أثارت تقنية إنفيديا DLSS 5 الجديدة جدلاً واسعاً بين اللاعبين، حيث وُصفت بأنها ثورة في الرسوميات، لكنها أظهرت تشوهاً ملحوظاً في الوجوه جعلها تبدو كلوحات باهتة.
ما هي عيوب تقنية إنفيديا DLSS 5 في الألعاب؟
كشفت شركة إنفيديا مؤخراً عن أحدث تقنياتها لترقية الصور، والتي زُعم أنها ستضيف إضاءة واقعية مذهلة للعوالم الافتراضية. ومع ذلك، لاحظ العديد من المستخدمين أن التقنية الجديدة تقوم بتعديل الوجوه المألوفة بشكل غريب ومزعج.
بدلاً من تحسين الجودة البصرية، بدت الشخصيات وكأنها خضعت لفلاتر تجميلية مبالغ فيها. يشبه الأمر تقنية تنعيم الحركة في أجهزة التلفاز، لكنه يذهب إلى أبعد من ذلك ليغير الملامح الأساسية وتفاصيل الوجوه.
أبرز الشخصيات المتأثرة بالتقنية
وفقاً لمتابعات فريق تيكبامين، ظهرت تأثيرات التقنية بوضوح على عدة شخصيات معروفة، مما أثار استياء مجتمع اللاعبين المخلصين لتلك العناوين.
- شخصية جريس: بطلة لعبة Resident Evil Requiem ظهرت بملامح مختلفة تماماً عن تصميمها الأصلي والمألوف.
- شخصيات Hogwarts Legacy: بدت وجوه الطلاب وكأنها معدلة باستخدام فلاتر تطبيق إنستغرام ومفرغة من التعبير.
- فيرجيل فان دايك: اللاعب الشهير ظهر بملامح مشوهة فقدت واقعيتها المعهودة وتحول إلى شخص مجهول.
ماذا يقول مطورو الألعاب عن تقنية DLSS 5؟
رغم الانتقادات الموجهة للتأثيرات البصرية، أظهر كبار المطورين دعماً كبيراً لتقنية إنفيديا DLSS 5. ويرى البعض أن هذا الدعم غير المبرر قد يفرض معياراً جمالياً موحداً ومملاً على ألعاب المستقبل.
صرح تود هاورد، رئيس استوديوهات بيثيسدا، أن التقنية ستسمح للتفاصيل الفنية بالتألق دون قيود العرض التقليدية. وأكد في الوقت ذاته أن هذه الميزة ستكون متوفرة في لعبة Starfield القادمة.
من جانبه، أشار جون تاكيوتشي، المنتج التنفيذي في كابكوم، إلى أن التقنية تمثل خطوة مهمة لزيادة انغماس اللاعبين. وأضاف أنها ستدفع حدود الدقة البصرية في عالم Resident Evil.
ردود الأفعال والتوضيحات الرسمية
في محاولة لتهدئة المخاوف، أوضحت بعض الاستوديوهات أن ما رأيناه هو مجرد نظرة مبكرة وقيد التطوير. وستقوم فرق الفن بتعديل الإضاءة والتأثيرات النهائية لتناسب الرؤية الفنية لكل لعبة على حدة.
من الجدير بالذكر أن التقنية لن تصدر رسمياً حتى فصل الخريف القادم. كما ستتطلب أجهزة قوية لتشغيلها، فضلاً عن كونها ميزة اختيارية يمكن للاعبين إيقافها متى شاؤوا.
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل تصميم الألعاب؟
يشير فريق تيكبامين إلى أن ما نراه الآن قد ينذر بمستقبل مقلق للتصميم الفني في صناعة الترفيه. لقد تغلغل الذكاء الاصطناعي في حياتنا، وأصبح يؤثر سلبياً على التنوع الجمالي المعتاد.
تعتمد الوجوه المولدة بالذكاء الاصطناعي على دمج صور لا حصر لها لإنتاج شكل مثالي ولكنه متجانس ومكرر. هذا النمط المتكرر يفقد الألعاب هويتها البصرية الفريدة ويجعل كل الشخصيات تبدو متطابقة تقريباً.
- فقدان الهوية: تصبح التصاميم المبتكرة مسطحة وتفتقر إلى التفاصيل البشرية الدقيقة.
- تكرار النماذج: الاعتماد المفرط على الخوارزميات يقلل من القيمة الفنية لعمل المصممين.
في النهاية، يبقى السؤال حول مدى نجاح تقنية إنفيديا DLSS 5 معلقاً حتى إطلاقها الرسمي. وسننتظر لنرى ما إذا كانت ستحسن تجربة اللعب أم ستطمس الملامح الفنية التي تميز كل عنوان عن الآخر.