تسعى آبل لتحسين كفاءة بطارية ساعة آبل القادمة عبر اعتماد تقنية OLED متطورة من إل جي، مما يعد بنقلة نوعية في استهلاك الطاقة والأداء.
ما هي تقنية الشاشة الجديدة في ساعة آبل القادمة؟
تخطط شركة آبل لاستبدال تقنيات الشاشة الحالية في ساعاتها الذكية بتقنية متطورة تسمى "HMO" (High-mobility oxide). تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تقليل استهلاك الطاقة بشكل كبير، وهو المطلب الأول لمستخدمي الساعات الذكية حول العالم. ووفقاً لتقرير تيكبامين، فإن هذه التقنية ستكون الخليفة المنتظر لتقنية "LTPO" المستخدمة حالياً في هواتف آيفون وساعات آبل لتمكين ميزات مثل الشاشة الدائمة التفعيل ومعدلات التحديث المتغيرة.

تعتبر تقنية HMO ثورة في عالم شاشات الترانزستور الرقيقة، حيث تم تصميمها لتحسين حركية الإلكترونات داخل مادة الترانزستور عند تسليط مجال كهربائي. هذه الحركية العالية ضرورية جداً لتشغيل لوحات OLED مع الحفاظ على مستويات استهلاك طاقة منخفضة للغاية، مما يطيل عمر البطارية بشكل ملموس.
كيف ستعمل تقنية HMO على تحسين أداء ساعة آبل؟
تتميز التقنية الجديدة بقدرات تفوق الأجيال الحالية بمراحل، حيث تستهدف الصناعة الوصول إلى سرعات نقل إلكترونات تتراوح بين 30 إلى 50 سم²/فولت-ثانية، بينما توفر التقنيات الحالية أقل من 10 وحدات فقط. إليكم أبرز ما ستقدمه هذه التقنية لمستخدمي ساعة آبل القادمة:
- كفاءة طاقة استثنائية: تقليل استهلاك الطاقة الناتج عن عمل الشاشة بنسبة كبيرة.
- سلاسة في العرض: دعم أفضل لمعدلات التحديث المتغيرة (Variable Refresh Rates).
- حرارة أقل: تقليل الانبعاثات الحرارية الناتجة عن تشغيل الترانزستورات.
- عمر بطارية أطول: الاستفادة من توفير الطاقة لزيادة ساعات استخدام الساعة.
المنافسة بين إل جي وسامسونج لتزويد آبل
تعمل شركة إل جي (LG Display) حالياً على تطوير هذه التقنية لخطوط إنتاجها من الجيل السادس، وتستخدم عملية تسمى "sputtering" التي تجعل دمج التقنية في خطوط الإنتاج الحالية أمراً ممكناً. في المقابل، تتبع سامسونج (Samsung Display) نهجاً مختلفاً يعتمد على ترسيب الطبقة الذرية (ALD)، وهي عملية تتضمن وضع أفلام رقيقة للغاية طبقة ذرية واحدة في كل مرة. ورغم أن عملية سامسونج أبطأ، إلا أنها قد توفر تحكماً أدق في جودة طبقة الأكسيد.
متى سيتم إطلاق أول ساعة آبل بشاشة HMO؟
تشير التوقعات التي تابعتها تيكبامين إلى أن عام 2027 قد يكون الموعد الرسمي لظهور هذه التقنية لأول مرة في ساعة آبل. وتاريخياً، اعتادت آبل اختبار تقنيات الشاشة الجديدة في ساعاتها الصغيرة قبل التوسع بها ونقلها إلى منتجات ذات مبيعات ضخمة مثل آيفون، مما يجعل الساعة هي حقل التجارب الأول لهذه القفزة التقنية.
تحديات أمام الإنتاج الضخم
رغم الحماس المحيط بهذه التقنية، إلا أن اعتمادها التجاري ليس مضموناً بنسبة 100% حتى الآن. تحتاج شركة إل جي إلى التحقق من عدة معايير فنية قبل بدء الإنتاج الكمي، ومن أبرزها:
- التحقق من حركية الإلكترونات الفعلية تحت ظروف التشغيل.
- ضمان التوحيد (Uniformity) في أداء الشاشة عبر كامل اللوحة.
- اختبار الموثوقية (Reliability) للاستخدام اليومي الطويل.
- التحكم في درجات حرارة التصنيع ومعدل الإنتاج الناجح.
في الختام، بينما لا يتوقع المحللون تغييرات جذرية في تصميم ساعة آبل لهذا العام أو العام القادم، فإن التركيز سينصب على التحسينات الداخلية. وإذا نجحت آبل في اعتماد تقنية OLED الجديدة في عام 2027، فقد يكون ذلك هو الحل النهائي لمشكلة عمر البطارية التي طالما أرقت مستخدمي ساعاتها الذكية.