رئيس انستجرام: الأصالة هي الحل لمواجهة الذكاء الاصطناعي

🗓 الأربعاء - 21 يناير 2026، 08:30 مساءً | ⏱ 3 دقيقة | 👁 18 مشاهدة
أكد آدم موسيري، رئيس انستجرام، في تصريحات حديثة أن الذكاء الاصطناعي سيشكل التحدي الأكبر للمنصة هذا العام، مشيراً إلى أن القدرة على تقديم محتوى حقيقي وأصيل هي السلاح الوحيد للبقاء والتميز في ظل التدفق الهائل للمحتوى المولد آلياً. ما هي مخاوف انستجرام من الذكاء الاصطناعي؟ في سلسلة من الرسائل التي وجهها للمجتمع التقني وصناع المحتوى، أوضح موسيري رؤيته لمستقبل المنصة. الفكرة الجوهرية التي يطرحها هي أن الأدوات التي كانت تميز المبدعين سابقاً - مثل القدرة على التواصل الحقيقي، وامتلاك صوت فريد لا يمكن تزييفه - أصبحت الآن متاحة لأي شخص يمتلك أدوات الذكاء الاصطناعي المناسبة. ويرى موسيري أن الجمهور بدأ يميل أكثر نحو "الواقعية" والبعد عن المحتوى اللامع والمثالي الذي يسهل تقليده الآن. ومع ذلك، يرى فريق تيكبامين أن المشكلة أعقد من ذلك، حيث أن المنصة تعاني بالفعل من تشابه كبير في المحتوى حتى قبل سيطرة الأدوات الجديدة. هل المحتوى البشري الحالي "أصيل" فعلاً؟ بينما يركز موسيري على التهديد القادم من الآلات، هناك واقع لا يمكن تجاهله وهو أن انستجرام مليء بالفعل بمحتوى "روبوت"، ولكنه من صنع البشر. السعي المستمر لإرضاء الخوارزميات دفع الكثير من المؤثرين لاتباع نفس القوالب والصيغ الجاهزة. هذا السلوك أدى إلى ظهور نمطية قاتلة في المحتوى تشمل: تكرار نفس الأفكار والتحديات التي تضمن مشاهدات عالية. تشابه أساليب التصوير والمونتاج لدرجة يصعب التمييز بين حساب وآخر. تصميم المحتوى ليبقي المستخدم في حالة تصفح مستمر (Scrolling) بدلاً من تقديم قيمة حقيقية. صراع الخوارزميات والأصالة المفارقة الكبرى هنا هي أن الخوارزمية هي التي دربت البشر ليكونوا مثل الروبوتات. عندما يتعلم صانع المحتوى ما تكافئه المنصة، يقوم بتكراره مراراً وتكراراً. وهنا تكمن الخطورة الحقيقية للذكاء الاصطناعي، فهو في جوهره آلة للتنبؤ والنمذجة، مما يجعله قادراً على استبدال هذا النوع من المحتوى البشري المتكرر بسهولة فائقة. الحلول التقنية: التوثيق بدلاً من كشف التزييف تطرق موسيري أيضاً إلى الجانب التقني في هذه المعركة، مشيراً إلى تحول هام في استراتيجية التعامل مع الصور. مع تطور النماذج التوليدية، سيصبح من الأسهل إثبات أن الصورة "حقيقية" بدلاً من محاولة وضع علامة مائية على كل صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي. هذا التوجه بدأت تتبناه شركات تقنية كبرى، ومن أبرز الأمثلة: هواتف جوجل بكسل 10 التي تضع بيانات اعتماد (Content Credentials) على الصور الملتقطة بكاميراتها. التركيز على توثيق المصدر الأصلي كمعيار للمصداقية. محاولة الذكاء الاصطناعي تقليد جودة الكاميرات المنخفضة (Lo-Fi) للإيحاء بالواقعية، وهو ما يحدث بالفعل الآن. مستقبل صناعة المحتوى في النهاية، يبدو أن تحذيرات موسيري في محلها، ولكن ليس فقط بسبب التكنولوجيا. المحتوى البشري الذي يفتقر للروح والأصالة، والذي تم تصميمه فقط ليناسب مقاييس الانتشار، سيكون أول الضحايا. الرهان الحقيقي الآن لصناع المحتوى هو العودة للإبداع البشري غير المتوقع، وهو الشيء الوحيد الذي لا تزال الآلة تجد صعوبة في تقليده ببراعة.
#ذكاء اصطناعي #صناعة المحتوى #انستجرام