هل تخيلت يوماً إمكانية تبادل التوصيات الموسيقية مع أصدقائك بسلاسة، بغض النظر عما إذا كانوا يستخدمون سبوتيفاي أو آبل ميوزك؟ هذا بالضبط ما يهدف إليه تطبيق Parachord الجديد، الذي يسعى لكسر الحواجز بين منصات البث المختلفة وتوحيد تجربة الاستماع الرقمية.
ما هي فكرة تطبيق Parachord الثورية؟
تتمحور فكرة التطبيق حول تحرير البيانات الوصفية للموسيقى من قيود خدمات الاشتراك الفردية المعزولة. يطمح Parachord لجعل الأغاني قابلة للتشغيل والمشاركة عالمياً عبر مختلف المنصات.
في الوقت الحالي، لا يزال المشروع في مراحله المبكرة جداً، حيث يعتمد على سلسلة من الإصدارات التجريبية (Experimental builds) التي تمهد الطريق لإطلاق نسخة "بيتا" مستقرة قريباً. وحسب تيكبامين، فإن الهدف الأساسي هو منح المستخدم حرية التنقل بين الخدمات دون فقدان مكتبته الموسيقية أو تواصله مع الأصدقاء.
كيف عاد مشروع Tomahawk للحياة؟
الفكرة ليست وليدة اللحظة، بل هي حلم قديم للمطور J Herskowitz، المخضرم في مجال التكنولوجيا الموسيقية والذي عمل سابقاً في شركات كبرى مثل سبوتيفاي وLimeWire. في عام 2011، أطلق تطبيقاً مشابهاً يدعى Tomahawk تميز بالمواصفات التالية:
- استخدام بنية برمجية لربط مكتبات Rdio وBeats Music وغيرها.
- توفير طبقة اجتماعية للتواصل بين عشاق الموسيقى.
- إتاحة الفرصة للفرق الموسيقية لمشاركة روابط شاملة لأعمالهم.
رغم تميز الفكرة حينها، توقف تطوير Tomahawk في عام 2015 بسبب تحديات نموذج العمل، لكن الكود البرمجي للمشروع بقي متاحاً كمصدر مفتوح على منصة GitHub، مما مهد الطريق لعودته الآن.
كيف ساهم الذكاء الاصطناعي في تطوير التطبيق؟
المثير في قصة Parachord هو طريقة بنائه. يعترف Herskowitz بأنه ليس مطوراً بالمعنى التقليدي، حيث قضى مسيرته في إدارة المنتجات. وهنا جاء دور الذكاء الاصطناعي.
استعان المطور بأداة Claude Code وأخضعها لمستودع كود Tomahawk القديم، طالباً منها فهم البرمجية وإعادة بنائها. كانت النتيجة مذهلة:
- إعادة كتابة الكود القديم ليتوافق مع التقنيات الحديثة.
- تحويل المشروع إلى نسخة عمل من تطبيق Parachord.
- إنجاز المهمة في غضون أسبوعين فقط دون الاستعانة بفريق برمجة.
يُظهر هذا التطور كيف يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي تمكين المبدعين من إحياء مشاريعهم التقنية المعقدة بسرعة قياسية، مما يفتح آفاقاً جديدة في عالم تطوير البرمجيات الموسيقية.