أطلق جوجل كروم أخيرًا تحديثات جديدة وميزات طال انتظارها لتحسين تجربة المستخدم، أبرزها علامات التبويب العمودية ووضع القراءة المطور. تهدف هذه الإضافات إلى تسهيل التصفح واستغلال مساحة الشاشات الحديثة بشكل احترافي.
ما هي الميزات الجديدة في جوجل كروم؟
ركز التحديث الجديد لمتصفح كروم على تقديم أدوات تجعل قراءة المحتوى وإدارة الصفحات المتعددة أكثر سلاسة. وقد جاءت هذه التغييرات الجذرية لتلبي احتياجات المستخدمين اليومية.
- وضع القراءة المطور: يعمل على إزالة الفوضى والعناصر المزعجة من المواقع لتسهيل قراءة النصوص والتركيز على المحتوى.
- علامات التبويب العمودية: ميزة تتيح نقل شريط التبويبات التقليدي من الأعلى إلى القائمة الجانبية لتنظيم أفضل وأسرع.
كيف تفعل علامات التبويب العمودية في كروم؟
بدلاً من تكدس الصفحات في شريط علوي ضيق ومزدحم، يمكنك الآن تفعيل الميزة الجديدة بخطوات بسيطة للغاية. كل ما عليك فعله هو النقر بزر الماوس الأيمن على شريط التبويبات واختيار خيار إظهار علامات التبويب عمودياً.
عند التفعيل، ينتقل شريط العناوين في جوجل كروم إلى الصف العلوي، مما يقلل بشكل كبير من المساحة المهدرة في الشاشة. وإذا كنت من محبي البساطة المطلقة، يمكنك تصغير الشريط الجانبي ليعرض أيقونات المواقع فقط.

كما أشار تقرير تيكبامين، فإن هذه الواجهة النظيفة تساعد المستخدمين على التركيز بشكل أكبر على مهامهم اليومية دون تشتيت انتباههم بكثرة الأيقونات.
لماذا تعتبر الواجهة الجانبية أفضل من العلوية؟
قد تبدو الفكرة غير معتادة للبعض في البداية، لكن فريق تصميم كروم الأصلي اختبر هذه الميزة سابقاً. الفكرة الأساسية تعتمد على استغلال أبعاد الشاشات العصرية بكفاءة أعلى بكثير.
- استغلال الشاشات العريضة: معظم الشاشات الحديثة أعرض من ارتفاعها، مما يجعل المساحة الأفقية وفيرة جداً مقارنة بالمساحة العمودية.
- سهولة قراءة العناوين: عند فتح 20 صفحة معاً، يتيح لك الشريط الجانبي قراءة أسماء المواقع كاملة بدلاً من رؤية الأيقونات المصغرة فقط.
- تنظيم المهام بفعالية: يسهل النظام الجانبي تجميع الصفحات المترابطة وفصلها عن بعضها البعض بصرياً في القائمة بشكل واضح.
هل تفوق كروم على متصفحات الجيل الجديد؟
رغم التحديث الممتاز والخطوة الإيجابية، يرى خبراء تيكبامين أن جوجل كان بإمكانها تقديم المزيد في هذا التحديث. متصفحات حديثة ومنافسة مثل Arc قدمت دمجاً كاملاً للإشارات المرجعية وشريط البحث في القائمة الجانبية بشكل مبتكر.
لكن من المستبعد تماماً أن تخفي جوجل شريط البحث الخاص بها من الواجهة المركزية الرئيسية. فهو يمثل البوابة الأساسية لمحرك بحثها القوي، والذي يعتبر شريان الحياة المالي للشركة ويدر مليارات الدولارات سنوياً.
تاريخ علامات التبويب: لماذا تأخرت جوجل؟
لم تكن فكرة التبويبات الجانبية جديدة كلياً في عالم التقنية. المثير للاهتمام أن فريق تصميم متصفح جوجل كروم الأصلي قام باختبارها بالفعل في بدايات تطوير المتصفح منذ سنوات عديدة.
في ذلك الوقت، فضل المصممون وضع التبويبات في الأعلى لجعل كل صفحة تبدو وكأنها نافذة تطبيق مستقلة بذاتها. استمرت الشركة على هذا النهج الكلاسيكي لسنوات طويلة قبل أن تقرر أخيراً التغيير لتواكب تطلعات المستخدمين.
الخلاصة: هل يجب عليك الانتقال للتبويب الجانبي؟
بشكل قاطع ومؤكد، نعم يجب عليك استخدامها. توفر علامات التبويب العمودية في جوجل كروم تجربة استخدام أكثر راحة وعملية، خاصة لمن يفتح عشرات الصفحات في وقت واحد خلال العمل أو الدراسة.
سواء كنت تستخدم حاسوباً محمولاً بشاشة 13 بوصة أو شاشة مكتبية عملاقة بحجم 32 بوصة، فإن توفير المساحة العمودية سيجعل تصفح المواقع وقراءة المقالات تجربة أفضل وأكثر سلاسة.