سلمت إيطاليا هاكر صيني لأمريكا لتورطه في هجمات استهدفت أبحاث لقاح كورونا، ما يمثل تطوراً جديداً في ملف الأمن الرقمي، وفق تيكبامين.
من هو الهاكر الصيني المتهم باختراق أبحاث كورونا؟
تم تسليم المواطن الصيني شو زيوي (Xu Zewei)، البالغ من العمر 34 عاماً، من إيطاليا إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات خطيرة تتعلق بجرائم إلكترونية كبرى. ويُشتبه في أن شو عضو بارز في مجموعة التهديد المتقدمة المعروفة باسم "Silk Typhoon"، والتي تتبعها شركات الأمن الرقمي كذراع تخريبي تدعمه بكين.
وكانت السلطات الإيطالية قد اعتقلت شو في يوليو 2025 أثناء قضائه عطلة في ميلانو، وذلك بناءً على مذكرة توقيف دولية. وتزعم التحقيقات الأمريكية أنه أدار سلسلة من الهجمات السيبرانية المعقدة ضد منظمات أمريكية ووكالات حكومية في الفترة ما بين فبراير 2020 ويونيو 2021، وهي الفترة الحرجة التي شهدت سباق تطوير لقاحات فيروس كورونا.
ما هي التهم الموجهة إلى الهاكر الصيني في أمريكا؟
يواجه شو زيوي لائحة اتهام تضم تسع تهم جنائية، تعكس حجم الاختراقات التي نفذها ضد البنية التحتية العلمية والتقنية في الولايات المتحدة. وحسب ما ذكره تقرير تيكبامين، تشمل قائمة الاتهامات ما يلي:
- التآمر لارتكاب عمليات احتيال سلكي ضد مؤسسات بحثية.
- التسبب في أضرار جسيمة لأنظمة حاسوبية محمية.
- الحصول على معلومات سرية عبر الدخول غير المصرح به.
- ارتكاب جرائم سرقة هوية مشددة ضد باحثين وعلماء.
كيف تم استغلال ثغرات ميكروسوفت في الهجمات؟
أشارت لائحة الاتهام إلى أن شو وشركاءه، بما في ذلك المتهم الهارب تشانغ يو، استهدفوا بشكل خاص خوادم ميكروسوفت إكسلنج (Microsoft Exchange Server). وقد استغل المخترقون ثغرات من نوع "يوم الصفر" (Zero-days) للوصول إلى رسائل البريد الإلكتروني وزرع برمجيات خبيثة تُعرف باسم "Web Shells" للإدارة عن بُعد.
علاقة الأمن القومي الصيني بمجموعة Silk Typhoon
تؤكد وزارة العدل الأمريكية أن شو نفذ هذه العمليات تحت توجيهات مباشرة من مكتب أمن الدولة في شنغهاي (SSSB)، التابع لوزارة أمن الدولة الصينية (MSS). وكان شو يعمل في شركة تسمى "Shanghai Powerock Network"، والتي تعتبرها واشنطن مجرد واجهة لإجراء عمليات التسلل الإلكتروني الحكومية.
- استهداف جامعات أمريكية مرموقة في تكساس.
- محاولة سرقة بيانات من علماء فيروسات ومناعة.
- التجسس على أبحاث الاختبارات والعلاجات الخاصة بكوفيد-19.
وعلى الرغم من قوة الأدلة المقدمة، دفع شو زيوي ببراءته من جميع التهم خلال جلسة استماع في المحكمة مؤخراً، مدعياً أن الأمر يتعلق بـ "خطأ في تحديد الهوية". ويصر محاميه على أن موكله لم يكن له أي صلة بعمليات القرصنة الحكومية، بينما يظل شريكه تشانغ يو طليقاً حتى الآن.
ختاماً، تمثل هذه القضية حلقة جديدة في صراع الأمن الرقمي العالمي، حيث تواصل القوى العظمى ملاحقة القراصنة المتورطين في سرقة الملكية الفكرية والأبحاث العلمية الحساسة، وهو ما يتابعه فريق تيكبامين عن كثب لرصد تداعياته القانونية والتقنية.