تسريحات شركة بلوك: هل تهدد العملات المستقرة مستقبلها؟
🗓 الجمعة - 27 فبراير 2026، 08:30 صباحًا |
⏱ 3 دقيقة |
👁 9 مشاهدة
قلصت شركة بلوك حجم عمالتها ليعود لمستويات ما قبل الجائحة. فهل السبب هو الذكاء الاصطناعي أم تهديد العملات المستقرة للمدفوعات التقليدية؟ لماذا تقوم شركة بلوك بتسريح موظفيها في 2024؟ تتجه شركة التكنولوجيا المالية بلوك إلى تقليص حجمها والعودة إلى أرقام عام 2019. وقد أشار الرئيس التنفيذي، جاك دورسي، إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي تسمح لفرق العمل الصغيرة بالتحرك وإنجاز المهام بشكل أسرع وأكثر كفاءة. ولكن التغيير الجذري قد يعكس واقعاً أكثر قسوة في سوق المدفوعات. إليكم أبرز الأرقام المتعلقة بخطة التسريح وإعادة الهيكلة: تقليص عدد الموظفين من ذروة بلغت 10,000 موظف إلى حوالي 6,000 فقط. تخفيض بنسبة تقارب 40% من إجمالي القوى العاملة الحالية للشركة. ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 23% بعد إعلان خطة خفض التكاليف الصارمة. لا يزال السهم أقل بنسبة 80% من أعلى مستوى له خلال فترة الوباء. لم تكن هذه المحاولة الأولى لشركة بلوك لضبط حجم عمالتها. ففي أوائل العام، بدأت الشركة في تسريح الموظفين ضمن خطة معلنة لخفض العمالة، مع تحديد سقف للقوى العاملة عند 12,000 موظف، وذلك بعد أن تضخم العدد بشكل كبير جداً خلال السنوات الماضية. كيف تهدد العملات المستقرة أرباح التقنية المالية؟ بنت شركة بلوك إمبراطوريتها المالية على نظام يفرض رسوماً على التجار بنسبة مئوية تتراوح بين 2% إلى 3% من كل عملية سحب بالبطاقة. ومع ذلك، فإن ظهور العملات المستقرة يهدد بتحويل هذه النسب المئوية الكبيرة إلى مجرد أجزاء بسيطة من السنت. هذا التحول الهيكلي العميق، أكثر من كونه مجرد انضباط مالي أو إداري، هو ما سيحدد الفصل التالي من مستقبل الشركة. وفي هذا السياق، نلاحظ وفقاً لمتابعة تيكبامين لتطورات السوق التقني، أن هناك تغيراً في سلوك المستهلكين نحو ما يُعرف بالتسوق الموجه آلياً. دور الذكاء الاصطناعي في التسوق الذكي مع انتشار المساعدات الذكية، أصبح بإمكان وكلاء الذكاء الاصطناعي مقارنة الأسعار بشكل مستقل وتحسين طرق الدفع نيابة عن المستخدمين. هذا التطور المذهل قد يسرع من الابتعاد عن شبكات البطاقات التقليدية نحو مسارات العملات الرقمية المبتكرة. تتميز هذه المسارات المالية الجديدة بالآتي: تسوية المعاملات المالية في ثوانٍ معدودة دون أي تأخير يذكر. تكلفة شبه معدومة مقارنة بالرسوم التقليدية المرتفعة للبطاقات. تفضيل خوارزميات الذكاء الاصطناعي للسعر والسرعة على حساب الولاء للعلامات التجارية. هل انتهى العصر الذهبي للرسوم التقليدية؟ أصبح من الصعب تبرير رسوم التجار المرتفعة التي تدعم أنظمة المدفوعات التقليدية. خاصة عندما يتمكن وكيل آلي من توجيه نفس المعاملة بتكلفة لا تذكر، مما يترك شركات المدفوعات عرضة لضغط مستمر وحقيقي على هوامش الربح الأساسية. كانت العملات المستقرة موجودة خلال فترة التوسع الاقتصادي الماضي، لكنها كانت تُعتبر مجرد أدوات لتداول العملات المشفرة. ولم تكن في ذلك الوقت تمثل تهديداً صريحاً ومباشراً لقطاع المدفوعات اليومية أو للشركات المالية الكبرى. ولكن اليوم، يرى فريق تيكبامين أن وضوح الرؤية التنظيمية وتوجه الشركات التقنية للاكتتاب العام ودمج الأصول المشفرة في النظام المالي السائد، جعل من هذه التقنيات بديلاً حقيقياً ومنافساً شرساً لشبكات البطاقات التي تعتمد عليها الشركات بشكل كامل.