ثغرة خطيرة في أداة كلاود كود تتيح للمهاجمين السيطرة على مستودعات جيت هاب العامة عبر فتح تذكرة برمجية واحدة فقط، كما كشف تيكبامين مؤخراً.
كيف يمكن لثغرة كلاود كود اختراق مستودعات جيت هاب؟
تعتمد الأداة البرمجية Claude Code (كلاود كود) من شركة أنثروبيك على دمج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل البرمجية، لكن خللاً في التحقق من الهوية فتح الباب أمام هجمات خطيرة.
تكمن المشكلة في آلية التحقق من الصلاحيات، حيث كانت الأداة تثق تلقائياً في أي مستخدم ينتهي اسمه بكلمة [bot]. وبما أن أي شخص يمكنه إنشاء تطبيق GitHub خاص به وتسميته بهذا الاسم، تمكن المهاجمون من تجاوز نظام الحماية بسهولة.
أهم الصلاحيات التي كانت مهددة:
- الوصول الكامل لقراءة وكتابة الكود المصدري.
- التحكم في التذاكر (Issues) وطلبات السحب (PRs).
- تعديل ملفات سير العمل (Workflow files) الحساسة.
ما هو دور هجمات "حقن الأوامر غير المباشرة" في الاختراق؟
استخدم الباحث الأمني تقنية تُعرف باسم "حقن الأوامر غير المباشرة" (Indirect Prompt Injection). تتلخص هذه العملية في زراعة تعليمات خبيثة داخل محتوى يقرؤه نموذج الذكاء الاصطناعي، مما يجعله ينفذ أوامر المهاجم.
وفقاً لما ذكره تيكبامين، شملت خطوات الهجوم ما يلي:
- فتح تذكرة (Issue) برمجية تبدو كرسالة خطأ عادية.
- تضمين أوامر مخفية تطلب من الأداة قراءة ملفات النظام الحساسة.
- استهداف ملف /proc/self/environ الذي يحتوي على الأسرار البرمجية.
- إقناع كلاود كود بكتابة هذه القيم السرية داخل التذكرة ليتمكن المهاجم من سرقتها.
ما هي المخاطر الحقيقية وراء سرقة رموز OIDC؟
الجائزة الكبرى للمهاجم هي الحصول على بيانات الاعتماد التي تستخدمها GitHub Actions لطلب رموز OIDC. هذه الرموز تمنح صلاحيات كتابة كاملة على الأكواد والعمليات في المستودع المستهدف.
الأخطر من ذلك هو إمكانية استهداف مستودع أداة claude-code-action نفسه. هذا قد يؤدي إلى تسميم الأداة وتوزيع كود خبيث على جميع المشاريع الأخرى التي تعتمد عليها في سلاسل التوريد البرمجية.
كيف قامت شركة أنثروبيك بمعالجة هذه الثغرة الأمنية؟
سارعت شركة أنثروبيك إلى معالجة الخلل بعد تلقي التقرير الأمني في يناير الماضي، حيث تم إصدار التحديثات اللازمة في غضون أربعة أيام فقط. وتضمنت التحسينات الأمنية ما يلي:
- إصدار النسخة v1.0.94 التي تغلق ثغرة التحقق من "البوتات".
- تعزيز آليات التحقق من هوية المستخدمين البشريين في وضع الوكيل.
- تقييد الوصول إلى ملفات النظام لمنع تسريب بيانات الاعتماد الحساسة.
تؤكد هذه الواقعة أهمية الحذر عند دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئات التطوير، وضرورة التحديث المستمر للأدوات البرمجية لضمان الأمن الرقمي للمشاريع البرمجية.