انتشرت مؤخراً تقارير تفيد ببيع 600 ألف نسخة من هاتف ترامب الجديد، مما يعني إيرادات ضخمة للشركة الناشئة. لكن هل هذه الأرقام حقيقية أم مجرد وهم رقمي؟ نكشف لكم التفاصيل والحقائق الكاملة في تقرير تيكبامين.
حقيقة أرقام مبيعات هاتف ترامب الصادمة
تداولت وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع رقماً ضخماً لحجوزات هاتف ترامب (Trump Mobile)، حيث قيل إن الشركة تمكنت من تأمين ما يقرب من 600 ألف طلب مسبق.
مع اشتراط دفع مقدم حجز قدره 100 دولار لكل جهاز، فهذا يعني نظرياً أن الشركة قد جمعت 60 مليون دولار، وهو رقم مثير للإعجاب ولكنه يفتقر إلى الأدلة.
تأتي هذه الأنباء بالتزامن مع دعوات سياسية للتحقيق في ممارسات الشركة، ولكن الرقم الكبير للمبيعات جعل البعض يعتقد بنجاح المشروع رغم الشكوك.
من أين جاء مصدر الرقم 600 ألف؟
عند البحث والتدقيق، تبين عدم وجود أي دليل ملموس يدعم هذه الأرقام، ويبدو أن المصدر الأساسي لهذه الإشاعة يعود إلى منشور مجهول على منصة X.
وقد ساهمت روبوتات الذكاء الاصطناعي في تضخيم الشائعة وإعطائها طابع المصداقية، حيث استند بوت "Grok" إلى تقارير وهمية منسوبة لمصادر كبرى لم تنشر الخبر أصلاً:
- مجلة Fortune (لا يوجد تقرير بهذا الرقم).
- إذاعة NPR (لم تذكر الرقم).
- صحيفة The Guardian (لا وجود للخبر).
هل خدع الذكاء الاصطناعي وسائل الإعلام؟
تكمن المشكلة الحقيقية في كيفية تداول المعلومات في المشهد الإعلامي الحديث، حيث قام الذكاء الاصطناعي بتلخيص ادعاءات غير صحيحة ونشرها كحقائق.
وصل الأمر إلى أن حسابات رسمية، مثل المكتب الصحفي لحاكم كاليفورنيا، شاركت لقطات شاشة لملخصات Grok دون التحقق من المصدر الأصلي للمعلومة.
وعند محاولة تتبع المصدر عبر محرك بحث جوجل، تظهر العديد من المنشورات التي تعيد تكرار نفس الرقم دون سند حقيقي.
تأكيد وكالة أسوشيتد برس والنفي الرسمي
أشارت بعض الصحف التقنية إلى وكالة أسوشيتد برس (AP) كمصدر للرقم، مدعية أن تقريراً للوكالة ذكر رقم 590,000 طلب مسبق.
ولكن عند التواصل المباشر مع الوكالة، كان الرد حاسماً وواضحاً بشأن هذه الادعاءات:
- أكدت لورين إيستون، نائبة الرئيس للاتصالات في AP، أن القصص الأصلية للوكالة لم تتضمن أبداً مثل هذا الرقم.
- اعتبر بعض الصحفيين الذين نقلوا الخبر أن الأمر كان مجرد "خطأ مطبعي" أو نقل غير دقيق عن مصادر أخرى.
في الختام، يبدو أن هاتف ترامب لا يزال محاطاً بالغموض، وأرقام المبيعات الحالية ليست سوى نتاج "هلوسة" تقنية وتناقل غير دقيق للأخبار، وهو ما نحرص على توضيحه دائماً لمتابعي تيكبامين.