🗓 الثلاثاء - 11 نوفمبر 2025، 06:19 مساءً |
⏱ 4 دقيقة |
👁 48 مشاهدة
لحظة التجاوز التاريخية: ثريدز يتفوق على إكس في تطور دراماتيكي لحرب منصات التواصل الاجتماعي، أكدت بيانات الأسبوع الأول من نوفمبر 2025 تحقق ما كان يبدو مستحيلاً قبل عام واحد فقط. منصة ثريدز التابعة لشركة ميتا تجاوزت منصة إكس، المعروفة سابقاً باسم تويتر، من حيث عدد المستخدمين النشطين يومياً للمرة الأولى في تاريخ المنصتين. هذا التجاوز لا يمثل مجرد رقم إحصائي عابر، بل يشير إلى تحول عميق في عادات المستخدمين وتفضيلاتهم الرقمية. الأرقام لا تكذب: تكافؤ ثم تجاوز أظهرت بيانات منصة التحليلات الموثوقة Similarweb أن ثريدز وصل إلى التكافؤ مع إكس، بل وتجاوزه في بعض الأيام خلال الأسبوع الأول من نوفمبر 2025، من حيث عدد المستخدمين النشطين يومياً على مستوى العالم عبر نظامي iOS وأندرويد. كلتا المنصتين تحومان الآن حول 130 مليون مستخدم نشط يومياً، لكن القصة الحقيقية تكمن في الاتجاه والزخم وليس في الرقم الثابت. بحسب موقع تيكبامين التقني، فإن بيانات ثريدز حتى يونيو 2025 أظهرت نمواً سنوياً مذهلاً بنسبة 127% في عدد المستخدمين النشطين يومياً، بينما تشهد منصة إكس تراجعاً بطيئاً لكن مستمراً. الزخم هو المفتاح: من الانهيار إلى الانتصار عند إطلاق ثريدز في يوليو 2023، حققت المنصة رقماً قياسياً بالوصول إلى 100 مليون مستخدم في 5 أيام فقط، لكنها فشلت آنذاك في الحفاظ على هذا الزخم وشهدت انخفاضاً حاداً في النشاط. اليوم، بعد أكثر من عام من التطوير المستمر وإضافة الميزات، تعود ثريدز بقوة مدعومة بـ 400 مليون مستخدم نشط شهرياً في الربع الثالث من 2025. هذا النمو الثابت والمستدام يتزامن مع استمرار منصة إكس في حالة من عدم الاستقرار، حيث دفعت سياسات إيلون ماسك المثيرة للجدل العديد من المستخدمين والمعلنين بعيداً عن المنصة. استراتيجية ميتا: البديل الآمن والمعتدل تبيع ميتا منصة ثريدز على أنها البديل الآمن والمعتدل لمنصة إكس، وهذا بالضبط ما يبحث عنه المعلنون في الوقت الحالي. بينما تركز منصة إكس على حرية التعبير المطلقة التي غالباً ما تؤدي إلى جدل وانقسام، تقدم ثريدز بيئة أكثر تنظيماً واعتدالاً تجذب العلامات التجارية الكبرى التي تبحث عن بيئة إعلانية آمنة. التكامل العميق مع إنستجرام يمنح ثريدز ميزة تنافسية هائلة، حيث يمكن للمستخدمين الانتقال بسلاسة بين المنصتين واستيراد متابعيهم بسهولة. إكس لم يمت: انقسام السوق إلى منصتين مختلفتين من الخطأ الاستراتيجي إعلان موت إكس بناءً على مقياس واحد فقط. البيانات تظهر صورة أكثر تعقيداً ودقة. بينما يتفوق ثريدز في عدد المستخدمين النشطين يومياً على تطبيقات الهواتف، لا تزال منصة إكس تتفوق بفارق هائل في زيارات الويب من أجهزة سطح المكتب. كما أن إكس لا يزال يمتلك 550 مليون مستخدم نشط شهرياً مقابل 400 مليون لثريدز. ما نشهده فعلياً ليس موت إحدى المنصتين، بل انقسام واضح للسوق إلى منصتين مختلفتين تماماً في الجمهور والاستخدام. المستخدم العادي مقابل المستخدم المتخصص يشير تيكبامين إلى أن منصة إكس تتحول تدريجياً إلى منصة متخصصة للمستخدمين المخلصين الذين يستخدمونها من أجهزة سطح المكتب كمصدر إخباري حيوي ومباشر، خاصة لمتابعة الأحداث السياسية والتقنية الساخنة. في المقابل، ينجح ثريدز في أن يكون الساحة العامة البديلة للمستخدم العادي على الهاتف المحمول، الذي يبحث عن تجربة أقل توتراً وأكثر ترفيهاً واعتدالاً. كل منصة وجدت جمهورها المستهدف، وهذا الانقسام قد يكون مستداماً على المدى الطويل. المعلنون يحسمون المعركة في النهاية، المعركة الحقيقية لن تحسمها أرقام المستخدمين وحدها، بل موقف المعلنين وتدفق الإيرادات الإعلانية. المعلنون الكبار يفضلون البيئات المستقرة والآمنة التي لا تعرض علاماتهم التجارية للمخاطر. السياسات المثيرة للجدل على منصة إكس دفعت العديد من الشركات الكبرى إلى تقليص إنفاقها الإعلاني أو الانسحاب تماماً، بينما يرى المعلنون في ثريدز فرصة للوصول إلى جمهور ضخم من مستخدمي إنستجرام بطريقة جديدة ضمن بيئة أكثر أماناً. تدفق الأموال الإعلانية قد يحدد الفائز الحقيقي في نهاية المطاف. الدراما المستمرة بين زوكربيرج وماسك لا يمكن فصل هذه المنافسة عن الدراما الشخصية بين مارك زوكربيرج وإيلون ماسك، وهو ما يغذي اهتمام الجمهور العربي والعالمي بهذه القصة. كل تطور في أرقام المنصتين يتحول إلى مادة إعلامية ساخنة، وكل تصريح من أي من المؤسسين يولد موجة من النقاشات والتحليلات. هذه الدراما ليست مجرد ترفيه إعلامي، بل تعكس رؤيتين مختلفتين تماماً لمستقبل التواصل الاجتماعي: رؤية مارك للاعتدال والتكامل مقابل رؤية إيلون للحرية المطلقة والتحرر من القيود.
#ثريدز يتفوق على إكس#تويتر ضد ثريدز#حرب السوشيال ميديا#منصات التواصل الاجتماعي#ميتا ضد إيلون ماسك