 7 يناير 2026، 07:40 صباحًا | ⏱ 3 دقيقة | 👁 13 مشاهدة
في تطور مثير للقلق، يشهد العالم تحولات جذرية في سباق التفوق التقني بين الولايات المتحدة والصين. تشير التقارير الأخيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح محور الصراع الجيوسياسي الأبرز في العقد الحالي. كيف بدأ سباق الذكاء الاصطناعي بين أمريكا والصين؟ في عام 2022، قام جيك سوليفان، المستشار السابق للأمن القومي في إدارة بايدن، بتنظيم تمرين تخطيط حكومي شامل من غرفة العمليات في البيت الأبيض. الهدف كان تحليل جميع السيناريوهات المحتملة لسباق التسلح بالذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين. شمل هذا التمرين دراسة تداعيات متنوعة تتراوح بين الحروب التجارية والصراعات العسكرية الفعلية، وصولاً إلى احتمالية وصول الذكاء الاصطناعي العام (AGI). تفاصيل هذه المحاكاة ونواتها تُصنف ضمن المعلومات السرية، لكنها تكشف عن قلق عميق في واشنطن. ما هي ضوابط التصدير الأميركية للرقائق؟ اتخذ سوليفان قراراً حاسماً بفرض قيود مشددة على تصدير الرقائق المتطورة للشركات الأميركية إلى الصين. كانت هذه السياسة امتداداً لسياسة تعود للحرب الباردة تقوم على مبدأ بسيط: عدم بيع التقنيات المتقدمة لأعداء أمريكا الخارجيين. منع تصدير أقوى المعالجات للسوق الصيني تقييد الوصول لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة حماية الملكية الفكرية الأميركية الحد من التفوق العسكري الصيني المحتمل ردود الفعل من شركات التكنولوجيا واجهت هذه السياسات معارضة شديدة من كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، خاصة شركة إنفيديا الرائدة في مجال الرقائق. ورغم ذلك، أبدى سوليفان ثقته بأن هذه الضوابط ستبقى سارية المفعول حتى بعد مغادرة بايدن للبيت الأبيض. كيف غيرت سياسات ترامب المعادلة؟ في مفاجأة للعديد من المراقبين، تغيرت الأمور تماماً مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى سدة الحكم. على مدى العام الماضي، نجح الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ في إقناع ترامب بالسماح لشركته ببيع شريحة H200 - ثاني أقوى معالجاتها - إلى السوق الصيني. الاتفاق الجديد يمنح الحكومة الأميركية نسبة 25% من الأرباح، لكنه يفتح الباب أمام تدفق أحدث التقنيات الأميركية إلى سوق تشتهر بسرقة الملكية الفكرية بلا خجل. هذا التطور أثار قلق سوليفان العميق. الفرق الجوهري بين سباق الذكاء الاصطناعي والسباق النووي يقارن الخبراء كثيراً بين سباق الذكاء الاصطناعي الحالي وسباق التسلح النووي أثناء الحرب الباردة. لكن هناك فرقاً جوهرياً واحد: الحكومة ممولت الأبحاث النووية لغرض الدفاع الوطني، بينما تمول شركات التكنولوجيا أبحاث الذكاء الاصطناعي بهدف تحقيق أرباح طائلة. يعترف سوليفان بأنه "ربما كان هذا فشلاً في الخيال من جانبي"، مشيراً إلى أنه لم يتوقع تراجع الضوابط التي وضعها بسبب ضغوط الشركات. ما هي المخاطر المستقبلية للسباق الحالي؟ يحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تسلم فعلياً التفوق التقني الأميركي إلى دولة تهدف علناً لتجاوز الولايات المتحدة. ومع تزايد الاستثمارات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، يبدو أن المعادلة قد تتغير في السنوات القادمة. حسب تيكبامين، يراقب العالم بقلق هذه التطورات، خاصة مع تسارع وتيرة الابتكارات الصينية في مجال الحوسبة السحابية ومعالجة البيانات الضخمة.
#ذكاء اصطناعي #تكنولوجيا #كوالكوم ضد إنفيديا