حقيقة صمود صناديق بيتكوين المتداولة رغم تراجع السعر

🗓 الأربعاء - 18 فبراير 2026، 11:30 صباحًا | ⏱ 2 دقيقة | 👁 8 مشاهدة
رغم التراجع الملحوظ في أسعار العملات الرقمية مؤخراً، لا تزال صناديق بيتكوين المتداولة (ETFs) تحتفظ بأصول بمليارات الدولارات، لكن تحليل تيكبامين يكشف أن هذا الثبات قد لا يكون مؤشراً إيجابياً كما يعتقد الكثيرون.ما هو حجم أصول صناديق بيتكوين الحالية؟تُظهر البيانات الحديثة مفارقة غريبة في سوق الكريبتو، فبينما عانى سعر البيتكوين من تقلبات حادة وهبوط من قمم سابقة، لم تسجل صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة الأمريكية نزوحاً جماعياً للأموال كما كان متوقعاً.وفقاً للتقارير المالية، الوضع الحالي كالتالي:تحتفظ الصناديق المتداولة الـ 11 في الولايات المتحدة بأصول مجمعة تبلغ 85 مليار دولار.سجلت هذه الصناديق صافي تدفقات خارجية بقيمة 8.5 مليار دولار فقط رغم هبوط السعر.تمثل هذه الأصول ما يزيد عن 6% من إجمالي معروض البيتكوين المتداول.هذه الأرقام دفعت العديد من المحللين للاعتقاد بأن المستثمرين متمسكون بأصولهم (HODLing) رغم ظروف السوق، ولكن الحقيقة قد تكون أكثر تعقيداً.هل المستثمرون متفائلون حقاً؟يرى ماركوس ثيلين، مؤسس 10x Research، أن هذا الصمود لا ينبع بالضرورة من قناعة المستثمرين طويلي الأجل بارتفاع الأسعار مستقبلاً.السبب الرئيسي وراء بقاء هذه الأموال يكمن في هيكلية السوق، حيث تسيطر فئتان رئيسيتان على هذه الصناديق:صناع السوق (Market Makers): الكيانات التي توفر السيولة لتسهيل التداول.صناديق التحوط (Arbitrageurs): التي تستفيد من فروقات الأسعار.كيف تعمل استراتيجية التحوط؟تستخدم هذه المؤسسات استراتيجيات "محايدة للسوق"، مما يعني أنهم لا يراهنون على صعود السعر أو هبوطه. بدلاً من ذلك، يقومون بشراء وحدات في صناديق ETFs وفي نفس الوقت يفتحون صفقات معاكسة (Short) في سوق العقود الآجلة.هذه الآلية تسمح لهم بالربح من فوارق الأسعار بين السوقين دون التعرض لمخاطر تقلبات سعر البيتكوين نفسه.أرقام تكشف الواقع الهيكليأشار تقرير تيكبامين نقلاً عن بيانات الاستثمار المؤسسي لعام 2025، إلى حقائق مثيرة حول صندوق بلاك روك (IBIT) الذي يدير 61 مليار دولار:ما بين 55% إلى 75% من أسهم الصندوق مملوكة لصناع السوق وصناديق التحوط.هذه الجهات تحتفظ بمراكز "تحوطية" وليست استثمارية طويلة الأجل.الهدف الأساسي هو الربح من هوامش العرض والطلب (Spread) وليس ارتفاع قيمة الأصول.وبالتالي، فإن بقاء الأموال في هذه الصناديق يعكس حاجة السوق للسيولة والموازنة، ولا يعكس بالضرورة ضغطاً شرائياً حقيقياً يدعم صعود العملة.وفي الربع الأخير، بدأ صناع السوق بتقليص انكشافهم بمقدار يتراوح بين 1.6 إلى 2.4 مليار دولار، وهو ما يعكس تراجع الطلب المضاربي وانخفاض الحاجة لمخزون المراجحة، مما قد يفسر الضغط السعري الحالي.
#بيتكوين #صناديق الاستثمار المتداولة