خطر الحوسبة الكمومية على البيتكوين: هل هو مبالغ فيه؟

🗓 الاثنين - 9 فبراير 2026، 12:50 مساءً | ⏱ 2 دقيقة | 👁 7 مشاهدة
يكشف تقرير حديث أن المخاوف المتزايدة بشأن تهديد الحوسبة الكمومية لمستقبل البيتكوين قد تكون مبالغاً فيها بشكل كبير، مشيراً إلى أن جزءاً صغيراً فقط من المعروض قد يكون في خطر حقيقي. ما حقيقة تهديد الحوسبة الكمومية للبيتكوين؟ نشرت شركة إدارة الأصول الرقمية CoinShares تقريراً جديداً، اطلعت عليه تيكبامين، يتحدى التقديرات الشائعة التي تشير إلى أن ما بين 20% إلى 50% من جميع عملات البيتكوين قد تكون عرضة للسرقة عبر الحواسيب الكمومية. وأوضح التقرير أن هذه الأرقام تخلط بين التعرض النظري والعملات التي يمكن اختراقها فعلياً على نطاق واسع. ويركز الخطر بشكل أساسي على عناوين الدفع القديمة (P2PK)، حيث تكون المفاتيح العامة مرئية بشكل دائم على الشبكة، مما يجعلها أهدافاً أسهل إذا أصبحت أجهزة الكمبيوتر الكمومية قادرة على كسر التشفير الحالي. كم يبلغ عدد عملات البيتكوين المعرضة للخطر؟ تشير التقديرات إلى وجود حوالي 1.6 مليون بيتكوين في هذه العناوين القديمة، وهو ما يمثل حوالي 8% من إجمالي المعروض، ولكن التفاصيل الدقيقة تكشف صورة مغايرة: عدد العملات الكبيرة بما يكفي لإحداث اضطراب في السوق هو حوالي 10,200 بيتكوين فقط. بقية العملات موزعة على أكثر من 32,000 محفظة منفصلة. يبلغ متوسط رصيد هذه المحافظ حوالي 50 بيتكوين لكل منها. وهذا يعني أن المهاجم سيحتاج إلى اختراق هذه المحافظ واحدة تلو الأخرى لسرقتها، بدلاً من اختراق عنوان واحد ضخم، مما يجعل العملية أبطأ بكثير وأقل ربحية. متى قد تصبح الحوسبة الكمومية خطراً حقيقياً؟ أشار التقرير، الذي ناقشته تيكبامين، إلى أن كسر تشفير البيتكوين سيتطلب أنظمة كمومية أكثر قوة بـ 100,000 مرة من أكبر الأجهزة المتاحة اليوم. وفي هذا السياق، أوضح تشارلز غيليميت، المدير التقني لشركة Ledger، الحقائق التالية: جهاز Google Willow الحالي يعمل بـ 105 كيوبت فقط. عملية كسر المفاتيح تتطلب ملايين الكيوبتات. التهديد الفعلي لا يزال بعيداً بمقدار عقد من الزمان على الأقل. وبدلاً من الذعر، يرى الخبراء أن الحل يكمن في الانتقال التدريجي إلى التواقيع الرقمية المقاومة للكم (post-quantum signatures)، معتبرين الأمر تحدياً هندسياً يمكن للشبكة استيعابه بمرور الوقت وليس حالة طوارئ وشيكة.
#بيتكوين #كريبتو #حوسبة كمومية