ترميز الأصول يتجه إلى مرحلة جديدة تركز على المحافظ الاستثمارية المخصصة، مع وعود بخفض التكاليف وتوسيع التخصيص للمستثمرين على نطاق أكبر.
ما الجديد في ترميز الأصول داخل إدارة الاستثمار؟
يرى مسؤول بارز في شركة New York Life Investment Management أن ترميز الأصول لا يقتصر على تسريع التسويات أو إتاحة التداول على مدار الساعة، بل قد يعيد تشكيل طريقة بناء المحافظ الاستثمارية بالكامل.
الفكرة الأساسية تقوم على نقل مكونات الاستثمار التقليدية إلى البلوكشين، بحيث يصبح من الممكن تصميم محافظ أكثر دقة لكل عميل، بدلاً من الاعتماد فقط على الصناديق الجاهزة أو النماذج الموحدة.
لماذا يختلف هذا الطرح عن الاستخدامات المعتادة؟
خلال الفترة الماضية، تركز الحديث غالباً على مزايا مثل التداول المستمر، والربط مع التمويل اللامركزي، وتحسين كفاءة البنية المالية. لكن الاتجاه الجديد يضع التخصيص في صميم المشهد.
- تخصيص المحفظة وفق احتياجات كل مستثمر
- دمج فئات أصول متعددة في هيكل واحد
- خفض التعقيد التشغيلي المرتبط بالإدارة التقليدية
كيف تساعد البلوكشين في بناء محافظ مخصصة؟
المحافظ المخصصة اليوم قد تجمع بين صناديق المؤشرات والسندات والائتمان الخاص وأدوات أخرى، وهذا يجعل إدارتها معقدة ومكلفة عند التوسع. هنا تظهر قيمة البلوكشين كطبقة تشغيل موحدة تسهّل تركيب الأصول داخل منتج استثماري أكثر مرونة.
وبحسب الرؤية المطروحة، فإن التخصيص لن يبقى محصوراً في العمليات المحيطة بالأصول، بل يمكن دمجه داخل الأصل نفسه. هذه النقلة قد تمنح مديري الأصول قدرة أكبر على تقديم حلول فردية لعدد أوسع من العملاء.
- تبسيط عمليات التسوية والتحويل
- تقليل الأعمال الخلفية والإدارية
- تحسين سرعة تنفيذ الاستراتيجيات
- إتاحة نماذج استثمار أكثر مرونة
كم يبلغ حجم سوق ترميز الأصول المتوقع؟
التقديرات المتداولة تشير إلى أن سوق الأصول الحقيقية المرمزة قد يقفز من نحو 30 مليار دولار حالياً إلى 5.5 تريليون دولار بحلول 2030، ما يعكس تسارع الاهتمام المؤسسي بهذا المجال.
كما دخلت شركات إدارة أصول كبرى هذا المسار عبر شراكات جديدة لإطلاق استراتيجيات استثمارية على السلسلة، بما في ذلك منتجات مرتبطة بالسندات ذات العائد المرتفع. ووفقاً لقراءة تيكبامين، فإن هذا التحول يعكس انتقال السوق من التجربة إلى الاستخدام العملي.
ما المكاسب المحتملة للمستثمرين؟
إذا نجحت البنية الجديدة في خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تتراوح بين 10% و20%، فإن الأثر قد ينعكس مباشرة على العائد الصافي للمستثمر. كما أن تحسين الكفاءة قد يفتح الباب أمام منتجات أكثر دقة وملاءمة للأهداف الشخصية.
ما دور العملات المستقرة في دعم ترميز الأصول؟
العملات المستقرة أصبحت بوابة عملية لربط المؤسسات المالية بعالم البلوكشين، خاصة مع تجاوز قيمتها السوقية 300 مليار دولار وتوسع استخدامها في المدفوعات العابرة للحدود وإدارة السيولة.
ومع تزايد اعتماد الشركات والبنوك على هذه الأدوات، سيبرز طلب أكبر على أصول مرمزة تمنح عائداً بدلاً من بقاء الأموال في صورة نقدية خاملة. لذلك، يبدو أن ترميز الأصول قد يصبح الحلقة التالية في تطور الاستثمار الرقمي، وهو ما تتابعه تيكبامين باعتباره أحد أبرز اتجاهات المال والتقنية في السنوات المقبلة.