تسلا تلمح لتشغيل روبوتاكسي في سان فرانسيسكو دون تصريح

🗓 الخميس - 29 يناير 2026، 03:50 صباحًا | ⏱ 3 دقيقة | 👁 13 مشاهدة
أثارت شركة تسلا جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية بعد تلميحاتها الأخيرة حول تشغيل خدمة روبوتاكسي في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وذلك على الرغم من عدم امتلاك الشركة للتصاريح القانونية اللازمة لتشغيل المركبات ذاتية القيادة في ولاية كاليفورنيا. ما هي حقيقة اختبارات تسلا للروبوتاكسي؟ في إطار رسالة أرباح الربع الرابع للسنة المالية 2026، كشفت الشركة عن معلومات جديدة حول التقدم الذي أحرزته في شبكة الروبوتاكسي الخاصة بها. وقد تضمن التقرير تفاصيل حول عملياتها في مدينتين رئيسيتين، مما أثار تساؤلات حول مدى دقة هذه المعلومات من الناحية القانونية والواقعية. وبحسب تحليل تيكبامين للتقرير، فقد حاولت الشركة الإيحاء بوجود تقدم ملموس في تشغيل السيارات ذاتية القيادة في أكثر من منطقة جغرافية، مستغلة التلاعب بالمصطلحات التقنية لتسويق خدماتها. كيف تختلف تجربة أوستن عن سان فرانسيسكو؟ أوضحت تسلا في تقريرها وجود اختلافات جوهرية في طريقة تشغيل الخدمة بين المدينتين، حيث تم رصد النقاط التالية: في أوستن: بدأت الشركة اختبارات الروبوتاكسي بدون سائق في ديسمبر، وبدأت في إزالة مراقب السلامة من رحلات العملاء بشكل محدود للغاية في يناير. في سان فرانسيسكو: وصفت الشركة عملياتها في منطقة الخليج بأنها "خدمة طلب سيارات" (Ride-hailing)، متجنبة وصفها بأنها "بدون سائق" بشكل صريح في تلك المنطقة. التلاعب بمصطلح "Robotaxi" كعلامة تجارية لاحظ الخبراء أن تسلا تستخدم كلمة "Robotaxi" كاسم لعلامة تجارية مميزة، وليس بالضرورة كوصف دقيق لسيارة أجرة تعمل بنظام القيادة الذاتية الكاملة في كل السياقات. هذا الأسلوب يسمح للشركة بدمج عملياتها في سان فرانسيسكو تحت نفس المظلة التسويقية لعملياتها في أوستن، رغم الاختلاف الجذري في طريقة التشغيل. هل تمتلك تسلا تصاريح القيادة الذاتية في كاليفورنيا؟ هنا تكمن الإشكالية الكبرى، فولاية كاليفورنيا تمتلك لوائح صارمة جداً لتنظيم عمل المركبات ذاتية القيادة لضمان السلامة العامة. ولتشغيل خدمة مثل الروبوتاكسي الحقيقي، يجب على الشركات اتباع إجراءات محددة: التقدم بطلب رسمي للحصول على تصاريح اختبار المركبات ذاتية القيادة. الحصول على موافقة لتشغيل خدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة. الخضوع لرقابة صارمة من الجهات التنظيمية في الولاية. والمفاجأة أن تسلا لم تقم بأي من هذه الخطوات في كاليفورنيا حتى الآن. وهذا يعني أن ما تطلق عليه الشركة اسم "روبوتاكسي" في منطقة سان فرانسيسكو لا يزال يعتمد بشكل قانوني وعملي على وجود سائق بشري خلف المقود، أو على الأقل مراقب للسلامة جاهز للتدخل في أي لحظة. لماذا تلجأ تسلا لهذا الغموض؟ يبدو أن استراتيجية الشركة تعتمد على خلق انطباع بأن تقنياتها للقيادة الذاتية تعمل في مناطق متعددة، بما يتماشى مع تصريحات إيلون ماسك السابقة حول إطلاق الخدمة في "بضع مدن". ولكن الواقع يشير إلى أن الخدمة الفعلية بدون سائق لا تزال محصورة في نطاق ضيق جداً في أوستن، بينما تظل عمليات كاليفورنيا مقيدة باللوائح التي لم تستوفها الشركة بعد. ويرى فريق تيكبامين أن هذا الأسلوب قد يكون محاولة لطمأنة المستثمرين حول سرعة انتشار التكنولوجيا، حتى لو كان الواقع على الأرض مختلفاً قليلاً.
#ميتا ضد إيلون ماسك #تسلا #قيادة ذاتية