حظر عقود أسواق التنبؤ يعود للواجهة مع مشروع قانون أميركي يستهدف رهانات الحرب والموت ويقيد دور المنظم وسط جدل متزايد حول أسواق التنبؤ.
ما هو مشروع القانون الجديد لحظر عقود أسواق التنبؤ؟
أعلن السيناتور آدم شيف أنه قدم مشروع قانون يجرم عقود التنبؤ المرتبطة بالإرهاب والحروب والاغتيالات والوفاة، في خطوة تصطدم بتوجهات أكثر تساهلاً لدى الجهات الرقابية.
يحمل المشروع اسم قانون رهانات الموت (DEATH BETS Act) ويهدف إلى سحب صلاحية التقدير من الهيئة المنظمة، بحيث تصبح المحظورات مكتوبة في القانون الفيدرالي بدلاً من تركها لقرارات متغيرة.
- منع إدراج أي عقود تتعلق بالحرب أو الإرهاب أو الاغتيال.
- حظر العقود المرتبطة بوفاة شخص بعينه أو تشير إليها ضمنياً.
- إغلاق الثغرات التي تسمح بإعادة صياغة الحدث لتفادي الحظر.
لماذا يتصاعد الجدل حول رهانات الحرب والموت؟
مخاوف الأمن القومي والتلاعب
يرى مؤيدو المشروع أن رهانات الأحداث العنيفة قد تحفز السلوكيات الخطرة وتخلق أسواقاً مشبوهة، خصوصاً عندما تتداخل مع معلومات حساسة أو أسرار أمنية.
وفي بيانه العلني، شدد شيف على أن الرهان على الحرب والموت يفتح الباب لاستغلال معلومات داخلية ويهدد الأمن القومي، مؤكداً عدم وجود منفعة عامة من هذا النوع من الأسواق.
- ارتفاع احتمالات التلاعب إذا كان الحدث مرتبطاً بقرارات سياسية.
- صعوبة الفصل بين التحوط المشروع والمضاربة الأخلاقية.
- مخاطر استخدام بيانات غير معلنة لتحقيق أرباح سريعة.
كيف يتقاطع المشروع مع دور المنظم الأمريكي؟
قانون السلع الأساسية يمنح لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية CFTC سلطة منع العقود التي تراها مخالفة للمصلحة العامة، إلا أن تطبيق ذلك يعتمد على تفسير القيادة الحالية وحدود تدخلها.
إدراج الحظر في القانون يعني أن أي إدارة مستقبلية لن تستطيع توسيع أو تضييق التعريف بسهولة، وهو ما يراه داعمو المشروع حماية طويلة الأمد من تقلبات السياسة التنظيمية.
تغيير النهج التنظيمي في 2024
خلال الأشهر الماضية، سحب المنظم مقترحاً كان سيحظر أسواق التنبؤ السياسية بشكل واسع، بينما يدفع الرئيس مايك سيليغ نحو إطار أكثر مرونة لعقود الأحداث.
- تراجع عن مقترح سابق اعتُبر توسعاً تنظيمياً.
- رغبة في اختبار نماذج أسواق التنبؤ ضمن ضوابط أخف.
- تصاعد التوتر بين الكونغرس وقيادة الهيئة.
ماذا يعني ذلك لأسواق التنبؤ والمتعاملين؟
وفقاً لمتابعة تيكبامين، قد يجبر المشروع منصات التداول المسجلة على إعادة تصميم منتجاتها والابتعاد عن الأحداث الشخصية الحساسة، ما يغير شكل أسواق التنبؤ في الولايات المتحدة.
كما أن تعريف الحظر يذهب أبعد من مجرد ذكر الوفاة، إذ يشمل أي عقد يمكن تفسيره على أنه مرتبط بها بشكل قريب، وهو معيار واسع قد يفتح الباب لتفسيرات قانونية متعددة.
- تشديد معايير الإدراج قبل طرح أي عقد جديد.
- زيادة تكاليف الامتثال القانوني للمنصات.
- توقع انتقال بعض السيولة إلى أسواق خارجية أقل تنظيماً.
ما الخطوات التالية ومتى قد يبدأ التنفيذ؟
في مجلس النواب، يتوقع تقديم مشروع مكمل بدعم من النائب مايك ليفين، ما يعني بدء مسار تشريعي قد يستمر عدة أشهر بين اللجان والجلسات العامة.
إذا تحركت اللجان بسرعة، قد تُعقد جلسات استماع مع ممثلي المنصات وخبراء الأمن، ما يحدد ما إذا كان الحظر سيشمل العقود الدولية أو يقتصر على الأسواق المحلية.
في النهاية، يبقى حظر عقود أسواق التنبؤ مرهوناً بالتوافق السياسي وسرعة إقرار القانون، بينما تترقب المنصات ما إذا كان التشديد سيطبق قبل دخول قواعد تنظيمية جديدة حيز التنفيذ.