تدخل تاسات سباق احتياطي العملات المستقرة عبر منصة جديدة تستهدف البنوك الأمريكية الصغيرة، مع توقعات بأن يصل السوق إلى تريليونات الدولارات خلال السنوات المقبلة.
ما هي منصة تاسات الجديدة لإدارة احتياطي العملات المستقرة؟
كشفت شركة تاسات عن مشروع جديد يحمل اسم Project NENYA، وهو محرك ذكي لإدارة وتنفيذ احتياطيات العملات المستقرة. الهدف من المنصة هو منح البنوك الإقليمية والمتوسطة فرصة للدخول إلى سوق سريع النمو قبل أن تستحوذ عليه المؤسسات المالية الكبرى.
المنصة لا تعمل كسلسلة بلوكتشين بحد ذاتها، لكنها صُممت للاتصال بشبكات الودائع والأصول المرمزة. هذا التوجه يقلل التعقيد التقني على البنوك الأصغر، ويجعل الانضمام إلى القطاع أكثر واقعية من الناحية التشغيلية.
متى تنطلق المنصة؟
- بدء البرامج التجريبية: النصف الأول من 2027
- الإطلاق المتوقع: بداية 2027 وفق الخطة المعلنة
- الفئة المستهدفة: البنوك الإقليمية والمتوسطة في الولايات المتحدة
لماذا تركز تاسات على البنوك الصغيرة والمتوسطة؟
السبب الرئيسي هو أن كثيراً من هذه البنوك لا تملك البنية التقنية أو فرق الامتثال أو الخبرة اللازمة لتسعير ودائع احتياطيات العملات المستقرة وإدارتها. وهنا تحاول تاسات سد هذه الفجوة عبر سوق مشتركة تربط بين الجهات المصدرة والبنوك المنظمة.
وبحسب الرؤية التي تناولها تيكبامين، فإن فتح الباب أمام عدد أكبر من البنوك قد يخفف من تركّز السيولة داخل عدد محدود من المؤسسات. كما أنه يمنح اللاعبين الأصغر فرصة للاستفادة من نمو سوق كان حتى وقت قريب حكراً على أسماء أكبر في وول ستريت.
كيف تعمل سوق احتياطيات العملات المستقرة داخل المنصة؟
تعتمد الفكرة على إنشاء سوق منظم يمكن من خلاله توزيع الاحتياطيات بين ودائع نقدية وأصول سائلة عالية الجودة بصيغة مرمزة. وبدلاً من احتجاز الاحتياطيات لدى جهة أو جهتين فقط، يصبح بالإمكان توزيعها على عدة بنوك مع متابعة الأسعار والسيولة ومخاطر الأطراف المقابلة.
- البنوك المشاركة يمكنها التنافس على الودائع
- الجهات المصدرة تستطيع تنويع الاحتياطيات بين أكثر من مؤسسة
- المنصة تتيح مراقبة التسعير والسيولة والانكشاف الائتماني
- تقليل العبء التشغيلي والامتثالي على البنوك الأصغر
ما المشكلة التي تحاول تاسات حلها؟
إذا توسعت العملات المستقرة إلى أحجام تقترب من 4 أو 5 تريليونات دولار، فإن تركز الاحتياطيات في دائرة ضيقة قد يخلق مخاطر سيولة وودائع على الطرفين. لذلك ترى الشركة أن السوق يحتاج إلى آلية توازن تمنع الإقصاء وتعزز التوزيع الأوسع للسيولة.
هل ينمو سوق العملات المستقرة فعلاً إلى تريليونات الدولارات؟
المؤشرات الحالية تدعم هذا السيناريو، خصوصاً مع انتقال العملات المستقرة من نطاق التشفير البحت إلى التمويل التقليدي. دخول البنوك الكبرى والمؤسسات المالية إلى هذا المجال يعني أن المنافسة ستشتد، وقد تصبح إدارة الاحتياطيات واحدة من أكثر الخدمات المصرفية الجديدة ربحية.
في الوقت نفسه، تحذر تاسات من أن تأخر البنوك الصغيرة قد يضعها خارج اللعبة بالكامل. ولهذا يبدو مشروعها محاولة مبكرة لإعادة توزيع الفرص داخل القطاع بدل ترك سوق احتياطي العملات المستقرة بيد عدد محدود من المؤسسات، وهو ما تراه تيكبامين تطوراً يستحق المتابعة خلال المرحلة المقبلة.