يتوقع خبراء أن يصل سوق تجربة العملاء بالذكاء الاصطناعي إلى 5 تريليونات دولار بحلول 2030، مما سيعزز الطلب على العملات الرقمية المستقرة والبنية التحتية للبلوكشين.
صرح بونيت ميهتا، الرئيس التنفيذي لشركة نيتومي (Netomi)، أن التوسع الهائل في برمجيات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات سيؤدي حتماً إلى زيادة الطلب على العملات المستقرة. وبحسب تيكبامين، يرى ميهتا أن هذا النمو سيخلق حاجة ملحة لأنظمة دفع متطورة بدلاً من سحب الاستثمارات من قطاع الكريبتو.
كيف سيغير الذكاء الاصطناعي سوق تجربة العملاء عالمياً؟
تنفق الشركات حالياً حوالي 500 مليار دولار سنوياً على المهام المرتبطة بالمعرفة وتجربة العملاء. ومع توسع الذكاء الاصطناعي ليشمل مجالات المبيعات وتحويل العملاء والبيع المتبادل، يتوقع ميهتا أن تتضاعف هذه الفرصة السوقية عشر مرات بحلول عام 2030.
أوضح ميهتا أن قطاع تجربة العملاء اليوم يعمل في جزر منعزلة، حيث لا تتواصل التكنولوجيا والأفراد بشكل مستقل مع كافة أنظمة الشركة. وبمجرد تحقيق هذا التكامل، سيفتح الباب أمام فئة سوقية أضخم بكثير مما نراه اليوم.
لماذا تحتاج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى العملات الرقمية المستقرة؟
يرى خبراء التقنية أن الجيل القادم من برمجيات المؤسسات سيعتمد كلياً على وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين القادرين على تنفيذ وظائف تجارية معقدة، بما في ذلك المعاملات المالية الفورية.
تتضمن الأسباب الرئيسية لاعتماد هؤلاء الوكلاء على العملات المستقرة ما يلي:
- السرعة الفائقة: وكلاء الذكاء الاصطناعي ينقلون الأصول بسرعة لا تستطيع المؤسسات التقليدية مواكبتها.
- العمل المستمر: الحاجة إلى مسارات رأس مال تعمل على مدار الساعة (24/7) دون توقف.
- تجاوز العقبات المصرفية: الأنظمة التقليدية تتطلب أياماً لتسوية المعاملات يدوياً، وهو ما لا يتناسب مع برمجيات مستقلة.
التكامل بين الذكاء الاصطناعي والكريبتو
جادل ميهتا بأن صعود الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية يجب أن يُنظر إليهما كاتجهات متكاملة وليس كقطاعات متنافسة. ووفقاً لتقرير تيكبامين، فإن فكرة أن الذكاء الاصطناعي يسحب السيولة من الكريبتو هي سوء فهم عميق لمستقبل التكنولوجيا.
لتحقيق أتمتة كاملة وشاملة، تحتاج هذه الأنظمة البرمجية إلى عنصرين أساسيين: أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على اتخاذ القرار، وبنية تحتية لمدفوعات البلوكشين قادرة على نقل الأموال والسيولة بشكل لحظي وفي أي وقت.
هل تصبح العملات المستقرة ركيزة التمويل العالمي القادمة؟
تدخل العملات الرقمية المرتبطة بالعملات الورقية مرحلة جديدة من الاعتماد، حيث بدأت الشركات الكبرى في استخدامها لتدفقات الخزانة عبر الحدود. وفي الوقت نفسه، بدأ وكلاء الذكاء الاصطناعي في استخدام شبكات البلوكشين لإجراء مدفوعات مستقلة تماماً.
تشير التوقعات الاقتصادية إلى أن العملات المستقرة في طريقها لتصبح الطبقة التأسيسية للتمويل العالمي، مع توقعات بوصول أحجام المعاملات المعدلة إلى مئات التريليونات من الدولارات خلال العقد القادم.
في الختام، يبدو أن مستقبل التكنولوجيا المالية سيعتمد بشكل أساسي على التكامل بين قوة اتخاذ القرار في الذكاء الاصطناعي وسرعة التسوية التي توفرها العملات الرقمية المستقرة عبر شبكات البلوكشين.