كشف تحقيق جديد عن تلاعب شركة تسلا ببيانات الأمان الخاصة بنظام القيادة الذاتية الكاملة، حيث تبين أن الأرقام المعلنة مضللة ولا تعكس الواقع الفعلي للسلامة.
هل نظام القيادة الذاتية في تسلا آمن حقاً؟
وفقاً لما ذكره تيكبامين، فإن التقارير الأخيرة تشير إلى فجوة كبيرة بين تسويق الشركة لسلامة سياراتها وبين الواقع التقني. فقد زعم إيلون ماسك أن النظام أكثر أماناً بعشر مرات من السائق البشري، لكن الأرقام الحقيقية تقول عكس ذلك تماماً.
أظهر التحقيق أن منهجية الشركة في حساب الحوادث تعاني من عيوب جوهرية، مما جعل إحصائيات الأمان تبدو أفضل مما هي عليه في الحقيقة بمرتين أو ثلاث مرات على الأقل، وهو ما يضع مصداقية الشركة على المحك.
كيف قامت تسلا بتضخيم إحصائيات الأمان؟
اعتمدت الشركة على مقارنة غير عادلة بين بياناتها الخاصة وبين الإحصائيات الفيدرالية العامة للطرق، وإليك كيف تم ذلك:
- احتسبت تسلا فقط الحوادث التي تسببت في انتفاخ الوسائد الهوائية في سياراتها.
- قارنت هذه البيانات بإحصائيات تشمل جميع الحوادث التي استدعت وجود شاحنة سحب، وهي معايير أقل خطورة بكثير.
- أدى هذا الخطأ المتعمد في المقارنة إلى تضخيم مستوى الأمان بمقدار ثلاثة أضعاف عن الواقع.
وعندما قام الباحثون بإجراء مقارنة عادلة تشمل حوادث الوسائد الهوائية فقط للطرفين، انخفضت نسبة الأمان من "10 مرات أفضل" إلى حوالي "3 مرات" فقط. وحتى هذا الرقم يعتبر غير دقيق نظراً لأن أسطول سيارات تسلا أحدث بكثير من متوسط عمر السيارات في الشوارع.
لماذا لا يثق موظفو تسلا في تقنياتهم؟
الأمر لا يتوقف عند الأرقام، بل يمتد إلى رأي الخبراء والعاملين داخل الشركة. وحسب ما نقله تيكبامين، فإن الموظفين المسؤولين عن تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي أبدوا مخاوف جدية:
- صرح 7 من أصل 9 موظفين سابقين في قطاع البيانات بأنهم لا يثقون في نظام القيادة الذاتية لقيادتهم.
- أكد مهندس مخضرم راجع بيانات الحوادث لسنوات أن ادعاءات الشركة بشأن الأمان مجرد "هراء".
- رفض بعض العاملين فكرة ركوب سيارات الأجرة الآلية (روبوتاكسي) التابعة للشركة بسبب عدم نضج التقنية.
رأي خبراء السلامة المرورية
أكد 10 من أصل 11 باحثاً في سلامة المرور أن إحصائيات تسلا تندرج تحت بند التسويق المضلل. ويرى الخبراء أن الشركة تتجاهل عوامل هامة مثل عمر الأسطول ونوع الطرق التي يتم تفعيل النظام عليها، مما يجعل المقارنة العلمية مستحيلة في ظل غياب الشفافية الكاملة في البيانات.