في خطوة استراتيجية بارزة مع بداية عام 2026، عززت شركة آبل من صلاحيات مدير قسم الأجهزة، جون تيرنوس، ليتولى الإشراف المباشر على فرق التصميم في الشركة، مما يجعله المرشح الأقوى لخلافة تيم كوك في منصب الرئيس التنفيذي.
كيف تغيرت قيادة التصميم في آبل بعد تقاعد جيف ويليامز؟
أوكل الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، مهمة قيادة فرق التصميم إلى جون تيرنوس في الأشهر الأخيرة من عام 2025، موسعاً بذلك نطاق مسؤولياته بشكل كبير. وقد جاء هذا التغيير بعد تقاعد جيف ويليامز، مدير العمليات السابق، الذي كان يشرف على فرق تصميم البرمجيات والأجهزة.
وعلى الرغم من أن شركة آبل أعلنت سابقاً أن فرق التصميم ستقدم تقاريرها مباشرة إلى تيم كوك بعد تقاعد ويليامز، إلا أن الواقع العملي يشير إلى أن كوك قد سلم زمام الأمور فعلياً إلى تيرنوس، مما يعكس ثقة كبيرة في قدراته القيادية.
ما هي صلاحيات جون تيرنوس في الهيكل الجديد؟
يعتبر قسم التصميم القلب النابض لمنتجات آبل، وقد قاده سابقاً أساطير مثل جوني إيف. وحسب المعلومات المتوفرة لفريق تيكبامين، فإن تيرنوس يلعب الآن دور "الراعي التنفيذي" لجميع عمليات التصميم، ويقوم بالمهام التالية:
- إدارة الاتصالات بين طاقم التصميم والفريق التنفيذي.
- تمثيل فريق التصميم في الاجتماعات العليا للشركة.
- الإشراف المباشر على قادة فرق التصميم المختلفة.
وبالرغم من توسع دور تيرنوس، إلا أن قرارات التصميم في آبل تعتمد غالباً على الإجماع. لذا، لا يزال لكل من كريج فيديريغي (رئيس هندسة البرمجيات) وجريج جوسوياك (رئيس التسويق) رأي مؤثر في الجماليات العامة لمنتجات الشركة.
هل حسمت آبل ملف خليفة تيم كوك؟
تشير تقارير متعددة إلى أن هذه التحركات تهدف إلى تعريض تيرنوس لمزيد من جوانب عمليات الشركة استعداداً للدور الأكبر. ومع بلوغ تيم كوك سن 65 عاماً، تتزايد التكهنات حول خطة الخلافة، رغم عدم وجود خطط فورية لتقاعده.
يتميز جون تيرنوس بكونه أصغر كبار المديرين التنفيذيين في آبل (50 عاماً)، مما يمنحه فرصة لقيادة طويلة الأمد. وقد عُرف عنه عدة صفات مميزة:
- المزاج الهادئ والمتزن في التعامل مع الأزمات.
- الاهتمام الشديد بالتفاصيل الدقيقة.
- المعرفة العميقة بسلاسل التوريد الخاصة بشركة آبل.
ومع ذلك، يرى بعض المتابعين للشأن التقني، كما رصد موقع تيكبامين، أن هناك مخاوف داخلية من كون تيرنوس شديد الحذر وتنقصه الكاريزما القيادية مقارنة بأسلافه، بالإضافة إلى قلة خبرته في التعامل مع القضايا الجيوسياسية المعقدة التي تواجهها الشركة عالمياً.