بدأت شركة تسلا رسمياً في تقديم رحلات Robotaxi دون وجود مراقب للسلامة داخل السيارة في مدينة أوستن بولاية تكساس. تأتي هذه الخطوة الجريئة بعد سلسلة من التأجيلات، حيث يسعى إيلون ماسك لتحقيق إنجاز ملموس في عالم القيادة الذاتية رغم المخاوف المحيطة بمعدلات الأمان.
كيف تم الإعلان عن خدمة Robotaxi الجديدة؟
جاء الإعلان عبر منصة X، حيث شارك ماسك مقطع فيديو لراكب يستخدم سيارة تسلا دون وجود الموظف المعتاد في مقعد الراكب الأمامي للمراقبة. وأوضح أشوك إلوسوامي، نائب رئيس القيادة الذاتية في الشركة، استراتيجية الطرح التدريجي عبر النقاط التالية:
- البدء بعدد محدود من المركبات غير الخاضعة للرقابة البشرية المباشرة.
- دمج هذه المركبات ضمن الأسطول الأوسع الذي لا يزال يضم مراقبين.
- زيادة نسبة السيارات المستقلة تماماً بمرور الوقت تدريجياً.
ما هي المخاوف التي رصدها تيكبامين؟
رغم الاحتفاء بهذا الإنجاز، يرى محللون وحسب متابعة تيكبامين أن هذا الإطلاق قد يكون محاولة لتغطية الوعود الفائتة. كان ماسك قد وعد بإزالة مراقبي السلامة بحلول نهاية عام 2025، وهو ما تحقق تقنياً ولكن ضمن نطاق ضيق للاختبارات الداخلية والموظفين، بينما لا يزال الجمهور يدفع مقابل رحلات بوجود مراقبين في أغلب الأحيان.
إحصائيات الحوادث المقلقة
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو بيانات السلامة التي تم تتبعها خلال عام 2025 وتقديمها للإدارة الوطنية للسلامة المرورية (NHTSA)، والتي تشير إلى تحديات حقيقية:
- سجل أسطول Robotaxi ما لا يقل عن 8 حوادث منذ شهر يونيو الماضي.
- وقعت هذه الحوادث رغم وجود مراقب بشري للتدخل السريع.
- قطعت السيارات حوالي 250,000 ميل فقط حتى أوائل نوفمبر.
كيف تقارن تسلا معدلات الأمان مع البشر؟
عند تحليل الأرقام الحالية، نجد أن معدل حوادث تسلا في هذا البرنامج يبلغ حادثاً واحداً تقريباً لكل 60,000 ميل. في المقابل، تشير الإحصائيات العامة إلى:
- السائق البشري العادي يقطع مسافة تصل إلى 500,000 ميل قبل التعرض لحادث.
- البشر حالياً أكثر أماناً بنحو 8 مرات من نظام تسلا التجريبي.
هذه الفجوة الكبيرة تطرح تساؤلات جدية حول سلامة قرار إزالة العنصر البشري الرقابي في هذا التوقيت، وهل التكنولوجيا نضجت فعلاً أم أن الضغوط لتسجيل "نصر" تقني هي المحرك الرئيسي.