كشفت ثغرة في iCloud Private Relay من آبل عن احتمال تسريب عنوان IP الحقيقي للمستخدم، رغم تفعيل ميزة الخصوصية داخل Safari وبعض متصفحات iOS.
ما هي ثغرة iCloud Private Relay في أجهزة آبل؟
الميزة التي قدمتها آبل مع iOS 15 صُممت لحماية خصوصية المستخدم عبر تمرير حركة Safari خلال مسارين منفصلين، بحيث لا يتمكن طرف واحد من معرفة هوية المستخدم والموقع الذي يزوره في الوقت نفسه.
لكن باحثين في الأمن الرقمي كشفوا أن بعض مكونات WebKit يمكنها تجاوز إعدادات البروكسي المعتمدة، ما يؤدي إلى إرسال طلبات معينة مباشرة من الجهاز نفسه، وبالتالي كشف عنوان IP الحقيقي.
كيف تعمل الميزة أساساً؟
- تعتمد على بنية مرور مزدوجة لحماية الهوية.
- تخفي عنوان IP عن المواقع التي يزورها المستخدم.
- تتوفر ضمن اشتراك iCloud+ من آبل.
ما الذي يسبب تسريب عنوان IP الحقيقي؟
بحسب التفاصيل التقنية، ترتبط المشكلة بثلاث قدرات داخل WebKit، وهو المحرك الذي تعتمد عليه Safari وجميع المتصفحات على iOS وiPadOS تقريباً، بما فيها Chrome وEdge وFirefox وBrave.
- DNS Prefetching: قد ينفذ طلبات استباقية خارج مسار الحماية.
- WebAuthn Related Origin Requests: يمكن استغلاله لكشف الشبكة الحقيقية.
- WebTransport: قد يمرر حركة معينة بعيداً عن البروكسي المُعد.
هذا يعني أن iCloud Private Relay لا يكون فعالاً بالكامل في كل السيناريوهات، خصوصاً إذا استغل موقع ويب هذه السلوكيات عمداً لربط جلسة التصفح بالعنوان الحقيقي للمستخدم.
هل تؤثر المشكلة على آيفون وماك فقط؟
التأثير لا يقتصر على آيفون أو iPad فقط، بل يمتد أيضاً إلى macOS، وأي متصفح مبني على WebKit ويعتمد على واجهات إعداد البروكسي الخاصة به. وهنا تبرز خطورة المشكلة، لأن المستخدم قد يظن أن الحماية مفعلة بالكامل بينما توجد طلبات تتجاوزها.
الأمر اللافت أن ميزة WebAuthn، المستخدمة في تسجيل الدخول عبر passkeys، قد تتيح للمواقع رؤية عنوان IP الحقيقي حتى بدون أي تفاعل مباشر من المستخدم. ووفق متابعة تيكبامين، فهذا السيناريو يجعل الخلل أكثر حساسية من مجرد تسريب تقني محدود.
كيف يمكن التحقق من تأثر جهازك بهذه الثغرة؟
أطلق الباحثون موقعاً تجريبياً لاختبار ما إذا كان الجهاز يسرّب عنوان IP الحقيقي أثناء تفعيل Private Relay. ويعرض الاختبار قسماً خاصاً بحركة HTTPS المعتادة، إلى جانب قسم آخر يوضح احتمالات تسرب عنوان IP خارج المسار المحمي.
متى تكون المخاطر أقل؟
- ليست كل المتصفحات متأثرة بنفس الدرجة.
- بعض المتصفحات المكتبية لا تُظهر السلوك نفسه.
- استخدام VPN قد يخفف أثر التسريب في بعض الحالات.
ماذا يعني ذلك لمستخدمي iCloud Private Relay الآن؟
حتى الآن، لا تزال آبل تحقق في التقرير، لكن الحادثة تعيد النقاش حول حدود أدوات الخصوصية المدمجة عندما تصطدم بتفاصيل المحرك البرمجي نفسه. عملياً، يجب على المستخدمين عدم التعامل مع Private Relay كحل مطلق لإخفاء الهوية على الإنترنت.
الخلاصة أن ثغرة iCloud Private Relay تذكّر بأن الخصوصية تعتمد على سلسلة كاملة من التقنيات، وليس على ميزة واحدة فقط. ولهذا ينصح تيكبامين بمتابعة تحديثات آبل المقبلة واستخدام VPN موثوق عند الحاجة إلى طبقة حماية إضافية.