ترامب والطاقة: خطة للهيمنة على موارد فنزويلا وغرينلاند
🗓 الخميس - 8 يناير 2026، 04:50 مساءً |
⏱ 2 دقيقة |
👁 12 مشاهدة
تكشف تحليلات سياسية حديثة أن استراتيجية الرئيس دونالد ترامب للطاقة تتجاوز مجرد النفط، لتشمل السيطرة على الموارد الاستراتيجية في دول مثل فنزويلا وغرينلاند، مما يثير مخاوف دولية واسعة حول مستقبل السيادة الوطنية للدول الغنية بالثروات. أبعاد استراتيجية الهيمنة الأمريكية الجديدة لا يخفي الرئيس الأمريكي رغبته الصريحة في الاستفادة القصوى من الضغوط التي تمارسها إدارته على فنزويلا والدول الغنية بالموارد. ففي تصريحات حديثة، أكد ترامب عزمه على "جعل النفط يتدفق كما ينبغي"، في إشارة واضحة للأهداف الاقتصادية خلف التحركات السياسية الأخيرة. ووفقاً لرؤية تيكبامين التحليلية، فإن مصطلح "هيمنة الطاقة" الذي تتبناه الإدارة الأمريكية لا يقتصر فقط على تأمين الوقود، بل يُستخدم كذريعة لتوسيع النفوذ الجيوسياسي في نصف الكرة الغربي، مما يضع السيادة الوطنية لعدة دول على المحك. هل تكون غرينلاند الهدف القادم؟ تتجاوز الأطماع الأمريكية حدود النفط الفنزويلي لتصل إلى الموارد النادرة الضرورية للصناعات التكنولوجية الحديثة. فقد ألمح ستيفن ميلر، مستشار البيت الأبيض، إلى أن ضم غرينلاند يعتبر "موقفاً رسمياً" للحكومة الأمريكية، نظراً لما تحتويه من عناصر أرضية نادرة. هذا التوجه يضع دولاً أخرى في دائرة الخطر، حيث حذر مسؤولون أمريكيون دولاً مثل كولومبيا والمكسيك وكوبا. وتشمل الأهداف الأمريكية المحتملة ما يلي: احتياطيات النفط الضخمة في أمريكا اللاتينية. العناصر الأرضية النادرة في المناطق القطبية. المواقع الجغرافية الاستراتيجية للتجارة والطاقة. مخاوف عالمية وتداعيات بيئية تصف كاثرين أبريو، مديرة مركز السياسات المناخية الدولية، الوضع الراهن بأنه "لحظة مخيفة وغير مؤكدة". وتشير التقارير إلى أن هذا الأسلوب العدواني في إدارة ملفات الطاقة يثير قلق المدافعين عن المناخ، خاصة أن التحركات تتم باسم توسيع إنتاج النفط والغاز الأمريكي. ويرى مراقبون أن العالم بأسره، حتى الدول التي ليست في مرمى النيران المباشر لترامب، ستضطر للتعامل مع التداعيات السياسية والبيئية لهذه السياسات، التي تعطي الأولوية لمكاسب صناعة الوقود الأحفوري وشركات التكنولوجيا الكبرى على حساب الاستقرار العالمي. لماذا التركيز على فنزويلا تحديداً؟ تحتل فنزويلا مكانة خاصة في هذه المعادلة الاستراتيجية لعدة أسباب جوهرية، تجعلها هدفاً رئيسياً للسياسة الأمريكية الحالية: تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم. تنتج حالياً حوالي 1% فقط من إمدادات النفط الخام العالمية. تعاني البنية التحتية النفطية فيها من تراجع كبير منذ السبعينيات. وفي الختام، يبدو أن الخطة الأمريكية تهدف إلى دفع شركات النفط الأمريكية الكبرى للدخول والاستثمار بقوة في هذه الأسواق، مستغلة الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة لفرض واقع جديد في سوق الطاقة العالمي.